هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقــلُّ مــا تهـبُ الأعمـارُ والـدولُ
ودونَ مـا تَتَعَـاطى القـولُ والعمـلُ
وَمِـنْ منايـا الأَعَـادِي إذْ فرغتَ لهم
ألا يــــواريهمْ ســـَهْلٌ ولا جَبَـــلُ
ومــن دلائلِ مــا أُعْطِيْـتَ مـن ظَفَـرٍ
ألا يكـــونَ لهـــم رزقٌ ولا أجَـــل
وَإنَّ ســـَيْفَكْ لا يثْنِـــي جَهَـــالَتَهُ
حــتى يُبَيّــنَ للجهّـالِ مـا جَهِلـوا
نـارٌ تسـوقُ العِدا من حيثما حُشِرُوا
إلـى الثرى وهو مَأوَاهُمْ إذا قتلوا
هِنْدِيّــةٌ لـم يـزلْ بالهنـدِ مغـتربٌ
يَــدْعُو بهــا كلمّـا شـَبّتْ وَيَبْتَهِـلُ
مـن نـارِ كِسـْرَى وكـانتْ قَبلـهُ سِمَةً
للـبرق يُسـْمَى بها الصمصامة النّمِلُ
رَبْـداء تَضـْحَكُ فـي الهيجاءِ عنْ لُمَعٍ
كمـا التقى الدَّمْعُ والأَجْفَانُ والكُحُل
مــازال فيهـا لِصـَاليها وَمُوقِـدِهَا
ســرٌّ بــه عُبِــدَ المريـخُ أو زُحَـل
وربمـا انجابَ عنها الغمد فاضطرمتْ
زهـراءَ يَعْشـُو إليها الفارسُ البطل
وَرُبَّمــا خالهــا رَقْــراقَ غاديــةٍ
فظــل ينظــر هـل فـي عِطْفِـهِ بَلَـلُ
أَعْيَــا عليــه أَنِهْـيٌ فـي قَرَارَتِـهِ
أمْ مـارج مـن لظـى ترْمـي بـه شُعَل
وقــد أَرَاهُ بهـا الضـَديْنِ رَافِعُهـا
فإنمــا هــي تَبْــدُو ثــم تَشـْتكِلُ
تخبـو فلا غَـرْوَ أن يـرْوَى بريقَتِهـا
وَيَهْتَــدِي بِســَنَاهَا حيــنَ تَشــْتعل
فـداؤك السـيف فـي يمنـاه قـاتله
فـــدونه ولأمِّ الحـــائنِ الهَبَـــلُ
وإن رمْحَـــكَ لا يَثْنِـــي مَعَـــاطِفَهُ
إلا انْثَنَـى القِـرْنُ لا يـألُو ولا يئل
حُلْــوُ المَجَســَّةِ لا عَبْــلٌ ولا قَضــِفٌ
قَصـــْدُ المهــزَّةِ لا كَــزٌّ ولا خَطِــل
مستحصــد المتـن إمّـا هـزَّه عجبـاً
يميــل صـَرْف الـرَّدى فيـهِ وَيعْتَـدلُ
تُزْهـى بـه الطعنـةُ النجلاءُ يطْعَنُها
كأنّمـا اسـتعْملتها الأعيـنُ النُّجُـلُ
لا تُبْصــرُ المــوتَ إلا حيـث تُبْصـِره
موتــاً يُســدِّدُ أحيانــاً ويعتقــل
أَذاكَ أم عَزْمَـةٌ رُمْـت الصـليبَ بهـا
وقـد أتـت دونَـهُ الغيطـانُ والقُلَلُ
فسـائِلِ الـرومَ هـل كـانتْ على ثقة
مـنْ غَـزوِ أروَعَ يُعْطي الغزو ما يَسَل
قـادَ الجيـادَ إليهـم مـن مَرَابطِها
مــاضٍ إذا عــرَّد الهيابَـةُ الوَكِـل
يَغْشـى القتـالَ فـإن تضللْهُ فالتَقِهِ
حيـثُ الحتـوفُ علـى الأرواح تقْتَتِـل
إيـاكَ مـن أسـدٍ تشـقى الأسـودُ بـه
فـي كفِّـهِ غُلَّـةٌ تَـرْوي بهـا الغلـل
ولا تَحــدَّثْ عـن الـدنيا فـذا مَلِـكٌ
تَحُــلُّ فـي جيشـه الـدنيا وترتحـل
وقــائدٌ تزدْهــي الآفــاقُ طَلْعَتَــهُ
إذا ذُكـاءُ زَهاهـا الثـورُ والحمـل
إذا تَجَلــى لهـا فـي حُجْـبِ هَيْبَتِـهِ
فَكُلّــث شــيءٍ يُـوازِي ضـَوْءَهَا خَجِـلُ
وبحــرُ جــودٍ إذا التجَّـتْ غـواربُهُ
فَــأَبْلغِ البحــرَ عنّــي أَنـه وَشـَل
وبــاذخٌ لا تنــالُ الطيــرُ ذِرْوَتَـهُ
حـتى سـَوَاءٌ بـه العِقْبَـانُ والحجـل
ضــخمٌ تَـرَى للغـوادي فـي جَـوَانِبِه
مسـاحباً نَبْتُهـا الحَـوْذانُ والنَّفَـل
بهــا مليــكٌ بنـورِ الحـقِّ ممـتزجٌ
وظــلُّ أَمْــنٍ بســترِ اللــهِ مُتَّصـِل
وَعَزْمَــةٌ فـي جهـادِ الكُفْـرِ ماضـيةٌ
من غَرْبها لا الشبا الماضي ولا الأسَل
يُـدْعَى الأميـرُ أبـو يحيى بها ولها
إذا تَوَاكَــلَ أقــوامٌ أو اتَّكَلُــوا
خـفَّ الأعـادي بهـا عـن عُقْـرِ دارهم
لقـد عَجِلْـتَ إليهـمْ أوْ لقـدْ عجلوا
شــافهْ طليطلـةً مـاذا تريـدُ بهـا
بِـالعَطْفِ إنْ أشـكَلَ التوكيدُ والبدل
أَمْطَرْتَ ما حولها الموتَ الزؤامَ فهلْ
مـن عَـوْدةٍ أيُّهـذا العـارضُ الهَطِـل
فـإنْ تثُـبْ أو تُقـارِبْ والنَّـوى أمَمٌ
فقـد خَلَـتْ قَبْلهـا الأمْثَـالُ والمُثلُ
فــإنْ أبـتْ فـالرَّدى رَهْـنٌ بِمُعْضـِلَةٍ
لا القـارةُ انتصـفتْ منهـا ولا عضـَلُ
أوْلـى لهـمْ ثـم أولـى للصّليبِ بها
مــنْ عـارضٍ صـَوبُهُ الأسـْيافُ والأسـل
وللعــدا دُونَهــا مـن حَـرِّ مَلْحَمَـةٍ
يكـادُ منهـا الهـواءُ الرَّطبُ يشتْعل
ومــن رحـىً لمنايـاهمْ يَـدورُ بهـا
يــومٌ تضــيقُ بـهِ الآفـاقُ والسـُّبُلُ
يــومٌ شــتِيمُ المحيّــا لا يُزَيّنُــهُ
حلـيٌ وإن كـانَ لا يُـزري بـه العَطَلُ
وأعصـلُ النـابِ إن يُغْـرَ الكماةُ به
كــذلك الحـربُ فـي أَنْيابِهـا عَصـَل
ومــن مَكَــرِّ أبــي يحيـى وَمَـوقِفِهِ
بحيــثُ يُــؤمَنُ أو لا يُـؤمَنُ الزَّلـل
أَبِـدْ فـداكَ رجـالٌ لـو عرَضـْتَ لهـمْ
دونَ الحيـاةِ لمـا قَالوا ولا فعلوا
كيــفَ الســبيلُ إلـى يـومٍ أُؤَمّلُـهُ
يكــونُ لــي ولحســَّادي بــه شـُغُلُ
حــتى أُقبّــلَ يُمْنَـاكَ الـتي حَظِيَـتْ
بها الظُّبَى قَبْلَ أَنْ نَحْظَى بها القُبَل
وأشــتكي جَــوْرَ أيَّـامي إلـى مَلِـكٍ
لا يَحْضـُرُ الجُبْـنُ يـوميه ولا البَخَـل
يـا أيهـا الملـكُ الميمـونُ طَائِرُهُ
يـا بـدرُ يا بحرُ يا ضرغامُ يا رجل
أتـاركي لصـروفِ الـدهرِ تلعـبُ بـي
وقــد حَـدَاني إليـكَ الحـبُّ والأمـل
شــكرتُ نُعْمــاك لمـا قـلَّ شـاكرُهَا
إن الكريــمَ علــى العلاَّتِ يَعْتَمِــل
وهاكهــا يقتضـيكَ الحسـنُ رَوْنَقَهـا
وإن لَوَتْهَــا بـه الأعـذارُ والعِلَـل
تَطَـاوَلَ الـدهرُ منهـا لـو يُعَارِضـُهُ
دهــرٌ عُلاَكَ بــه الأســحارُ والأصــُل
ســيارةٌ فــي أقاصـي الأرضِ شـاردةً
ممــا تُـرَوِّي لـكَ العَلْيَـا وَترْتجِـلُ
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.