هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـِعْرِي وجـودُكَ يـا أَبـا العبَّـاسِ
مَثَلانِ قـد سـارا بنـا فـي النَّاسِ
أدنــى ســماحُك كـلَّ شـأوٍ نـازحٍ
وأَلانَ شـــعري كــلَّ قلــبٍ قــاس
فــإذا التقينـا مَـتَّ طُلاَّبُ العُلاَ
بأواصــرٍ وَبَنَــوْا علــى آســاس
وإذا افترقنـا لم يزلْ ما بيننا
أَرِجَ المهـــبِّ مُعَطَّـــرَ الأنفــاس
كـم نهضـةٍ لـك بالمعـالي أَطْلَعَتْ
نُــوْرَ الرجـاءِ علـى ظَلاَمِ اليـاس
وإشـارةٍ لـك فـي المكارم زاحمتْ
ضــَيْقَ الهمــومِ بِفُرْجَـةِ الإينـاس
أنــت الصـباحُ فمـا يضـرُّ مؤَمّـلٌ
أَلا يقيـــسَ ســـناكَ بــالنبراس
ونـوالُكض الفرجُ القريبُ وإن رَنَتْ
بعـضُ العيـونِ إلى الحيا البجَّاس
أذللـتَ صـَرْفَ الـدهرِ بَعْـدَ تَخَمُّـطٍ
وَأَلَنْتَــهُ مــن بعـدِ طـولِ شـِماس
وحـذوتَ حَـذْوَ أبيـكَ تَرْمِي بالندى
صــَرْفَ الزمــان وَتَتَّقـي بالبـاس
شـِيَمٌ بَهْـرتَ بهـا الغمامَ مواطراً
والشـهبَ زهـراً والجبـالَ رواسـي
حَزْمِيّــةٌ مـا ضـرَّها إن لـم تَكُـنْ
قطَــعَ الريـاضِ برملـةِ الميعـاس
مشــهورةٌ بيـن المكـارمِ والعُلاَ
تأْســُو بهــا أَدْواءَهَـا وتواسـي
ســبقتْ إلـيَّ الحادثـاتِ فأمسـكتْ
عنـــي بأيـــدي الــذلِّ والأبلاس
فـاليوم أُعْرِيهـا فهبنـي لم أكنْ
لظهورهـــا حلســاص مــن الأحلاس
أَعْلَـى أبـو مـروان منهـا رُتْبَتِي
وَحَمَـى بهـا سـِرْبي أبـو العبـاس
إنســانُ عيـن المجـدِ سـَمَّوْهُ بـه
لا أنَّــــه نــــاسٍ ولا متنـــاس
عـاجَتْ عُلاهُ علـى القـوافي عَوْجَـةً
نَفَضــَتْ رِمــامَ رســُوْمِها الأدْرَاس
فـي حيـثُ أوْحَشـَها الزمانُ وأهْلُهُ
فاســتعجمتْ مِــنْ غربـةٍ وتناسـي
ومحـا بَشَاشـَتها الخمـولُ فَأْطَرقَتْ
وكأنهـــا آنـــاءُ ليــلٍ غــاسِ
مَــوْتَى أجَنَّتْهَـا الصـدورُ وربمـا
رَجَـعَ النشـورُ بهـا على الوسواس
إيــهٍ أبـا العبّـاسِ دعـوةَ آمـلٍ
عــن صــِدْقِ تقليـدٍ وَحُسـْنِ قيـاس
يــا حـافظَ الأحبـاس إن وسـائلي
قـد ضـِعْنَ فاحفظهـا مـع الأْحبَـاس
لعبـتْ صـروفُ الـدهرِ بـي وبهمتي
مـن بعـدِ تجربـتي لهـا ومراسـي
كالكاسِ طاف بها المديرُ فلم يكنْ
لـيَ ظئرهـا وغـداً صـريعَ الكـاس
أدعـوك بيـن صـعودِها وصـَبُو بِها
كالعِشــْقِ بيــن الشــَّيبِ والإفلاس
أُدْلــي بمجــدكَ أو أُدِلُّ فإنمــا
أَضــَعُ الحنيَّـة فـي يـدِ القـوّاس
وأزفُّ مــن شــعري إليـكَ عقيلـةً
أحظيتُهــا مــن حليــةٍ ولبــاس
ذهبــتْ بحســنِ الـوردِ إلا أنهـا
قـــامتْ عُلاكَ لهـــا بعمــرِ الآس
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.