هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيْــنَ سـُمْرِ القَنَـا وبَيـضِ النّصـَالِ
طُــــرَقُ المُهْتَــــدينَ والضــــُلاَّلِ
فَــإلى الأمــنِ والمانــةِ أو فــي
غَمَــــراتِ الأَوْجَــــالِ والآجَــــالِ
وَمَــعَ الســّعْدِ والســَّعَادَةِ أوْ بَـيْ
نَ حَنَايـــــا الســـــُّيُوفِ والأَغْلاَل
أصــبحَ الملــكُ فــي ضــمانِ علـيٍّ
آمـــنَ الســّربِ ضــافيَ الســّربال
فـي ظلال القنـا وقـد زالـت الهـض
ب بمـــــا فوقهــــا زوال الظلال
وســـيوفُ الأبطـــالِ تُرْعِــدُ ممــا
فعَلَـــتْ فـــي جمـــاجمِ الإبطــال
كــلُّ ماضــي الشـَّبَا يعـوِّدكَ القَـتْ
لَ وإن لــــم تُعِــــدَّه للقتـــال
مُحْـــرِمٌ يســـتحلُّ كـــلَّ دمٍ بَـــسْ
لٍ بِبَســــْلٍ مــــنْ حكمــــه وَحَلال
يَتْـرُكُ المعلميـنَ فـي الحربِ كالبُدْ
نِ ومــا أُعْلِمُــوا بــه كالنّعــال
يَخْلَــعُ الغِمْــدَ والحمــائلَ مُعْتَـا
ضـــَاً بلبـــسِ الأَشــْلاَءِ والأَوْصــَال
صــَدِئَتْ صــفحتاهُ مــن مُهَـجِ القَـتْ
لَــى علــى قُــرْبِ عَهْـدِهِ بالصـّقَال
عُلّقَــتْ فــوق مَتْنِـه أكْـرُعُ النّمْـلِ
وفـــي حَـــدِّهِ قُلَـــوبُ الرِّجَـــالِ
شــَاحِبٌ ليــس مــن هُــزَالٍ ولكــنْ
بالعــدا منــهُ فَــوْقَ كــلِّ هُـزَال
مُشــْكيلُ الفعــلِ بيـن مـاءٍ ونـارٍ
بدعـــةٌ فــي الأَضــدادِ والأَشــْكَال
مثلــه أذْهَــبَ المجيـبَ عـن الـدا
عـي وأرْضـَى الـدَّنِيْ مـن المتعـالي
هَــزَّهُ كــلُّ مُعْجِــزِ الأَخْــذِ والتَّـرْ
كِ مُشــــِيْحِ الأدْبـــارِ والإقبـــالِ
بيميــنٍ إذا تَظَلَّــمَ منهـا السـيفُ
عَمْـــــداً أجـــــاره بشـــــمال
بينمـا السـيفُ كـالمجرَّةِ فـي قَبْضَةِ
يمنــــاه عــــادَ مثــــلَ الهلال
والعــوالي شــواجرٌ تَصــِفُ المــو
تَ بأيمـــانِ فتيـــةٍ كـــالعوالي
أقيلوهــا وجأجــأ الخيــل حــتى
شـــَرِقَتْ بـــالنجيع أو بــالرُّؤَال
أنْجُـــمٌ يَهْتَـــدِي بهـــا المــوتُ
أوْ تَهْـدِي علـى بُعْـدِ شَأوِهَا بالضَّلال
فــي دُجَـى ليلـةٍ مـن النَّفْـعِ ليلا
ءَ أَجَــــرَّتْ علــــى ثلاثِ ليــــال
ظلمـــاتٌ تَنَــاكَرُ الخيــلُ فيهــا
غيـــر مــا يســتبينُ بالتّصــْهَال
كمــا تخَيَّــرْتِ فــي قـذاليَ منهـا
لـــم يُرَوِّعْـــكِ مَفْرِقــي وَقَــذالي
مـا يَريـبُ الحسـناءَ مـن لـونِ شعرٍ
شــَيَّبَتْهُ بيــن القِلــى والتَّفَـالي
اثبــتيهِ فيمـا تغمـدته ثـم اشـهَ
دِي لــــي بـــه علـــى العُـــذَّل
وَهَـــبيه وَبيــضَ تلــك الثنايــا
إن أَجَــازَتْ عينـاكِ عَـدْوَى الجمـال
ذاك بـرقٌ لـو امتَـرى المُـزْنَ خِلْنَا
قَطْـــرَهُ صـــَوْبَ مُنْفِســَاتِ اللآلــي
أَشـبهتْهُ السـيوفُ فـي النَّقْع فاختا
لــتْ وإن لـم تكـنْ بحيـن اختيـال
لـــكَ مــا أحْرَزَتْــهُ مــن بــاهرِ
الفَضــْلِ وَبَثَّـتْ مـنْ غـامرِ الإفضـال
لـكَ مُـدْكُ الملـوكِ في البرِّ والبحرِ
وَأَثنــــاءَ الحــــلِّ والتّرْحَـــال
أنــت قُــدْتَ الجيــادَ مثـلَ بَنَـاتِ
العُصــْمِ أو مثــل أُمَّهـات الـرِّئال
ضـــــُمَّراً كَالقِســــِيِّ مُطَّــــرِدَاتٍ
كالقنــــا مُسْتَشـــِقَّةً كالنبـــال
مــن منايــا الأَوَابِــدِ المسـْتَفَزَّا
ت وأقــــواتِ الضـــُيّعِ الأَغفـــال
تَرْتَمِـي بـالنزالِ فـي حَوْمَـةِ المـو
تِ إذا مــا دَعَــوْا نَــزَالِ نَــزَالِ
كــلُّ رَحْــبِ الــذِّراعِ فــي مُلْتَقَـى
الضـَيقِ وَرَحْـبِ الجَنَـانِ رَحْبِ المجال
يملأ الــدرعَ نجـدةً والحُبَـى حلمـاً
وصـــدرَ النـــديِّ بَـــذْلَ نـــوال
كعلـــيٍّ ومـــا الحيـــا كعلـــيٍّ
غيــــر أنْ لا مــــردَّ للأمثــــال
وَاهــبُ العســكرِ العرمــرمِ يلتَـفُّ
علـــى ذي الرياســـةِ المختـــال
طبَّـــقَ الأرض كلمـــا حــلّ فيهــا
صــار فيهــا جَنْــبٌ مـنَ الزلـزال
تَســـْجُدُ الهُضـــْبُ نَحْـــوَهُ ولـــو
استَعْصــَتْ عليــه لآدَنَــتْ بـالزَّوَال
ثــلَّ عــرشَ العـدوِّ مـنْ دونِـهِ حَـدُّ
المُضــــَاهِي وَحيلـــةُ المحتـــالِ
مُــوغِلاً فــي البلادِ مُحتكمــاً فــي
حُرُمَــــاتِ الــــدماءِ والأَمْـــوال
لا يَمَـــلَّ النَّـــدَى وقـــد تُخْلِــف
الأَنْــواءُ حتّــى تكــونَ مثــلَ الآل
ذاكَ يُعْطــــي قبــــلَ الســــؤالِ
ولا فَخْــرَ فمــاذا يُعيــدُ للسـّؤَّال
ضـاقَ ذَرْعُ المُحْصـِي وَوُسـْعُ المُسـَامِي
ويـــدُ المجنــدي وبيــتُ المــال
قــد جَنَبْــتَ العِـدَا ذَلـولاً وَصـَعْباً
واشـــتريت العُلا رخيصــاً وغــالي
وبلغــــتَ المـــدى وزدتَ عليـــهِ
لا تُبـــالي وَقَــلَّ مَــنْ لا يبــالي
إمــرةُ المســلمينَ أَيْســَرُ شـأنْيْكَ
إذا خُطّـــةٌ ثَنَـــتْ عطـــف والــي
وَمَحَــلُّ الســّماكِ أدْنَــى مكانَيْــكَ
وإن كـــانَ عاليـــاً كــلَّ عــالي
وَمَحَــلُّ الســّماكِ أدْنَــى مكانَيْــكَ
وإن كـــانَ عاليـــاً كــلَّ عــالي
وجهــادُ العــدوِّ أوْلــى زَمَانَيْــكَ
بطيـــــبِ الغُـــــدُوِّ والآصــــال
أوْجَســـُوا منـــكَ خِيْفــةً وَتُهــابُ
النَّبْــلُ قَبْـلَ اسـتِدَادِها بالنّصـال
لهجـــوا مــنْ علاءِ شــانكَ باســمٍ
ســوف يَجْــري لهــم بــأَبْرَحِ فـال
يَـــوْمَ يَغْشـــَى ديـــارَهُمْ قَبْلَــكَ
الرُّعْـبُ علـى نَخْـوَةٍ بهـا وَاختيـال
تُقْبـلُ الوهـدُ فيه بالخفراتِ البيضِ
والهُضـــْبُ بالعتـــاقِ المنَـــالي
ووراءَ الحُصــونِ فَــلٌّ مــن القــو
مِ عيــال علــى بَقَايــا العِيَــال
نافَسُوا في الحياةِ واستشعروا الذلَّ
ولـــم يَحْفَلُــوا بِهُجْــرِ المقــال
يحسـبونَ العتـاقَ مـن ثـائرِ النَّقْع
ولـــو كـــانَ مــن بُــرُودِ الجلال
وَيَـرَوْنَ الفِـرارَ أوْقَـى مـن القتـل
وَأوْفَـــــى لِرُتْبَــــةِ الإقْبَــــال
وَيُفَــــدُّونَ ســـابحاتِ المـــذاكي
بكــــرامِ الأعْمَــــامِ والأَخـــوال
يحســبونَ الحيــاةَ منهــا وَيَنْسـَوْ
نَ امتـــدادَ الأعمـــارِ والآجـــال
وَقَفــوا حيــنَ فُــتَّ أقصـى خُطَـاهُمْ
وِقْفَـــةَ العاشـــقينَ فـــي الإطلال
فَقُــدِ الخيــلَ مُشــْرفَاتِ الهـوادي
لاحقــــاتِ الأَقــــرابِ والآطــــالِ
تتبـــارى بكـــل طيــارَ كــالأَيْمِ
وَإنْ هجتَـــــــهُ فكالرئبــــــال
بـاهرٌ فـي اللئام والطّـرفُ لا يَبْهَرُ
حــــتى يجــــولَ مُلْقَــــى الجلال
يــا علــيَّ العَلاءِ فــي كــل يـومٍ
والمُغَــالَى بــه علــى كــل حـال
يـا ربيـعَ البلادِ يـا غيمـةَ العـا
لَـــم مــن بيــن مُؤْتَــلٍ وَمُــوال
يــا قريــعَ الأيـامِ عـنْ كـلِّ مجـدٍ
يـــا ســـليلَ الأذواءِ والإقبـــال
لـك مـن تاشـفينَ أو مـنْ أبـي يـع
قـــوبَ ذكـــرى مكـــارمٍ وفعــال
نَســـــــَبٌ زادَ رفعــــــةً وجلالاً
فـــي مـــدى كـــلّ رفعـــةٍ وجلال
واضــحٌ كالصــباحِ مُتَّســِقٌ كـالنجمِ
مُمْـــــرٍ كالعــــارضِ الهطَّــــال
إنْ تُســـَائِلْ بـــه يحَــدِّثْكَ عَنْــهُ
المجْــدُ ثَبْــتَ الإســنادِ والأرسـال
أنــا مِمَّــنْ أهـلَّ مـنْ جـودِ نَعمـا
كَ الغيــــث مســـتهل العرالـــي
أنــا ممـنْ أَفْضـَى بـه فَـرْحُ لقيـا
كَ إلـــى فُرْجَـــةٍ كحــلِّ العقــال
أنــا ممـنْ أَهْـدَى إليـكَ القـوافي
غَيْـــــرَ وَحْشــــِيَّةٍ ولا أهْمَــــال
كنجـومِ السـماءِ يَطْلُعْـنَ فـي الكُتْبِ
وَيَغْرُبْـــنَ فـــي صــُدُور الرجــال
جادَهَــا فــي بلادِهـا رائدُ الوَبْـلِ
فـــأغنى عـــن نُجْعَــةٍ وَارْتحــال
وأقيمـــتْ لهــا الصــلاة بــذكرا
كَ فكــانتْ صــلاتها فــي الرحــال
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.