هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفـتِ السـعودُ بوَعـدِها المضـمونِ
وترادفــتْ بالطــائر الميمــون
وعلا لــواءُ المسـلمينَ وشـافَهوا
تحقيـــقَ آمــالٍ لهــم وظنــونِ
وأضــاءتِ الـدنيا وسـُلُّ صـباحُها
مــن بيـنِ جـانحتي دُجـىً ودُجـون
واخضــرَّ مُغــبرُّ الـثرى فنسـيمُهُ
يُثنــي علــى سـُقيا أجـشَّ هَتـونِ
بالفتــحِ فتّــحَ بــابَه ذو عـزَّةٍ
وَعَـد الإِجابـة حيـن قـال ادعوني
إنَّ الحـديثَ لـذو شـجونٍ فاسـتمعْ
أحلــى حــديثٍ بــل ألـذَّ شـُجونِ
أمّــا الممالـكُ فالسـُّرورُ مطنِّـبٌ
فــي مســتقرِّ سـريرِها الموْضـُونِ
شــقّتْ عقيــقَ شــفاهِها مُفــترَّةً
عــن مَبَســمٍ كـاللؤلؤِ المكْنـونِ
بعـدَ اعـتراضِ اليـأسِ نالَ مَحاقَهُ
قمــرُ الرَّجـاءِ فعـادَ كـالعُرجونِ
فضـلٌ مـن اللـهِ العزيـزِ ونعمـةٌ
كفّــتْ فضـولَ البغـيِ مـن فَضـْلون
لمّـا اغتـدى جـارَ الغمـامِ وغره
بــالومْضِ بـارقُ رأيِـهِ المـأفونِ
فـي شـامخٍ أيِسـتْ وفودُ الريح من
جــرِّ الــذُّيولِ بصـحنِهِ المسـكونِ
لـم تفـترعْه الحادثـاتُ ولم تطُفْ
إلا بمحـــروسِ الجهـــاتِ مَصــونِ
يَلقـى برَوقَيْـهِ النجـومَ مُناطحـاً
ويحــكُّ بــالأظلافِ ظهــرَ النــون
أَنْســتْهُ بِطْنتُــه أيــاديَ مُنعـمٍ
ســـَدِكٍ بعــادةِ لُطفِــهِ مَفتــونِ
فــي ضــِمنِ بُرديـهِ مَهيـبٌ مُتّقـىً
وعليـــهِ بِشــرُ مؤَّمــلٍ مــأمونِ
كـالمَرْخِ يُبـدٍي الاخْضـرارَ غصـونُه
والنــارُ فـي جنـبيْهِ ذاتُ كُمـونِ
فبَغــى وألسـنةُ القَنـا يُنْـذرْنَهُ
برحــىً لحِبّــاتِ القلــوب طَحـونِ
وطَغـى ومن يَستغْنِ يطغَ كما الثّرى
إنْ يــرْوَ يوصــَفْ نَبتُــهُ بجُنـونِ
وافْتـــنَّ فـــي آرائهِ مُتلوِّنــاً
كــأبي بَراقــشَ أو أبـي قَلَمـونِ
طَـوراً يجُـرُّ فـؤادُهُ رسـَنَ المُنـى
أيْ كيــفَ أُلْحَـقُ والمجـرَّةُ دونـي
ويقيـسُ طَـوراً حصـْنَه بالسـجنِ من
فَشـــِلٍ وراءَ إهـــابِهِ مَســـجونِ
والحـربُ تَنكِـحُ والنفـوسُ مهورُها
مــا بيــنَ أبكــارٍ تُـزَفُّ وعُـونِ
والــبيضُ تَقمَـرُ والغبـارُ كـأنه
خِـرَقٌ شـُقِقْنَ مـن الـدآدي الجُـونِ
والنّبـلُ يُمطـرُ وبْلَـهُ مـن مُنْحنى
نبــعٍ كمُرْتجِــزِ الغَمــام حَنـونِ
رَشْقاً كألحاظِ الحسانِ رمى بها ال
عُشــّاقَ قــوسَ الحـاجبِ المقـرونِ
وتطيــرُ أفلاذُ الجبــالِ كأنّهــا
مــن كــلِّ ناحيـةٍ تقـولُ خـذُوني
صـُمُّ رَواجـعُ إنْ تـزِنْ رَضـْوى بهـا
تُخْـــبرْكَ عــن كميِّــةِ الكمّــونِ
وترى الدماءَ على الجراحِ طَوافياً
فكأنّهـــا رَمــدٌ بنُجْــلِ عُيــونِ
حــتى إذا نضــِبَتْ بحـارُ عُبـابِه
عنــهُ ســِوى حَمَــأٍ بهـا مَسـْنونِ
ركــبَ البحـارَ سـُحَيرَةً وتخـايلَتْ
صــُورُ النجـاةِ لـوهْمِهِ المظْنـونِ
وتــدبَّرتْ عُصــْمُ الوُعـولِ مكـانَهُ
وغَــدا كضــَبٍّ بــالعَراءِ مَكــونِ
فــإذا الطلائع كالـدَّبا مَبْثوثـةٌ
لفُّـــوا ســهولاً خلْفَــهُ بحُــزونِ
يَطَـؤونَ أعقـابَ العُتـاةِ كما هَوى
نجــمٌ لرجْــمِ المـارِدِ الملْعـونِ
كـانوا التُّيـوسَ ولا قُـرونَ فكَلّلتْ
ســُمْرُ الرمــاحِ رؤوسـَهم بقُـرونِ
وأتَــوا بفضـْلونَ الشـّقيِّ كـأنّهم
نَبَشـوا بـه الغـبراءَ عـن مدْفونِ
فـي قـدِّ رابـي الأحْـدَبَيْنِ أبـانَهُ
عـن سـَرْجِ راسـِي الوطْـأتينِ حرونِ
أَعطـى المقـادَ بأرض فارسَ راجلاً
يَفْـدي الـدّماءَ بمـالهِ المخـزونِ
مُتـدحْرجاُ مـن طَـودِ نخـوتهِ إلـى
سـفْحٍ مـن القـدْرِ الـدَّنِّي الـدُّونِ
لـــولا عواطــفُ رايــةٍ رَضــَويّة
عَقــدتْ حُبــاهُ علــى دمٍ مَحْقـونِ
وقَضـــيّةٌ مـــن ســيرةٍ عُمريّــةٍ
حكمــتْ بفــكِّ لســانهِ المَرْهـونِ
لتَضــلّعتْ طيــرُ الفلا وســباعُها
مـن شـِلْوِه المُلْقـى بـدارِ الهُونِ
نَسـبوا إلـى الشـيخِ الأجلِّ إباقَهُ
عنتـاً وعُـونيَ فيـهِ مـا قد عُوني
فالــذنْبُ ذنـبُ السـامريِّ وعجْلِـهِ
والعَتْـبُ مـن موسـى علـى هـارونِ
ولــذاك أَرســى كَلْكَلاً خشـعتْ لـهُ
شــُمُّ الحصــونِ فســُوِّيتْ بصــُحونِ
ليـثٌ تواضـعَ في الفريسةِ فاجْتَرى
بـالتّيسِ ذي القرنيـنِ والعُثْنـونِ
أهلاً بـــأخلاقِ الــوزيرِ كأنهــا
دَمَــثُ الحُـزونِ وفَرحـةُ المحـزونِ
قـد شـالَ عبـءَ الملـك منه بازلٌ
لا يســتطيعُ صــيالَهُ ابـنُ لَبـون
لـم يـرعَ أكنـافَ الهُوَيْنى مُمْرِجاً
نعـمَ الرَّفاهـةَ فـي ريـاض هُـدون
ولـهُ وحُـقَّ لـهُ لـدى السـطانِ إحْ
مـــادٌ وأجــرٌ ليــس بــالمنون
خِلـعٌ كمـا ارتـدت الفرندَ صفيحةٌ
أَهـدى الصـقالَ لهـا أكـفُّ قُيـونِ
واســْمٌ طـوتْ ذكـراهُ كـلَّ مسـافةٍ
فـي الأرضِ نائيـةِ المـزارِ شـَطونِ
يفْشــي ثَنــاهُ كــاتبٌ أو راكـبٌ
مــن بطــنِ قرطـاسٍ وظهـرِ أَمـونِ
ولعــلَّ كرْمـانَ المَرُوعـةَ ترتـدي
منـــهُ بـــأمنٍ شــاملٍ وســكونِ
فقـدِ اغْتَـدى كـالزِّيرِ نضْواً بَمُّها
وأحــسَّ أهلوهــا برَيــب مَنــونِ
نكبتهــمُ الأيــامُ حــتى إنَّهــم
مَرِنُـوا علـى النكبـاتِ أيَّ مـرُونِ
أَهــوِنْ بحــرِّ وطيسـها لـو أَنّـهُ
نـادى بهـا يـا نـارُ برداً كوني
فلينتظـــرْ غَـــدَهُ لأنّ نصـــيبَهُ
مــن يَــومِه كعُجالــةِ العُربـونِ
ولْيسـْترحْ مـن طعـنِ لَبّـاتِ العدا
بمُجــاجِ لبَّــةِ دَنِّــهِ المطْعــونِ
مــن كـفِّ أغيـدَ مـا لكفّـيْ ربِّـهِ
إذ يشــتريه وصــفقةُ المغْبــونِ
وليســـمحَنَّ بصــَبْرةٍ مــن عجــدٍ
مُكتالـــةٍ لكلامـــيَ المـــوْزون
فقـدِ اسـْتذلَّنيَ الزمـانُ وقبلَ ذا
مـا كـانَ يَسـمحُ للزَّمـانِ قُرونِـي
وليملكــنَّ كنــوزَ قــارونٍ كمـا
ورثـتْ عـداهُ الخسـفَ مـن قـارونِ
ولتَبـــقَ دَوحــةُ عــزِّهِ مُلتفّــةً
فــي خُضــرِ أوراقٍ ومُلــدِ غُصـونِ
علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي أبو الحسن. أديب من الشعراء الكتاب ، من أهل باخرز من نواحي نيسابور. تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق. وقتل في مجلس أنس بباخرز. كان من كتاب الرسائل، وله علم بالفقه الحديث. اشتهر بكتابه ( دمية القصر وعصرة أهل العصر - ط ) وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي. وله ( ديوان شعر - ط ) في مجلد كبير - خ ) في المستنصرية ببغداد ( الرقم 1304).(عن الأعلام للزركلي)وله كتاب في تراجم شعراءبلدته باخرز، أشار إليه في مقدمة حديثه عن باخرز في الدمية قال: (وكنت في حداثة الصبا أفردت لشعرائها كتاباً، ولا بد الآن من أن أفرز إليهم من هذه الطبقات باباً، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسباباً، عناية بأرض خرجتني، وإلى هذه الرتب العالية درجتني)قال السمعاني في مادة الباخرزي من كتابه الأنساب:والباخرزي: نسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللأمراءالطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين،فمن الأدباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصرهوعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبي محمدالجيوني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلىديوان الرسال وسافر وكانت أحواله تتغير خفضاً ورفعاً ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبينصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الأنس على يدي واحد منالأتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدراً، صنف التصانيف منها دمية القصر،وديوان شعره سائر مشهور في الآفاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز.