هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــولُ وَهزَّتنــي إليــكَ أريجـةٌ
كمـا مـالَ غُصـنٌ أو تَرَنَّـحَ نشوْانُ
وفـي المهدِ مبغومُ النداءِ وكلما
أهـابَ بشـوقي فهـوَ قـسٌّ وسـحبان
يَجِــدُّ بقلــبي حُبُّــهُ وهـو لاعـبٌ
ويبعــثُ همّـي ذكْـرُه وهـو جـذْلان
وأُخْـرى قـد استفَّ الزمان شَبابها
ولـم يُرْوِهـا إنَّ الزمـانَ لظمـآن
حناهـا فأمسـتْ كـالهلالِ وزادهـا
صـباحَ مشـيبٍ غالهـا منـهُ نقصان
ولم أرَ كالتَّقْويسِ شيئاَ هو البِلى
ولا سـيَّما إنْ قـام بالشَّيبِ بُرْهان
بكــتْ ولأمـرٍ مـا بكـتْ أُمُّ واحـدٍ
لهـا كـلّ يـومٍ مـن تَفقُّـدِهِ شـان
إذا مـا التقتْ أَجْفانُها ودموعُها
ففـي كـلِّ شـيءٍ لـي دموعٌ وأجفان
تقـول أبـا يحيـى وتعـرض لوعـةً
بـذكري فيلتـفُّ ارتيـاح وريحـان
وليـسَ بـيَ الإضـرابُ عنـكَ ولا بها
ولكــنَّ إشـفاقَ الوحيـدة سـلطان
وجازعـةٍ للـبينِ مثلـي ولـم تَكُنْ
لِتَسـْلُو ولـو أنَّ التَّلاقـيَ سـلوان
تصــدَّتْ لتوديـعٍ فكـادتْ يؤُودُهـا
قلائِدُ فيهــا مـن دمـوعيَ ألـوان
وجــودُ أميــرٍ كلمـا مـرَّ ذكـرهُ
فهـاتِ اسـقني إنَّ الأحاديث ألحان
فــتىً قلمــا تلقـاهُ إلا مُرَحبـاً
تلــوذُ بِحقــويْهِ كُهــولٌ وشـُبَّان
وليـس بموسـى غيـرَ أنّـي رأيْتُـهُ
وكــلُّ قنـاةٍ دون عَليـاه ثُعْبـان
ولا هــو نـوحٌ غيـر أنـي رأيتُـهُ
وَرَأْفَتُــهُ جُـوْدِيْ وَجَـدْوَاهُ طوفـان
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.