هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبــا حَســن دُعـاءً أو خنينـاً
ولا آلــوكَ إنْ كــانَتْ خَبــالا
أُنـادي فـي التَّظلُّـمِ مـنْ زَمَانٍ
عـدا تلـك الزِّيـارَةَ والوِصالا
ولــوْ أنَّ الخيـالَ ينـوبُ عنـي
لأبلغــكَ الكَـرَى قِصَصـاً طـوالا
ولــولا أنْ أُدلّـسَ فـي التلاقـي
لَزُرْتُـكَ حيـثُ تَعْتَـرِفُ الخيـالا
فلـم تَـرَ بيننـا وأبيـكَ فَرْقاً
ســوى أنــي أَحُـقُّ إذا أحَـالا
ذكرتُــكَ ذكــرةً جَـذَبَتْكَ نحـوي
فهــل أحْســَنْتُ نَقْلاً أو نِقَـالا
وأعلــمُ أَنَّهــا كهـواكِ سـِحْراً
ولكـن كيـفَ تَسـْتهْوِي الجبـالا
بلـى إنْ يـدنُ طَيْفُـكَ منْ وِسادي
فقــد سـَمَّيْتُها السـّحَرَ الحلالا
وكيــفَ يُحِــسُّ طيفَـكَ أو يـراه
ولـو نَصـبَ الحبـائلَ والحبالا
مُعَنّــىً لا يــزالُ ســميرَ شـوقٍ
عَهِـــدْتَ لِبَرْحِـــهِ ألا يَــزَالا
يـــؤرِّقُهُ بعــادُكَ كــلَّ ليــلٍ
تَــوَهَّمَ طُــوْلَ زَفْرَتِــهِ فَطَـالا
كــأنَّ نجــومَهُ أقــداحُ شــَرْبٍ
إذا زِيــدتْ هُــدىً زادتْ ضـلالا
أبــا حســنٍ وإن الحسـنَ ممَّـا
تشــيرُ بــه مَقَـالاً أو فَعَـالا
لـك الفضـلُ الـذي هُوَ فيكَ طَبْعٌ
إذا احتقبـوهُ غَصـباً وانتحالا
فنلــتَ حقـائقَ الأشـياء علمـاً
كفـاكَ البحـثَ عنهـا والسؤالا
نَمَتْـكَ إلـى المكارمِ والمعالي
إذا نَجــمٌ تَكَــارم أو تعـالى
صـــُقورٌ أو بــدورٌ أو بحــورٌ
وإنْ لــم تلـقَ مثلَهُـمُ رجـالا
إذا شـَهِدُوا القتالَ فسوف تدري
لأَيَّــةِ علــةٍ شـهدوا القتـالا
بنو الهيجاء طاروا في وَغضاها
وإنْ كــانتْ حُلثــوْمُهُمُ ثِقَـالا
إذا رتَّبْتَهُــمْ شــَنُّوا عليهــا
جِيــاداً ضــُمَّراً وَقَنَـاً طِـوَالا
ونعـم النـازلونَ على الرَّوابي
إذا مـا الشـَّمْسُ أحْرَقَتِ الظّلالا
إذا التقـتِ الرِّياحُ بحيثُ تدعو
بِصـَوْبِ المُـزْنِ حَالَفَها ابْتهِالا
ولــو أنــي أشــاءُ لأبْلَغَتْنـي
ذُرَاكَ وإن أســاءَ بهـا فعـالا
قلائصُ مــــا رَحَلْنَــــاهُنَّ إلا
رأيــتَ بهــنَّ عُصـْماً أو رِئالا
كأنصــافِ البُـرَى وَتـدِقُّ عنهـا
شـــَواها دِقَّــةً تَســَعُ الخلالا
إذا انبَعَثـتْ رأيـتَ قِسـِيَّ نَبْـعٍ
وَتحْســَبُها إذا بَلَغَــتْ مُحَـالا
تُناســبُ شــَدْقماً أو أنْكَرتْــهُ
وصـارَ لهـا السـّرى عمّاً وخالا
تُـراعُ مـن السـّقابِ إذا رأتها
وتشــتاقُ الأزمــةَ والرِّحــالا
وقـد ألِفَـتْ بنـاتِ القَفْـرِ حتّى
حسـبتَ الغـولَ يُحْذيها النّعالا
إذا لَمَــع الســَّرَابُ تَبَـادرتْهُ
فأحْسـَبُهَا تريـدُ بـه اشـْتِمَالا
وبيــنَ جُفُونِهــا مِنْهـا نِطـافٌ
إذا سـَمِعَ الغليـلُ بهـنَّ حـالا
لعلَّــكَ يــا علـيُّ لهـا مَعَـادٌ
فَيَســْقيها غِمــارَاً أو سـِجَالا
وتبســطَ أو تمـدَّ لهـا يمينـاً
غـدا نـوءُ السـّماك لها شِمالا
عَــدَاني أنْ أزورَكَ صــَرْفُ دَهْـرٍ
ألـحَّ فمـا أطيـقُ لـه احْتِيالاَ
وَهَــمٌّ مــن همــومٍ لـو تَـوَخَّى
طريـقَ الرِّيـح كـان لها عِقَالا
أبيعُـكَ يـا ابـن بَيَّـاعٍ فُؤَادي
وَغَيْـرِي مَـنْ إذا نَـدِمَ اسْتَقَالا
وَأصــْفِيكَ الــودادَ وَغيْـرُ وُدِّي
إذا حـالتْ صـروفُ الـدَّهرِ حالا
إليــك هــوايَ تكرمــةً وَبِـرّاً
إذا كــانَ الهـوَى قِيْلاً وَقَـالا
ومعــذرةً بســيرِ بنـاتِ صـَدْري
إليـكَ بهـا اخْتِصَاراً واحتفالا
ودونكهــا وأنــت أجـلُّ قَـدْراً
ولكــنْ عــادةٌ حُــذِيتْ مِثَـالا
فـإنْ حَظِيـتْ وأرُجـو أنْ سـَتحظى
فــإنَّ الشــمسَ نَــوَّرتِ الهلالا
وإن ضــاعتْ لـديك فـأنتَ شـمسٌ
يشــبُّ تَعَسـُّفي فيهـا الـذُّيالا
علـى خَطـرٍ لـو أنّ الليـل مِنْهُ
لعـادَ شـبابُ راكبـه اكتهـالا
وغــبّ تَعَقــبٍ لــو كـان منـه
فِرِنْـدُ السـيْفِ ما قَبِلَ الصّقالا
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.