هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمِــــنِ الجلالُ يَفُـــوقُ كُـــلَّ جلالِ
أهِـيَ العُروبـةُ فـي حِماهـا العالي
أهِـــيَ الحميَّــةُ هَاجَهــا مُتَــوَثِّبٌ
دَاسَ العريـــنَ وهـــمَّ بالرِّئبــالِ
تِلـكَ الوفُـودُ مـن المشـارقِ أَقْبَلَتْ
تَقْضـــِي الـــذِّمامَ لِقَوْمِهــا والآلِ
مــن كـلِّ واضـِحَةِ الجَـبينِ يَزيُنهـا
بــأسُ الكُمــاةِ ونجــدةُ الأبطــالِ
شــَتَّى مَناقِبُهــا تَــوارَثَ قومُهــا
أحسـابَ يَعْـرُبَ فـي الزّمـانِ الخالي
تَبْغِــي الحيــاةَ عَزيــزَةً لِبلادِهـا
وتَــرُدُّ حُكْــمَ الطَّــامعِ المُغْتــالِ
هُــنّ ائْتَمَــرْنَ بخيــرِ دارٍ أُنْشـِئَتْ
بالمَشـــرِقَينِ لِصـــالحِ الأعمـــالِ
للناهِضــَاتِ الـذاَّئِداتِ عـنِ الحِمَـى
الحــــامِلاتِ فَــــوادِحَ الأثقـــالِ
المُــدْرِكاتِ الحــقَّ يَفْــزَعُ صـَارِخاً
ويَضـــِجُّ بيـــن مَخــالِبِ الأغــوالِ
أوَمَـا كَفَـى نَـوْمُ الحمـاةِ وما جَنَتْ
تلــك المضــاجعُ مــن أذىً وخَبـالِ
شــَرَفُ الحيــاةِ لِكُــلِّ نفــسٍ حُـرَّةٍ
تَـــأْبَى حَيـــاةَ الضـــّيْمِ والأذلالِ
والشـّعبُ إن خَفَـضَ الجَنـاحَ ولم يَذُدْ
عــن حوضــهِ أَمْســَى بأســوإ حـالِ
هـو يـا فلسـطينُ النِّضـالُ وهل نجا
مــن حَتْفِــه وَطَــنٌ بغيــرِ نِضــالِ
لا تُنكِــري شــِيَمَ النُّفـوسِ وأَبْشـري
بِـــأَحَبِّ مُنْقَلَـــبٍ وخيـــرِ مـــآلِ
وثِقِــي بربِّــكِ إنّــه لــكِ ناصــرٌ
مـــا مِثلُــه مــن ناصــرٍ أو والِ
قُــولي لِرُوزْفلْــتَ المؤمَّــلِ عَـدلُهُ
رُوزْفِلْــتُ مــا لِلظّــالمينَ ومـالي
أعَلــيَّ إيـواءُ الشـرَّيدِ ومـن دَمِـي
يُســْقَى ويُطْعَــمُ بعـد قتـل عِيـالي
شـــرُّ القُضـــاةِ ســَجِيّةً وأضــَرُّهم
قـــاضٍ يــرى الإنصــافَ غَيْــرَ حلالِ
يـا بـائِعي عِـرضَ العُروبـةِ وَيْحَكُـمْ
لا تجهلــوا عِــرضُ العروبــةِ غـالِ
إن شــِئتُمُ البَيْـعَ المُبـاحَ فإنّمـا
هــو بالــدّمِ المسـفوكِ لا بالمـالِ
دنُيـا مـن الأهـواءِ إن لـم تَسـْتَفِقْ
عصــفت بهــا دُنيــا مِـنَ الأهـوالِ
رفعوا على الوهمِ البِناءَ وما دَرَوْا
أنّ الخطـــوبَ شـــديدةُ الزِّلــزالِ
جَمَــحَ الغُــرورُ بهـم فظـنَّ غُلاتُهـم
أنّ العروبــــةَ آذنـــتْ بِـــزَوالِ
أَفَمــا رأوهــا فـي منـازلِ عِزِّهـا
غَضــْبَى الليــوثِ أبيَّــةَ الأشــبالِ
ذُخْـرُ الـدُّهورِ فـإن تَكُـنْ مـن مِرْيةٍ
بــالقومِ فَهْــيَ أمانــةُ الأجيــالِ
إنّـي اسـتفدتُ علـى يدِ الفُضْلىَ هُدَى
أَغْلــىَ العِظــاتِ وأبلــغَ الأمثـالِ
كــذب الـذي زَعـمَ المُحـالَ لِقـومِه
ومَضـــَى يقــولُ مَقالــةَ الجُهَّــالِ
فَمِـــنَ العقـــائلِ للبلادِ معاقِــلٌ
ومــن الحِسـانِ الـبيضِ بيـضُ نِصـالِ
كــم مـن أُنـاسٍ إن نظـرتَ رَأَيْتَهُـمْ
بيــن الرجــالِ ومـا هُمـو برجـالِ
مــن كُــلِّ مُســتَلَبِ الحَميَّـةِ جامـدٍ
واهِــي القُــوَى مُتخــاذِلِ الأوصـالِ
جــافٍ يَــبيتُ الخطـبُ يَقْـرَعُ قَـوْمَه
ويَــبيتُ فــي دَعَــةٍ رَخِــيَّ البـالِ
عـــزمٌ يُبَـــرِّحُ بــالخطوبِ وهِمّــةٌ
تَطْــوِي المَــدَى وتجـولُ كـلَّ مَجـالِ
أمَــمُ العُروبـة إن تَتَـابَع شـُكرُها
فَلِفَضــْلِها المُتتــابِع المتــوالي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.