هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولـم أرَ كالعُشـّاقِ أشـْقَوا نُفُوسَهُمْ
وإن كــانَ منهــمْ مُعْــذرٌ ومُلِيـمُ
أَمـا يَشـْتَفِي منـي الزمانُ يَرُوعُني
وتُقْعِـــــدني أرْزَاؤُهُ وَتُقيـــــمُ
تَنَكّــرَ أحبــابٌ وبــانتْ حبــائبٌ
وَلجّـــتْ أعــادٍ بيننــا وخُصــُوم
وأطْلَعــت الأيــامُ شـيباً بِمَفْرقـي
روائِعُ تَلْحــى فـي الصـِّبا وتَلُـوم
نجـومٌ تـراءتْ لـي فـأَيْقَنْتُ أَنّنـي
ســقيمٌ وأنَّ الــودَّ منــك ســقيم
وقـالت كفـى بالشـيبِ للمرءِ حكمةً
فقلـتُ وَيَهْـوى المـرءُ وَهْـوَ حكيـم
خليلـيَّ لـي عنـد ابن حمدينَ حاجةٌ
فهــل لــي بهـا إلا هـواهُ زعيـم
ألكِنــي إليــهِ بالســلامِ فــإنّهُ
رؤُوفٌ بأَبنـــاءِ الكــرامِ رحيــمُ
وأَهْـدِ إليـهِ مـن ثَنَـائي مَفـاخراً
لــهَ هِمَــمٌ فــي صــَونِها وهُمـوم
هُـوَ الغَيْـثُ أو فـالغيثُ منهُ سَميُّهُ
نَهَــشُّ إليــه الهُضـْبُ وهـي وُجُـوم
من التغلبيين الأولى وَسِعوا العُلا
إذا بَعِلــتْ قيــسٌ بهــا وتميــم
بَنُو الحرب أو آباؤُها لم تَزلْ لَهُمْ
عليهــا ومنهــمْ حُرْمَــةٌ وَحَريــم
بهاليــلُ غُلْـبٌ لـم تُسـلَّ سـُيُوفُهُمْ
فَتُغْمَـــدَ إلا والزمـــانُ لحيـــم
تَــدَفَّقْت دونَ الــدينِ بحـر منيّـةٍ
تمـــوجُ علــى أعــدائِهِ وَتحــوم
جميـعُ أمـورِ النـاسِ فـي كلِّ مَوْقِفٍ
بـه الليـلُ نقْـعٌ والرّمـاحُ نجـوم
وقمــتَ بِحــلِّ المسـلمينَ وعَقْـدِهِمْ
وَمِثْلُــكَ فــي أمْثَـال تلـكَ يقـوم
فعِثــتَ بأبكـارِ الخطُـوبِ وعُوْنِهـا
كمــا هـزَّ أعطـافَ الغصـونِ نسـيم
وأطْلَعْـتَ مـن تلـكَ العزائمِ كوكباً
أنــارَ وشــيطانُ النِّفــاق رجيـم
وقـد كـانَ ليلاً طبَّـقَ الأرضَ والتقتْ
ســـُهوبٌ علــى أرْجــائِهِ وحُــزومُ
فلــم يعتكــرْ إلا كلا ثــم راعَـهُ
صــباحٌ علــى عِطْفَيْـهِ منـهُ وشـوم
وإن يــكُ يــا دارَ الخلافـةِ جَنـةً
فبُشــْرَاكِ هاتــا نَضــْرَةٌ وَنَعِيــم
حَمَــى حَــوْزَة الإسـلامِ فيـكِ مُحمَّـدٌ
بأَحْمَــدِ عيــش كــان وهـو ذميـم
مـن القـومِ معسـولُ الشَّمائِلِ واضحٌ
وفـي الحـرب شَشـْنُ الساعدينِ شَتِيم
ونعـمَ فَـتى الهيجا ابنُهُ لا مُواكِلٌ
أَلَــــفُّ ولا رثُّ الســـّلاحِ ســـَؤوم
يَصــُولُ بــهِ الخطـيُّ أرْوَعَ باسـلاً
لــه الشـُّهبُ رهـطٌ والصـَّباحُ أرومُ
تَسـامى إلـى العلياءِ من كلّ جانبٍ
علــى كــلّ حـالٍ والعظيـمُ عظيـم
يــداهُ بهــا مَرْجُــوةٌ أو مَخافَـةٌ
ورِيحَـــاه فيهــا لاقــحٌ وعقِيــم
أيُنكِــرَ أهْـلُ العلـم أنّـكَ رَوْضـَةٌ
يُســِيمونَ فيهــا والبلادُ هشــيِيم
وأنــــك روحٌ للأنـــامِ وَرَحْمَـــةٌ
وأنّــــكَ كَهْــــفٌ للعُلا وَرَقيـــم
أتُـوبُ إليـكَ اليـومَ لسـتُ بشـاعرٍ
وإن كنــتُ فـي وادي الكلامِ أهِيـم
ولكنهـا جَلَّـتْ وفـي النفـسِ حاجَـةٌ
علـــيَّ ديــونٌ والوفــاء غريــم
وإلا يكـــنْ عنـــدي كلام أُجِيــدهُ
وأنـــت خبِيــرٌ بــالكَلامِ عليــم
فــإنَّ وِدَادي وانقطــاعي وغُربـتي
وأجــري وبعــضُ القـائلينَ أَثيـم
هنيئاً لـك العيـدُ الذي قد جَلَوْتَهُ
أغــرَّ وإنْ وافــاكَ وهــو بهيــم
طَـوَى الأرضَ والأيـامَ نحـوكَ يَرْتمـي
بـــه عَنَـــقٌ لا ينقضــِي وَرَســيم
نَحَـرْتَ بـهِ الكفَّـارَ فـي كـلِّ مَنْحَرٍ
إذا نُحِــرَتْ بُــزْلٌ هنــاكَ وكُــومُ
إليـكَ قـوافي الشـّعْرِ أَما ذمامها
فَنَـــثرٌ وأَمــا حُســنُها فنظيــم
مـن الكِلمِ اللائي صَدَعْتُ بها الدجى
فأَصـبحَ منهـا الـدهرُ وهْـوَ كليـم
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.