هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــأنَّ الصــّبا فيـءٌ أُبـادِرُ فَيْـأَه
مـدىً إنمـا يجـري إلـى مِثْلِهِ مِثْلي
تَبَـوَّأتُهُ مـا امتـدّ لـي فيـه جانب
فلمّـا نـأى لـم أتّبِـع فَيئةَ الظـلّ
وكنــتُ إذا أبصــرتُ مَوْضــِعَ سـلوَةٍ
تخيــرتُ فيـه مَوْضـعاً ومعـي عقلـي
جـديراً بـأنْ لا يَنْقُـضَ الشَيْبُ حَبْوَتي
وقـد بـاتَ منـهُ كـلُّ شـيءٍ على رِجْلِ
ومكحولــةٍ بالســّحْرِ تَرْنُـو بِمُقْلَـةٍ
يَـوَدُّ الدُّجى لو نابَ فيها عنِ الكُحْلِ
خَلُـوصٌ إلـى الألبـابِ تأخـذُ للصـّبا
من الحِلْم أو تُعْطي الإباءَ على الذلِّ
تَصـَدَّت فلـم أُوْلَـعْ وصـدَّت فلـم أُرْعْ
تَمَاســُكَ لا قــالٍ وإمسـاكَ لا مَقْلـي
ولا وأبيهــا مــا بَلَــتْ كَخَلائِقــي
علـى كـلِّ حـالٍ مـنْ صـُدُودٍ ومن وصل
أعــفُّ إذا شـاءت وأعْفُـو إذا نَبَـتْ
أميرُ الهوى والرأي والقولِ والفعل
فَقَلْــبي بــأَيِّ النظرتيـن كَرَرتُهـا
إليهـا وعنهـا تلـك تُغْرِي ولا تُسْلي
وقـد أهْبِـطُ الشـّعبَ القليـل أنيسُهُ
بطامِســـَةِ الأعلامِ دارســةِ الســُّبْل
يـبيتُ القَطَا فيها عن الماءِ شارِداً
ولـو بـاتَ منـه كالشّرَاكِ من النّعْل
أُواصـل خِلّـي ذا المُـروءَةِ والحِجـى
وإن لــم يَبِـتْ منـي بخمـرٍ ولا خَـلِّ
وأتْبَــعُ عَقْلـي مـا وَفَـى بِحَزَامَتِـي
وبَعْـضُ عُقُـول النّـاسِ أجْنِحـةُ النّمْل
وأعلــمُ أنّـيْ رهْـنُ يـوميَ أو غـدي
ولكـن رأيـتُ العجزَ أزْرى بمنْ قَبْلي
أبـــيٌّ إذا كــانَ الإبــاءُ ســَجِيّةً
مـن التّـركِ للنقصانِ والأخذِ بالفَضْل
وســمْحٌ ولــو أنَّ الســماحَ ذريعـةٌ
إلـى الموتِ لا حتّى أقولُ إلى القَتْل
وفــيٌّ وقــد ضـاعَ الوفـاءُ وأهْلُـهُ
مُصــانَعَةً بيــن الغَوَايـةِ والجَهْـلِ
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.