هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تلافَ فُلانـــاً وَأَخْلِـــفْ فلانـــا
كَفضـانا مَنًـى وَكَفَانـا امْتِنَانا
وطــاولْ بعمــرِكَ عُمْــرَ السـُّهَى
فَأَبْــلِ زَمَانــاً وجــدِّدْ زمانـا
ولــحْ إنْ خلا الأفـقُ منـهُ فـأنتَ
أَســْنَى كيانــاً وأَسـْمَى مكانـا
وأمّـا وقـد أصـبحَ النـاسُ مجداً
سـَمَاعاً فَكُـنْ أنـتَ مجـداً عيانا
وزاحــمْ بصــرفك صـَرْفَ الزمـانِ
مُفِيــداً مُفَـاداً مُعينـاً مُعَانـا
وضـايِقْهُ فـي النـاسِ جيلاً فجيلا
وطَــالبه بـالودِّ شـَاناً فشـانا
وَســَلْهُ علـى مـا أراد الـدليلَ
وأَلْزِمْـهُ فـي مـا أَبَارَ الضمانا
وَرُعـــه وَدَعْ ســـَلْمَهُ جَانبـــاً
فلــولاك أصــْبَح حَرْبــاً عَوانـا
ولا تَتَغَمّـــــدْ لــــه زَلَّــــةً
فقــد كـان ممـا جَنَـاهُ وَكانـا
وَأدْرِكْ لــديه ذُحــولَ الكــرامِ
فَقَـدْ غَرَّهُـمْ بيـن أخْنَـى وَخَانـا
وَأعْــدِ عليــه بنــاتِ الهـديلِ
عَلَــوْنَ فُنُونـاً وَنُحْـنَ افتنانـا
ثَكــالَى يُــرَدِّدْنَ مــن شــَجْوِهِنَّ
أسـىً عـزَّ فيـه التأسـي وَهَانـا
لبســنَ الحــدادَ مكـانَ الحُلِـيِّ
فَقُمْــنَ يُحَاســِنَّ فيـه الحسـانا
وكـــم حاســـدٍ ظنّـــهُ زينــةً
ويـأبى لهـا ثُكْلُهـا أن تُزَانـا
وهــل هــو إلا شـجىً لـم تُسـِغْهُ
فلاحَ بأَجْيادِهــــا وَاســـْتَبانا
وسـالَ بهـا سـَيلُ دَمْـعِ الفـراق
فَــرِدْهُ تَــرِدْ كبـداً أو جَنَانـا
كمـــا ســـُوْقَها ومناقيرَهَـــا
وأعْيُنَهــا عَنْــدماً أو رِقَانــا
وإلا تُكَفْكِفْـــهُ شـــيئاً يُضــَرِّجْ
جآجِئَهــا والغصــونَ اللــدانا
وقــد حسـدتكِ القيـانُ الحنيـنَ
فهَلاّ حســدتِ الســُّرورَ القيانـا
صــــوادحُ إن فَرَعَـــتْ أيكـــةً
حســبت لهــا كـلِّ غُصـْنٍ كِرَانـا
وســائلْهُ مــا فَعَـلَ القارظـانِ
اضـــَلَّ دليلُهمـــا أمْ تَــوَانى
أَلـــمْ يَجِــدَا قَرَظــاً منهمــا
يُريغـانِهِ حيـثُ مَـنْ حَـانَ حانـا
وأيـــنَ أضــلَّ قبيســاً أبــوه
علــى أنــه مــا ألاه حنانــا
أَغَــــادَرَهُ وَالهــــاً بَعْـــدَه
وَأَشــْمَتَ رضــوى بـه أو ابانـا
وهــا أمُّ دَفْــرٍ لـديها ابنُهـا
وقـد أثكـلَ ابنـيْ عِيـانٍ عِياناً
وَأعْفَـى مـن الفُرْقَـةِ الفَرْقَـدينِ
وسـام السـمّاكين بَيْنـاً فَبانـا
وَحُــدَّ لـذي الرمـحِ أن لا يَـرُوْعَ
أخـاهَ فقـد جـاء يبغـي الأمَانا
وإلا فَســـَلّحْهُ رُمْحـــاً كَرُمْـــحٍ
ونبّئْهمــا أنْ يُجيـدا الطّعانـا
ولــو أنّــهُ هـزَّ يُمنـاكَ رمحـاً
وركّـــبَ بـــأْسََ فيــه ســنانا
لقــامَ فَبَــدَّدَ شــَمْلَ الثريّــا
ولــو أنّهــا زَبَنَـتْ بالزُّبَـانى
وَكُـــرَّ لِطَســْمٍ ليــالي جَــديسَ
حــتى يَــدينَ لهــا أو تُـدَانا
وَخُـــذه بمــدينَ حــتى تَعُــودَ
وَنَســْراً فَخُــذْهُ بـه والمَـدَانا
ومـا كـانَ لـي فيهمـا مـنْ هَوًى
ولكـنْ عَسـَى أن يَـذُوْقَ الهوانـا
وكــم لــي بمــدينَ مـنْ أُسـْوَةٍ
ولكنّهـــا غايـــةٌ لا تُـــدَانى
أُهنّيــكَ مــا شــِئْتَ مـن رِفْعَـة
وَشــِعْري وَســَعْدَك والمِهْرَجانــا
وأنــــك قَارَنْتَهـــا أربعـــاً
فَأَنْسـَيْتَ زُهْـرض النُّجومِ القِرانا
وأنّــكَ ظَلْــتَ لــدارِ الملــوك
يمينــاَ وللعلـمِ فينـا لسـانا
وللــــدين رِدْءاً وللمســـلمينَ
مـــآلاً وللحــقِّ يَعْلُــو وآنــا
ودونَ حمـى الملـك عَضـْباً صقيلاً
أذالَ حِمَــى كــلِّ شــيءٍ وَصـَانا
مـن الـبيضِ راعَ بنـاتِ الصـدورِ
إمـــا ســَراراً وإمــا عِلانــا
جــرى مَتْنُــهُ وذكَــتْ شــفرتاهُ
فـإن شـئتَ رابَ وإن شـئتَ رانـا
تــأَلَّفَهُ المــوتُ مــاء ونـاراً
وأوْلــمَ فيــه نَـدًى أو دُخانـا
وليـــس كمـــا خِلتَــهُ إنمــا
هــو المـوتُ أَبْهَمَـهُ أو أَبانـا
ولمــــا جلا غمــــدُهُ رَوضـــَةً
طَــواه بهــا حَيّــةً أُفْعُوانــا
كَعَزْمِـــكَ لـــو أَنــه لا يُفَــلُّ
كهمـــكَ لــو أنــه لا يُفــانى
ركبـــتَ الخطـــوبَ وأَرْكَبْتَهــا
تكـفُّ الجمـاحَ وَتُكفَـى الحِرانـا
وأشـــْبَهْتَ آبـــاءك الأكْرَميــنَ
عِرْضــاً عزيــزاً ومــالاً مُهانـا
وأحســنتَ بيـنَ النَّـدى والنَّـدِيِّ
حييّــاً وَقاحــاً جريّــاً جبانـا
وكــان الربيــعُ ربيـعَ الأنـامِ
وكنــتَ بــه بِشــْرَه الأْضـحِيانا
تســابِقُهُ فــي مَــدَى كـلِّ مجـدٍ
أمــا لـو أردتَّ لـردَّ الرِّهانـا
وصـــبَّحْتَ أُقليــشَ فــي جَحْفَــلٍ
أغَــصَّ الوهــادَ وآدَ الرِّعانــا
بكـــلِّ كمـــيٍّ يــروعُ الأســودَ
خِماصــاً ويَرعـى عليهـا بِطانـا
علــى كـلِّ نَهْـدٍ أمـامَ الريـاح
وزاد عليهـا القَـرا واللَّبانـا
يجــرُّ العِنــانَ إلـى كـلِّ حَـرْبٍ
مَرَتْــهُ فــدونكَ منْــهُ عنانــا
هـي الضـمَّرُ الغُلْـبُ فاصـْدِمْ بها
صـفاً واثـنِ أعطافَهـا خَيْزُرانـا
فــأُبْتَ وغــادرتَ تلـك الـديارَ
عِجافــاً تَهـادَى خُطُوبـاً سـمانا
إذا هــيَ لـم تُفْهِـمِ السـائلينَ
كــان لهــا سـيفُكَ التُرجمانـا
ورثـــتَ الـــوزارةَ لا مُحصــَراً
عييـــاً ولا مُستضــاماً هِــدَانا
وآزرتهــــا بــــأبي عـــامرٍ
فمـن شـاءَ أنـأَى ومن شاءَ دانى
حَمَيْــتَ بهــا حَـوْزَةَ المكرُمَـاتِ
ليثــاً هصــوراً وَقرْمـاً هِجانـا
وأشــْهَدْتَنا منـه يومـاً تَعـالى
فــذلَّ الزمــانُ لـه واسـتكانا
نَثَرَنــا لــه زَهَــراتِ النجـومِ
إذا نــثروا لؤلـؤاً أو جُمَانـا
ودارتْ علينــا حُميّــا السـرور
بَعْــدَ الكـؤوسِ فهـاتِ الـدنانا
وحـدِّثْ عـن الـدَّهْرِ طُـولاً وعَرْضـاً
وَعَــنْ صــرْفِهِ عِــزَّةً وامتهانـا
وقُــل وأعِـدْ عنـه لا عـن جِفـانٍ
وزد حُبْســَةً فيـه تـزَدَدْ بيانـاً
فمـا كـلُّ مـن قالَ يَنْمي الحديثَ
ولا كـل مَـنْ سـالَ يُهْدَى البيانا
عجبـــت لجـــانبه مــا أشــدَّ
أأمــرٌ عَنــى أم أميـرٌ أعانـا
أمـــا طَيَشـــتْ لُبَّـــهُ نَظْــرةٌ
علــى خطّــة كلّمـا اشـتدَّ لانـا
أرَتْـهُ النجـومَ تُسـامي السـَّراةَ
وابــن ذُكــاءٍ يُسـامُ الختانـا
فــأَجرى النعيــمَ دمــاً آنيـاً
ليـومٍ مـن العيشـةِ الرَّغْـدِ آنا
بحيـثُ أتَـوْا بـالرُّبَى والوهـادِ
فحســب العُلا جفنــةً أو خُوانـا
وقـاموا فحثّـوا المنـى أَكؤسـاً
فهــاكَ ولــو مزجوهــا ثُمَـانى
وَحَيّــوْا ولا مِســْكَ إلا الشــبابُ
فـإنْ شـيتَ فـالبَسْ لـه عُنْفُوانا
أيـا ابـنَ الجحاجحـةِ الأشـعرينَ
دعــوةَ صــدقٍ وَمَـنْ مـانَ مانـا
ويا با الحسينِ ويا ابنَ الربيع
وناهيــكَ أســبابَ مجـدٍ مِتَانـا
إليـــكَ وإنْ رَغِــمَ الكاشــحونَ
وُدّاً صـــحيحاً وَشــِعْراً قُرانــا
قَــوَافيَ كالشــُّهْبِ لكــنَّ تلــك
تُصــَانُ فَهَــبْ هــذه أنْ تُصـانا
تُشـــَمّمُكَ الــوردَ والياســمينَ
وإن كــانتِ الشـّيحَ والأيْهُقانـا
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.