هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حسـبي مـن المـال أَغْرَاهُـمْ وَعزَّهُمُ
علــمٌ تــتيهُ بـه الأقلامُ والصـُّحُف
والحَــزْنُ إلا يكـنْ والأمـرُ مُسـْتَبِهٌ
فيـه الغـديرُ وفيـهُ الروضةُ الأنُفُ
آبَ الــوزيرُ فــآبتْ كــلُّ عارفـةٍ
بهــا تــرفُّ ظلالُ الفَخْـرِ أو تَـرِفُ
الـواهبُ الكـاعبَ الحسـناءَ آنسـةً
يُنَـافِسُ القُضـْبَ في أعطافها الترف
مــن كـلِّ هيفـاءَ إلا فضـلةٌ ثَقُلَـتْ
عـن الوِشـَاحِ فلم يَنْهَضْ بها الهَيَف
والسـابحَ النَّهْـدَ مختـالاً براكبـهِ
كــأنه بِــرِدَاءِ الصــُّبْحِ مُلْتَحِــفُ
كالجِـذْعِ شـُذِّبَ حـتى طـالَ ثـم هَفَا
ذاك الســَّبيب فقلنــا إنـه سـَعَف
يمـرُّ كالعـارضِ المركـومِ مُعْتَرضـاً
حيـث المنايـا غِمَـارٌ والمُنَى نُطَف
جــذلانَ والـدَّمُ فـي أعْطَـافِهِ دُفَـعٌ
وثـائرُ النَّقْـعِ مـن أرْجَـائِه كِسـَف
والخيــلُ تَمْـزَعُ أو تلتـفُّ كالحـةً
مثــلَ الغُصـُونِ تَلاقَـى ثـم تَنْعَطِـف
والصارمُ العَضْبُ يَقْضِي المستميتُ به
بَـــرْقٌ ولكنــه للهــام مُخْتَطِــفُ
يُزْهـى بـه الرمحُ من عُجْبٍ ومن عَجبٍ
أمــا درى أنــه ذو مَلّــةٍ طَــرِف
يهـتزُّ كالغُصـْنِ لا مـن ليـنِ مُنْعَطَفٍ
تخــالهُ أريحيّــاً وهــو مُلْتَهِــف
يشـفي مـن الـدَّنَفِ المُضني وَتحْسِبُهُ
مُضــْنىً تَخامَـلَ حـتى شـَفَّهُ الـدَّنَفُ
والأسـمرُ اللـدنُ ذا عَشـْرٍ وواحـدةٍ
بيــن السـبيلين لا عَبْـلٌ ولا قَضـِفُ
أشــدُّ شـيءٍ علـى الأصـلاب يَقصـِفها
وقــد تــأَوَّد حـتى كـاد يضنْقَصـِف
كلاَّ بــــذلتَ ولا مَـــنٌّ ولا مَـــذَلٌ
ولا اعتلالٌ ولا لـــــيٌّ ولا جَنَــــف
تلــك العلا وهــي آمــادٌ مُقَـدَّرةٌ
وعَهْــدُها بــك يُســْتَوفَى ويؤتنـفُ
مـنْ كـان أسـْلفَ ما أسْلَفْتَ مِنْ كَرَمٍ
ونجــدةٍ فَبنُــو زُهْــرٍ لــه سـَلَف
الغـالبون علـى مـا فـاتَ غَيرَهُـمُ
لا يُسـبقُون إلـى شـيءٍ وإن وَقَفُـوا
والمُـؤْثِرُونَ علـى مـا حـاقَ جارَهُمُ
وإن تكــاثرتِ الشــَّنْآنُ والشــَّنَفُ
قـومٌ تُحامي المنايا الحمرُ دونهم
إذا احْتَبَـوْا وَتَحامَاهمْ إذا زَحَفُوا
هُضــْبُ الإطالــةِ فُرْسـَانُ المقالـةِ
جِنَّــانُ البَسـَالةِ لا عُـزْلٌ ولا كُشـُفُ
لا يطمـعُ الدهرُ في خِذلانِ مَنْ نصروا
ولا يجـوزُ لـه إنكـارُ مـا عَرَفـوا
وليلــةٍ لا يـرومُ الصـبحُ سـَقْطَتَها
وقـد تَبَيَّـنَ فيهـا الشـيبُ والخَرَف
إذا تخوَّنهــا النقصـانُ مـن طَـرَفٍ
تَخَــوَّنَتْهُ بِرَبْــعٍ مــا لــه طـرف
سـريتُها والنجـومُ الزهـرُ واقفـةٌ
كأنهــا بســوادِ الليــلِ تُكْتَنَـفُ
حـتى بدا الصبحُ مرتاباً وقد بَقِيَتْ
مــن الــدُّجَى لتعلاتِ السـُّرى نُتَـفُ
أَنخْــتُ تحــتَ رُواقِ العـزِّ تَكْنُفُـهُ
ألسـادةُ الغُـرُّ والمقْـوَرَّةُ الشـُّيُف
حيـث الحِمَـى حَـرَمٌ والمنتمـى كَرَمٌ
والمُلْـــكُ لا أوَدٌ فيــه ولا وَكَــف
أَخِلْـتَ حُسـنَكَ شـيئاً لا انتقـاصَ له
لا تكــذبنَّ فــإن الشــمسَ تَنْكَسـِف
إنــي لآخــذُ مـن وجـدي لموجـدتي
والحــرُّ يَغْضــبُ أحيانـاً فينتصـف
كـم مـن أخٍ رامهـا منـي فَمَـانَعَه
صـَعْبُ القيـادِ إذا جـاراك لا يَقِـفُ
مـن بعـد مـا طالتِ الأيام بي وبه
منـهُ الجفـاءُ ومنـي البرُّ واللُّطُفُ
وتــارةً يَرْعَـوِي حـتى أقـولُ دنـا
بــه هـوىً أو تـأتَّى منـه مُنْصـَرَفُ
حـتى إذا اختلفـتْ تلك الشؤونُ به
وكـــلُّ مُتَّفِـــقٍ يومــاً ســَيَخْتَلفُ
وليتــه ذات هجـري ثـم قلـت لـه
أليـوم تعـرف نـاظر كيـف تعـترف
مـن حيـثُ شـئتَ فْـذَرْني إننـي زَمِرٌ
وحيــثُ شــئتَ فَكِلْنـي إننـي حَشـَف
بـي كُلَّمـا نـابَ خَطْـبٌ أو نأَيَ سكنٌ
نَفْــسٌ عــزَوفٌ وأَنْــف كلــه أَنَـف
وهمــةٌ كلمــا أفْضــَتْ إلـى شـرفٍ
طـالتْ فعـنَّ لهـا مـنْ همتها شضرَف
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.