هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تحســبوني وإن ألْمَمْــتُ عــن عُقُـرٍ
بِمُضــــْمِرٍ لكــــمُ هجـــراً ولا مَلَلا
أحبكـــمْ وَأوَالـــي شــُكْرَ أَنْعُمِكُــمْ
وَأَرْتجيكــمْ ولا أبغــي بكــمْ بَــدَلا
وأســـتديمُ جميــلَ الصــُّنعِ عنــدكُمُ
ولا أُبــالي أَجــارَ الـدهرُ أم عـدلا
ومـــا أرانــي بمُســْتَوْفٍ مَنــاقِبَكُم
ولـو نظمـتُ لكـمْ زُهْـرَ النجـوم حُلـى
ولا يُبـــالغُ عُــذري فــي زيــارتكمْ
ولــو ســلكتُ إليكــمْ بَينهـا سـُبُلا
وأنتــمُ زينــةُ الـدنيا فـإن ذهبـتْ
فلا أقـــولُ لشــيءٍ فــات مــا فعلا
قــدْ فُتُّــمُ كــلَّ سـاعٍ والمـدى شـَططٌ
لـو حُـدِّثَ البرقُ عن أدناه ما اشتعلا
أَعْطَيتُـــمُ وَكَفَيتُــمْ فــازْدَهتْ بكــمُ
مكــارمٌ لــم تَـزَلْ مـن شـانِكُمْ وعلا
ذُدْ يا ابنَ عيسى الليالي عن موارِدِها
فمــــا تَرَكْـــنَ لنـــا علا ولا نَهَلا
وَحُـــدَّ للـــدهرِ حَـــداً لا يُجــاوِزُهُ
فقــد تَعَلَّــمَ منــكَ القـولَ والعملا
ولُـحْ صـباحاً إذا لـم تَسـْرِ بَـدْرَ دُجىً
فقــد يُقـالُ استسـرَّ البـدرُ أو أفَلا
وأبســط لنـا يـدك العليـا تقبلهـا
فإننــا لــم نــرد بــراً ولا وشـلا
وَدَعْ بمــرآك ضــَوْءَ الصـُّبْحِ عـن كَثَـبٍ
فإنَّنـــا قـــد ضــَرَبْنَاهُ لــه مَثَلا
وطــالبِ الــدَّهْرَ عـنْ إنجـازِ مَوْعِـدِهِ
فربَّمـــا ســـَوَّفَ الحرمــانُ أَوْ مَطَلا
وكــنْ لنــا أملاً حــتى نعيــشَ بــه
لا يعــرفُ العيـشَ مـنْ لا يعـرفُ الأمَلا
خــذ يــا محمــدُ شـُكْري عـن مآخِـذِهِ
أَوْحَـــتْ إليــه العُلا آياتِهــا قِبَلا
مــن النجـومِ الـتي مـازلتُ مُطْلِعَهَـا
بحيــثُ لســتَ تــرى ثــوراً ولا حملا
أعْزِزْعلــــيَّ بــــدهرٍ لا أراك بـــه
تـــديرُ آراؤُك الأيـــامَ والـــدولا
وأســْتَقِيْلُ الليــالي فيــكَ غرتهــا
فربمــا لان أمــر بعــد مــا عَضـَلا
ولا أزالُ أُدارِيْــــــهِ وَأعْــــــذُلُهُ
فربمــا ســَيْفُهُ لــم يَبْلُـغِ العَـذَلا
لا وحيـــــاةِ الأعْيُـــــنِ النُّجْــــلِ
وإن تَعَـــــاوَنَّ علـــــى قَتْلـــــي
ألِيَّــــةً مــــا زالَ بِـــرِّي بهـــا
أكــــثرَ مِــــنْ بــــرِّكَ بالعـــدل
مـــا جَمَـــع الأنْــسُ لأهــلِ الهــوى
كـــالجمع بيـــن القُــرْط والحجــل
فخـــالفِ العقـــلَ فـــإنَّ الهـــوى
ليــــسَ بمحتـــاجٍ إلـــى العقـــل
واحتـــجَّ بالجهـــلِ وقـــاوِمْ بـــه
مــا دمــتَ مَعْــذُوراً علــى الجهــل
واشــرَبْ علــى ماشــيتَ مَــنْ نظــرةٍ
مُعْلَمَــــةٍ فــــي وَجْنَــــةٍ غُفــــل
كصـــــفحةِ الســـــَّيْفِ ولكنَّهـــــا
يَجْــرِي الهــوى فيهــا مــع الصـَّقْل
قــام بِعُــذرِي فــي الهــوى حُسـْنُها
مقــــامَ بُرهــــانٍ علــــى شـــكْل
وابـــــأبي تفــــتيرُ أجفانهــــا
لـــو لــم يكــنْ خَبلاً مــن الخبــل
أرقُّ مـــن قلـــبيْ وممـــا ادَّعـــى
فـــي ذلـــكَ العُشــَّاقُ مِــنْ قبلــي
يــا ليتنــي اليــوم علــى مَوْعــدٍ
قــد حــارَ بيــن الخُلْــفِ والمَطْــل
نــــازَعَني صــــَبْرِي بـــه باخـــلٌ
كـــدتُ بـــه أثنــي علــى البُخــل
أحْـــرَقَ بـــالحبِّ وَمَـــنْ لــي بــه
يُمـــــرُّ أحيانـــــاً ولا يُحْلـــــي
طَــــالَبْتُهُ دَيْنـــي فَـــألْوَى بـــه
يَـــرُوْغُ بيـــن المَنْـــعِ والبَـــذْلِ
فـــــتىً إذا أعْطَـــــاكَ أخْلاَقَــــهُ
أغْنَــــاكَ عـــن راحٍ وعـــن نُقْـــل
دلَّـــتْ علـــى الســـُّؤْدَدِ أفْعَـــالُهُ
دلالــــةَ الشــــَّمْسِ علـــى الظـــل
كالأســــَدِ الـــوَرْدِ ومـــا حُجَّتِـــي
إن لـــم أقُـــلْ كالعــارضِ الوَبْــل
إنْ حَــشَّ نــارَ الحــربِ قــامتْ لهـا
أعـــــداؤه كـــــالحَطَبِ الجَــــزْل
فـــي كـــلِّ هيجــا لَقِحَــتْ نفســها
بـــالموتِ فاســـتغنت عــن الفحــل
كـــــثيرةُ النســـــْلِ ولكنّهـــــا
أقْطَـــعُ مــا فــي البَطْــنِ للنَّســْل
أيَّمهَــــا الثُّكْـــلُ علـــى أنَّهـــا
وَشــــُرْبَهَا شــــرٌّ مــــنَ الثُّكـــل
فــــي عـــارضٍ للمـــوتِ مُثْعَنْجِـــرٍ
أوَّلُ مـــــا يَبْـــــدأ بالهَطْـــــل
تمـــورُ فيــه الخيــلُ والنبــلُ لا
تَفْـــرُق بيـــن الخيـــلِ والنَّبْـــل
إذا اخْتَلَـــى ســـيفٌ بـــه هامـــةً
لــــم تــــرَ إلا مِــــرْجَلاً يَغْلـــي
مــاذا تريــدُ النَّفْــسُ مــن مُهْجَــةٍ
أنْـــتَ بهــا أوْلضــى مــن النَّصــْل
قــد نُبْـتَ عـن سـَيْفك فـي الحـربِ أو
نـــابَ لـــك الرُّعْــبُ عــنِ القتــل
واشــــتْتغَلَ النــــاس بنقصـــانهمْ
لمـــــا رأوْا شــــُغلَكَ بالفَضــــْل
أمــــلِ علــــى شـــعريَ إحْســـَانَهُ
فــــإنَّ شــــِعْري منـــكَ يَســـْتَملي
ولا تَكِلْـــــــــهُ لأبَـــــــــاطِيْلِهِ
فالجِـــدُّ أوْلَــى بــي مــنَ الهــزل
جُــــوْدُكُ أجْــــدَى فـــي طِلاَب العلا
مــن الحَيَــا فــي البَلَــدِ المحــل
جـــودٌ لـــو أنَّ الأرضَ غيْثَـــتْ بــه
لـــم تُنْبِـــتِ البُــرَّ مَــعَ البقــل
وهــــزَّة لــــو أنهــــا نشــــوةٌ
لكـــان منهـــا النُّســْكُ فــي حِــلِّ
ومنطـــقٌ لـــو لــم يكــن مفْــرَداً
لَفُضــــَلَ القَـــولُ علـــى الفِعْـــل
يحكــــي جنـــى النَّحْـــلِ ولكنّـــه
لــــم تَكْتَنِفْــــهُ إبَـــرُ النحـــل
كـــم مـــن يــدٍ بيضــاءَ مشــكورةٍ
أوليـــــــت بيــــــن الأزم والأزل
وحجـــــة كالصـــــبح مشـــــهورة
قُمْــــتَ بهـــا تُعلـــي وَتَســـْتَعلي
ومــــــأزِقٍ ضــــــَنْك تَقَحَّمْتُـــــه
تُرْخِـــــصُ بــــالأرواحِ أوْ تُغلــــي
ومُنْتَــــــدىً رحـــــبٍ تَبَـــــوَأْتَهُ
مُضـــــْطَلِعاً بالعَقْـــــدِ والحــــلِّ
إنَّ أَبــــا حفــــصٍ أرانـــا العُلا
أقـــومَ مِـــنْ ســـاقٍ علـــى رجــل
رِد يـــا أبــا حفــص جِمــامَ العلا
مـــا شــئتَ مــن عَــلٍّ ومــن نَهْــل
يَنمِيــــك للمجـــد أبـــو قاســـمٍ
مـــا أقْـــرَبُ الفَــرْعَ مــن الأصــْلِ
كلاكُمَــــا قــــامَ علــــى مَجْـــدِهِ
بشــــاهدٍ مــــنْ مَجْــــدِهِ عَــــدْلِ
مـــنْ أســـْرةٍ إنْ شـــَهدوا مَشــْهَدَا
كـــانوا أحـــقَّ النـــاسِ بالخَصــْلِ
لـــو كَتَبُـــوا أحْســـَابَهُمْ أحْرُفــاً
أغْنَتْـــكَ عـــن نَفْـــطٍ وعــن شــَكْل
تَســــَرْبَلُوا للحــــربِ أثْوَابَهــــا
ليســـــوا بأنْكـــــاسٍ ولا عُــــزْلِ
وَأوْرَدُوا أعْــــــدَاءَهُمْ مَــــــوْرِداً
رَنْقـــاً مـــن الغِســـْلينِ والمُهْــلِ
دُوْنَــــكَ ممــــا صــــُغْتُهُ حليـــةً
فَصـــــَّلْتُها بــــالمنطقِ الفَصــــْل
تلهيـــكَ فـــي الخلــوةِ أبياتُهــا
وَرُبَّمــــا هَزَّتْــــكَ فـــي الحَقْـــل
فــــإن يكـــنْ حُســـْنٌ فلا مِثْلُهَـــا
أوْ يـــــكُ إحســـــانٌ فلا مثلــــي
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.