هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَناصـُرُ الشـيبِ فـي فَـوْدَيْهِ خِذْلانُ
إنَّ الزيـادةَ فـي النُّقْصان نُقْصانُ
لا تغْتَــررْ بعيـونٍ ينظـرونَ بهـا
فإنمــا هــيَ أحــداقٌ وأجفــانٌ
كـمْ مُقْلَـةٍ ذهبتْ في الغيِّ مذهبها
بنظــرةٍ هـي شـانٌ أو لهـا شـان
رهْــنٌ بأضــغاثِ أحلامٍ إذا هجعـت
وربَّمــا حَلِمَــتْ والمـرءُ يقظـان
فـانظرْ بعقلـكَ إن العيـنَ كاذبةٌ
واســمعْ بِحسـّكَ إن السـمعَ خـوَّان
ولا تقُــلْ كـل ذي عيـنٍ لـه نَظـرٌ
إن الرعـاةَ تَرَى ما لا يرى الضان
دع الغنــى لرجـالٍ ينْصـَبُونَ لـه
إنَّ الغِنَـى لفضـولِ الهـمِّ مَيْـدان
واخلـعْ لَبُوسـَكَ مـن شـحٍّ ومن أملٍ
لا يقطـعُ السـيفُ إلا وهـو عريـان
وصـاحبٍ لـم أزلْ منـه علـى خَطَـرٍ
كــأنَّني علــمُ غيـبٍ وهـو حَسـَّان
أغــراهُ حــظٌّ توَخّــاه وأخطـأني
أمـا درَى أن بعـض الـرِّزقِ حِرْمان
وَغَـــرَّه أنْ رآه قـــد تَقَــدَّمَني
كمــا تَقَـدَّمَ بسـم اللـه عُنْـوانُ
إني استجرتُ على ريبِ الزمان فتًى
إلا يكـنْ ليـثَ غـابٍ فهـو إنسـان
حســبي بِعُلْيَـا علـيٍّ معقـلٌ أشـِبٌ
زمـانُ سـَيْري بـه في الأرض أزمان
صـعبُ المراقـي ولكـنْ ربما سَهُلَتْ
علـى المُنـى منـه أوْطارٌ وأوطان
الـواهبُ الخيـلَ عِقْبانـاً مُسـَوَّمَةً
لـو سـُوِّمتْ قبلها في الجوِّ عقبان
مـن كـلِّ ساع أمامَ الريح يَقْدُمُها
منــهُ مهـاةٌ وإن شـاءتْ فسـرحان
دُجُنَّــةٌ تصــفُ الأنــوارَ غُرَّتُهــا
وَنَبْعَــةٌ يَـدَّعي أعْطَافَهـا البـانُ
عصـا جَذِيمـةَ إلا مـا أُتيـح لهـا
مـن أمـرِ موسى فجاءَتْ وَهْيَ ثعبان
هيـمٌ رواءٌ لـو أن الماءَ صافحَها
لــزالَ أو زلَّ عنهـا وهـو ظمـآن
يَكـادُ يَخْلَـقُ مُهْـرَاقُ الدماءِ بها
فلا تَقُــلْ هــي أنْصــَابٌ وأوثـان
مَـوْتَى فـإن قَلِقَـتْ أجفانُها علمتْ
أنَّ الـدروعَ علـى الأبطـالِ أكفانُ
نفسـي فـداؤكَ لا كفـؤاً ولا ثمنـاً
ولـو غـدا المُشْتَري منها وكيوان
والتـبرُ قـد وَزَنُوه بالحديدِ فما
ســاوَى ولكــن مقــاديرٌ وأوزان
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.