هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما بالُ هذا الفلكِ الجاني
نــأى ولكــنْ جَــورُهُ دانِ
وليسـتِ الـدُّنيا سوى قَحبةٍ
تَـبرُزُ فـي الزينةِ للزاني
حـتى إذا اغْـترَّ بإقبالِها
مــالتْ لإعــراضٍ وهجــرانِ
هذا عميدُ الملكِ وهو الذي
لـم يَخـلُ منـهُ صدرُ ديوانِ
ولا نَضــا طــاعتًهُ مــارِدٌ
إلاّ اكتَســى فــروةَ خِـذلانِ
ولا اعْـتراهُ القِرن إلاّ رأى
غَضــَنفراً فــي زيِّ إنسـانِ
كـأنَّ فـي خـاتَمِهِ حيـثُ ما
أَومــى بــهِ فـصُّ سـُليمانِ
شـادتْ يـدُ الدَّولةِ أركانَهُ
ثــمَ هــوى أعظـمَ بُنيـانِ
مفرَّقـاً فـي الأرضِ أجـزاؤُهُ
رهــنَ قُـرىً شـتّى وبُلـدانِ
جَــبّ بخــوارزمٍ مـذاكيرَهُ
طُغـرِلُ ذاك الملـكُ الفاني
وجـادَ مروَ الرُّوذَ من جيدِهِ
معصـــفرٌ مخضـــبُهُ قــانِ
والشـخصُ فـي كُنْدُرَ مُستبطَنٌ
وراءَ أرمـــاسٍ وأكفـــانٍ
ورأسـُه طـار فلهْفـي علـى
مَجْثمــهِ فـي خَيـرِ جُثمـانِ
خَلّـوا بنيسـابورَ مَضـمونَهُ
وقحفَــه الخـالي بكَرمـانِ
والحكـمُ للجبّارِ فيما قَضى
وكــلَّ يـومٍ هـو فـي شـان
فلا تُلَجِّـجْ فـي غمارِ المُنَى
وارضَ بما يُمني لك الماني
علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي أبو الحسن. أديب من الشعراء الكتاب ، من أهل باخرز من نواحي نيسابور. تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق. وقتل في مجلس أنس بباخرز. كان من كتاب الرسائل، وله علم بالفقه الحديث. اشتهر بكتابه ( دمية القصر وعصرة أهل العصر - ط ) وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي. وله ( ديوان شعر - ط ) في مجلد كبير - خ ) في المستنصرية ببغداد ( الرقم 1304).(عن الأعلام للزركلي)وله كتاب في تراجم شعراءبلدته باخرز، أشار إليه في مقدمة حديثه عن باخرز في الدمية قال: (وكنت في حداثة الصبا أفردت لشعرائها كتاباً، ولا بد الآن من أن أفرز إليهم من هذه الطبقات باباً، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسباباً، عناية بأرض خرجتني، وإلى هذه الرتب العالية درجتني)قال السمعاني في مادة الباخرزي من كتابه الأنساب:والباخرزي: نسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللأمراءالطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين،فمن الأدباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصرهوعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبي محمدالجيوني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلىديوان الرسال وسافر وكانت أحواله تتغير خفضاً ورفعاً ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبينصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الأنس على يدي واحد منالأتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدراً، صنف التصانيف منها دمية القصر،وديوان شعره سائر مشهور في الآفاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز.