هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتِ اسـقِني لا على شيءٍ سوى ذِكَرِي
راحـاً من الدَّمْعِ في كأسٍ من السهر
وَغَننــي بزفيــري بيـن تلـك وذي
مكـانَ صـَوْتِكَ بيـنَ النـايِ والوتر
أمـا تـرى اليوم كيف اسوَدَّ سَائِرُهُ
وَهَبْـهُ ليلاً أمـا يُفْضـي إلـى سـَحَر
وَأيْــنَ أنْجُمُــه أم غـالَ أنْفُسـَها
هـذا الـردى المُتقَفّي أنْفُسَ البشر
لا بـل عَنَاهـا فأنْسـَاهَا مَطالِعَهـا
معنـىً تـرَّددَ بيـن الشـمس والقمر
إحـدى قـوارعِ رضـوى نالهـا قَـدَرٌ
هلاَّ تناولهــا شــيءٌ سـوَى القـدر
إذن للاقـــى رداهُ دون عَقْوَتِهـــا
حيـرانَ مـن قلـقٍ حَـرّانَ مـن ضـجر
بحيــثُ لا يهتـديَ سـهْمٌ إلـى غَـرَضٍ
لـو نَصـَّلُوهُ ببعـضِ الأنْجُـمِ الزُّهُـر
هـو الحمـامُ ولـم يَضـْرِبْ له أجَلاً
فلا تَقُــلْ لَيْتَنـي منـه علـى حَـذَر
يغتـالُ حـتى أبـا شـبلين ذا لُبَدٍ
رَحْـبَ الـذراع حديدَ النابِ والظفر
يظــلُّ فـي غِيلـهِ مـن رأسِ شـاهقةٍ
ممَّـا بـهِ من بقايا الهامِ والقصر
يـدعو الفـراشَ بـألْهُوبَيْنِ من ضَرَمٍ
كأنمـا اسـْتُوْدِعَا وَقْبَيْـنِ فـي حجر
وَرْدٌ لـه كـلّ يـومٍ مـن هنـا وهنا
وِرْدٌ مـن الـدّمِ لا يُفْضـي إلـى صَدَر
كــلٌّ ســَيُودِي وإنْ طــالت سـَلاَمَتُهُ
يـا حامـلَ الحـربِ لا تغترّ بالظَّفَر
هـذا علـيٌّ علـى عُجْـبِ الزّمـان به
لـم يَسـْقِهِ الصفوَ حتى شابَ بالكدر
سـَمَتْ إليـه فمـا ارتابتْ ولا ندمت
نكـراءُ جَلَّـتْ لـه عَـنْ حـادثٍ نكـر
عن مصرعِ الدينِ والدنيا وما وسعا
لعمـرُ صـَرْفِ الليـالي إنّـهُ لجـري
يـا قـبرَ أمِّ علـيٍ هـل علمـت بها
إنّ السـيادةَ بيـن الشـُّرْبِ والمدر
أُنـثى ولكـنْ إذا عَـدُّوا فضـائِلَها
لـم يـدْعِ الفضـلَ من أنثى ولا ذكر
تتلـو الكتـابَ ونتلـو من مآثرها
آيـاً كـآيٍ ولـم تظلـم ولـم تَجُـرِ
قوّامــةُ الليــل تتلـوه وتقنتـه
علـى اختلافَيْـهِ مـنْ طـول ومن قصر
حـتى إذا الصـبحُ جلّى ليلَها فَزِعَتْ
إلــى صـيامٍ بمرضـاةِ الإلـه حـري
كــأَنَّ محرابَهــا والليـلُ مُعتكـرٌ
في هالة البدر بين البيضِ والعُشر
والحـورُ قـد بـرَزَتْ مـن كُـلِّ مطّلَعٍ
تكــادُ تُفْصــِحُ بالإصـغاء والنظـر
وإنـك ابـنَ أبـي صفوانَ قد علموا
تَنَاسـُقَ المجـدِ بيـن العَيْنِ والأثر
مـن معشـرٍ لـم يزِدْهُـمْ صَرفُ دهرهمُ
إلا الجـرَاءَ علـى أزمـاته الكُبَـر
لـم يَذْهبُوا وبلى والله قد ذهبوا
كالمُزْنِ أفضَتْ بما فيها إلى الغُدُر
نَتْلونثـاهُمْ ونغـذو فضـلَ أنْعُمِهِـمْ
لـولا اشـتياقٌ إلى الأشكال والصور
هنيهــةً ثــمّ تبــديهمْ قبــورهُمُ
مثـلَ الكمـام قد انشقّتْ عنِ الزهر
ترجم له ابن بسام في الذخيرة وأورد نماذج من ترسله وشعره وكناه أبا جعفر قال:له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يجارى، وذهن لا يبارى، ونظم كالسحر الحلال، ونثر كالماء الزلال، جاء في ذلك بالنادر المعجز، في الطويل منه والموجز؛ نظم أخبار الأمم في لبة القريض، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض. وكان بالأندلس سر الإحسان، وفردا في الزمان، إلا أنه لم يطل زمانه، ولا امتد أوانه، واعتبط عندما به اغتبط، وأضحت نواظر الآداب لفقده رمدة، ونفوس أهله متفجعة كمدة. وقد أثبت ما يشهد له بالإحسان والانطباع، ويثني عليه أعنة السماع.