هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رعـى اللـهُ عهـدَ حـبيبٍ ظَعنْ
وحيّــا مســاكنَ ذاك السـّكَنْ
فــإنِّي مُــذ أضـمرتْهُ البلادُ
مُعَنّـــىً بأشــواقِهِ مُمْتَحَــنْ
وقلــبي علـى صـدقِ إيمـانِهِ
يُحــبُّ عبــادةَ ذاكَ الــوثَنْ
أروحُ وفـي الحَلْـقِ منِّـي شَجىً
وأَغـدو فـي القَلـبِ مِنِّي شجَنْ
وأَبكـي ولا طـوقَ لي بالفراقِ
إذا ذاتُ طَـوقٍ بكـتْ فـي فَنَنْ
فللمـاءِ مـن مُقلـتي ما بَدا
وللنّـارِ مـن مُهجـتي ما كمَنْ
وأسـهرُ مُنتصـباً فـي الفراش
كما انتصبَ الفِعلُ من بعدِ أَنْ
ومَــن لجُفـوني بشـيءٍ نسـيتُ
وأحسـبُهُ كـان يُـدعى الوسـَنْ
ومهمــا تلسـّنَ بـرقُ الحِمـى
فــإنيِّ فــي ذكـرهِ ذو لَسـَنْ
أَقـولُ لنفسـي عسـى أو لعـلَّ
وذلـك مـن خِـدَعِ العِشـقِ فَـنْ
كـــأنِّي فــي حبّــه تــاجرٌ
ومــا رأس مـاليَ إلاَ الثَمَـنْ
فخـلِّ الهَـوى إنّـهُ والهَـوانَ
شـريكانِ لُـزّا معـاً فـي قَرَنْ
وإنِّـــي جُهينـــةُ أخبــارِهِ
وعِنْـدي اليَقيـنُ بِها فاسألَنْ
أأَرعــى السـّفوح ولـي همّـةٌ
مُطنِّبــةٌ فـي نَواصـي القُنَـنْ
وآسـى وفي الأرضِ مثلُ العميدِ
أبـي طـاهرٍ خلـفِ بـنِ الحسَنْ
جهيـرِ النِّـداءِ كـثيرِ النّدى
جزيـلِ العَطـاءِ رحيـبِ العَطَنْ
ونِيطَـتْ عُـرا الملك من رائِهِ
بِبعــض الــدَّهاءِ مِعَـنٍّ مِفَـنْ
إذا بعُـدَ المـاءُ مِـن ماتِـحٍ
فمــن عنـدِهِ دَلـوُهُ والشـّطن
وإنْ تـاهَ فـي الناسِ آمالُنا
تَــداركَنا منـهُ سـَلوى ومَـنْ
فســلوى وفيــهِ لنـا سـَلوةٌ
وَمــنٌّ لــوم يتنغّــصْ بمَــنْ
يُهيـــنُ كـــرائمَ أمــوالِهِ
ويَشـْري الثّنـاءَ بـأغلى ثمَنْ
هـو الرُوحُ في بدنِ المكرُماتِ
وبـالرُّوحِ يُرجـى بقاءُ البدَنْ
فما فاتَهُ في الشبابِ الوقارُ
ولـم يُنسِهِ الشّيبُ عهدَ الدَّدَنْ
شـَجاياهُ مثـلُ ريـاضِ الحزونِ
تَسـرُّ الحزيـنَ وتَسـرو الحَزَن
فعِلــمٌ يفنِّـدُ فيـهِ الحليـمُ
وحِلــمٌ يُزلــزَلُ منــهُ حَضـَنْ
بـه نفـرةٌ مـن دَنايا الأمورِ
كمـا ذَعَـر السـربَ نَبـعٌ أرَنْ
تجــرُّ أعــاديهِ مــن بأسـِهِ
علـى الأخشنينِ السّفا والسّفَن
قَصـــدتُ ذَراهُ وظنِّـــي بــهِ
جميــلٌ فحقّــقَ لـي كـلَّ ظَـنْ
وجبـتُ القِفـارَ وطفـتُ البلادَ
فلــم أرَ حُــرّا سـِواهُ ولَـنْ
ولا مـدحِيَ المُجْتـبى شـذَّ عنْهُ
ولا مَنحُـهُ المُجْتنـى شـذَّ عَـنْ
فلا زالَ فــي نعمـةٍ لا تَـزولُ
وجــدٍّ يجــدَّدُ طــولَ الزَّمـنْ
علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي أبو الحسن. أديب من الشعراء الكتاب ، من أهل باخرز من نواحي نيسابور. تعلم بها وبنيسابور، وقام برحلة واسعة في بلاد فارس والعراق. وقتل في مجلس أنس بباخرز. كان من كتاب الرسائل، وله علم بالفقه الحديث. اشتهر بكتابه ( دمية القصر وعصرة أهل العصر - ط ) وهو ذيل ليتيمة الدهر للثعالبي. وله ( ديوان شعر - ط ) في مجلد كبير - خ ) في المستنصرية ببغداد ( الرقم 1304).(عن الأعلام للزركلي)وله كتاب في تراجم شعراءبلدته باخرز، أشار إليه في مقدمة حديثه عن باخرز في الدمية قال: (وكنت في حداثة الصبا أفردت لشعرائها كتاباً، ولا بد الآن من أن أفرز إليهم من هذه الطبقات باباً، وأبرم لإثبات أساميهم في هذه الورقات أسباباً، عناية بأرض خرجتني، وإلى هذه الرتب العالية درجتني)قال السمعاني في مادة الباخرزي من كتابه الأنساب:والباخرزي: نسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللأمراءالطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين،فمن الأدباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصرهوعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبي محمدالجيوني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلىديوان الرسال وسافر وكانت أحواله تتغير خفضاً ورفعاً ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبينصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الأنس على يدي واحد منالأتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدراً، صنف التصانيف منها دمية القصر،وديوان شعره سائر مشهور في الآفاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز.