هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هتـف الـدّاعي فلبَّـى واعـتزمْ
ومضَى يَلقَى العِدَى في المُزدَحَمْ
بطـلٌ مـا اضـطرمت نارُ الوغَى
وتَرامَــى هَوْلُهــا إلا اضـطَرمْ
هيّجْتــهُ نَــزوةٌ مــن مُعْتَــدٍ
جـاهليِّ النّفـسِ وحشـيِّ الشـِّيَمْ
كـلُّ نفـسٍ دُونـه فيمـا ادَّعـى
كــلُّ حــقٍّ باطـلٌ فيمـا زَعـمْ
مُولـعٌ بالشـرِّ مفتـونُ المنـى
مُســتبِدٌّ مــا قَضــى إلا ظلَـمْ
راعـه فـي الحربِ من أبطالِها
مُسـتطيرُ البأسِ ما شاء اقتَحمْ
غـاص مـن أهوالهـا فـي غَمرةٍ
عَبَسـتْ فيهـا المنايا فابتسَمْ
يضــربُ الطّغيـانَ فـي مَقتَلِـهِ
ويُعيــد الحـقَّ خفّـاقَ العلَـمْ
شــَرفُ الأوطــانِ فــي ذِمَّتــهِ
إن دعـا الداعي وأعراضُ الأُممْ
عَلَــمُ الدّولـةِ لـولاه انطـوت
وعِمـادُ الملـكِ لـولاه انهـدَمْ
بُــورِكَ البــاني وعـزّت أمّـةٌ
بقـواهُ فـي العـوادي تَعتصـِمْ
ينظــرُ الأسـوارَ تهـوِي حـوله
فَيُقِيـمُ السـُّورَ مـن نـارٍ ودَمْ
ليــس للأُّمــةِ إلا مــا بنــى
بيـن أنيـابِ المنايـا وَدَعَـمْ
مـا لها إن لم يَذُد عن حوضها
مــن وجـودٍ يُتَّقَـى أو يُحتَـرمْ
مـا وجـودُ الشّعبِ مغلوباً على
أمـــرِه إلا شــَبيهٌ بالعَــدمْ
خَلــقَ الإنســانَ مــن حُرّيَّــةٍ
خــالقُ النَّخـوَةِ فيـه الشـَّمَمْ
وقَضـى الأمـرَ لـه فيما ارتضَى
مــن دســاتيرٍ حِســانٍ ونُظُـمْ
إنّمــا النّـاسُ جميعـاً أُخـوةٌ
ليـس فيهـم مـن عَبيدٍ أو خدمْ
هـــم ســـواءٌ ولكــلٍّ حقُّــه
ذاك حكـمُ اللـهِ لا حكمُ الصَّنَمْ
مـا علـى القادرِ من بأسٍ إذا
مـا جَنى الباغي عليه فانتقَمْ
إنّهـا الحـربُ وعُقباهـا فمـا
أحسنَ العُقبى لمن يرعى الذّمَمْ
أطفـأ الجنـديُّ فـي ميـدانها
جُــذوةَ البَغْـيِ ببـأسٍ مُحْتَـدِمْ
هــبَّ فـي إعصـارها مُستبسـِلاً
فهـو كالبركـانِ يرمي بالحِمَمْ
لا يُبــالي حيـن يقضـِي أمـرَهُ
نـام عنـه حتفُـه أم لـم يَنَمْ
هــو إن مــات شـهيداً خالـدٌ
فــي حيــاةٍ مــن جلالٍ وعِظَـمْ
بـاذلُ النّفـسِ إذا رِيعَ الحمى
كاشفُ الخطبِ إذا الخطبُ ادلهمّ
مَشــهدٌ لـو غـاب عنّـا عِلمُـه
غـاب معنى الجُودِ عنّا والكرَمْ
إنّهــا الحـربُ وهـذا حكمُهـا
ليـس للحـقِّ سـواها مـن حَـرَمْ
أعظــمُ الآثــامِ فـي شـِرعتها
وطــنٌ يُغــزَى وشــعبٌ يُلتَهـمْ
يلتـوِي الأمـرُ فمـا مـن رحمةٍ
لـذوي الطغيـانِ إن لم يستقِمْ
لا يَرُعْــكَ الجنـدُ يُرْجَـى للأذى
أيُّ جنــدٍ للأذى لــم ينهــزِمْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.