هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انْبعِـثْ في الأرضِ يا وَحْيَ السَّماءْ
واسْرِ يا نُورَ الهُدَى مِلءَ الفَضاءْ
انْبَعِـثْ كـالرُّوحِ يا رُوحَ الرَّجاءْ
وامْلأ الأكــوانَ مِثـلَ الكهربـاءْ
أنـتَ مَعْنَى الخَلْقِ أو سِرُّ البَقاءْ
يـا حيـاةً ليـسَ عنهـا مِن مَحيدِ
للبرايــا مــن شــقِيٍّ وَســَعَيدِ
امْلأَي الـدُّنيا وَزِيـدي ثُـمَّ زِيدي
لا تَخَـافي أَنْ تَزُولـيِ أو تَبِيـدي
أنـتِ أُمُّ الـدّهرِ أو أُخْتُ القضاءْ
أَوَّلٌ لَيْـــسَ لَـــهُ مِـــن آخِــرِ
يَرْمُــقُ الــدُّنيا بِعَيْنَـيْ سـاخِرِ
يَـــترامَى فــي عُبــابٍ زاخِــرِ
مــــن جَلالٍ عبقــــريٍّ فـــاخِرِ
شـامِخَ العِرْنيـنِ عالي الكِبرياءْ
يـا جلالَ الخلدِ في العزّ المُقيمْ
أيّ مُلـكٍ مِثْـلُ ذا المُلْكِ العظيمْ
يتجلـــىَّ فـــي ســَلامٍ وَنَعيــمْ
مِن عطاءِ اللهِ ذي الفضل العميمْ
وهــو مَــوْلَى كُـلِّ فَضـْلٍ وعَطَـاْءْ
أَنْــزَلَ القُــرآنَ نُــوراً وهُـدَى
فـي بيـانٍ بـالِغٍ أقْصـَى المَـدى
يَتَــوالىَ الصـَّوتُ منـه والصـَّدَى
إنّ هـذا الكـونَ لـم يُخلَـقْ سُدَى
فاســْتَفِيقي يــا ظُنـونَ الجُهَلاءْ
اســْتَفِيقي إنّــه صـُبحُ اليَقيـنْ
جـاءَ طلـقَ الـوجهِ وضّاحَ الجبينْ
يتحـدَّى النـاسَ بـالحقِّ المُـبينْ
ويَسـوسُ الأمـرَ مـن دُنيـا وديـنْ
فــي نظــامٍ مــن سـَلامٍ وإخـاءْ
يطفِــئُ الشـَّرِّ بأنفـاسِ الجُنَـاةْ
تَنْضـَوِي فيهـا جنايـاتُ الحيـاةْ
فَـإذا القـومُ رُفـاتٌ فـي رُفـاتْ
وإذا مــا قــدّموا مِـن سـَيِئاتْ
طـارَ فـي آثـارهم مِثـلُ الهَباءْ
يـا طـبيبَ الدّاءِ يُودِي بالطّبيبْ
مـا لِقـومِي مِنْـكَ فـي شـكٍّ مُريبْ
غـاب لُـبُّ الأمـرِ عن عِلمِ اللّبيبْ
يــا عجيبــاً دُونَـهُ كـلُّ عجيـبْ
أيــن مـن سـِرِّكَ سـِرُّ الكِيميَـاءْ
صــانِعٌ يُحســِنُ إنشـاءَ النُّفـوسْ
فَهْـيَ فـي إشـراقِها مِثلُ الشُّموسْ
وحكيــمٌ تَنْحَنــي شــُمُّ الـرُّؤوسْ
تَتلَقَّـــى مـــن عِظـــاتٍ وَدُروسْ
مــا وَعَـى للمـؤمنين الحُكمـاءْ
وَكَّــلَ اللــهُ بــه مِــن أَهْلِـهِ
مَعْشـراً ضـَمُّوا القُـوَى فـي ظِلِّـهِ
وبَنُــوا بُنيــانَهمْ مِــن أجلِـهِ
فجَزاهـــم ربُّهــم مــن فضــلهِ
صــَالِحَ الأجـرِ ومَوفـورَ الجـزاءْ
عَلِّمُـوهُ النـاسَ إذ مـالَ الهَـوَى
بِزَمـــانٍ صـــَدَّ عنـــه فَغَــوى
لـو جَـرَى الأمـرُ عليهِ ما الْتَوَى
هَــلْ لأهـلِ الأرضِ مـن هـادٍ سـِوَى
مـا وَعَـى الذّكرُ من الآي الوِضاءْ
يا رِجَالَ اللهِ زِيدُوا اللَه نَصْرا
واعْصـْفُوا بالدِّهرِ إيماناً وصَبْرا
لا تَلِينُـوا إنّهـا الأحـداثُ تَتْرَى
والجهـادُ الحـقُّ بالأبطـالِ أَحْرَى
يـا رجـالَ اللِه سِيروا باللِّواءْ
أَنتـمُ القُـوَّادُ خُوضـُوا بالجنودْ
لُجَـجَ الهيجـاءِ مـن حُمْـرٍ وسـُودْ
نَزِّهُـوا الإسـلامَ عن دعوى الجُمودْ
أَفَيُــدْعَى جامــداً رُوحُ الوُجـودْ
هكــذا تَعْمَــى قُلـوبُ الأغبيـاءْ
الكِفـاحُ اشـتدَّ والبـأسُ احْتَـدَمْ
ربَّنـا انْصـُرْ قومَنا في المُزْدَحَمْ
واجْعَــلِ الإسـلامَ مرفـوعَ العَلَـمْ
ربَّنــا لا تُخْزِنــا بيــن الأُمَـمْ
إنّــه المجــدُ وإرثُ الأنبيــاءْ
كـنْ لنـا فـالأمرُ أمـرُ القـادرِ
مــا لِشــَعْبٍ عــاجزٍ مـن ناصـِرِ
لا تَـــدَعْنَا مَغْنمَـــاً لِلظّــافرِ
واســْتَجبْها دعــوةً مــن شـاعِرِ
يبتغِــي وَجْهَــكَ بيـن الشـُّعراءْ
يُرســِلُ الشــّعرَ شـُعاعاً سـَارِيا
ودمــاً فــي كــلِّ عِـرْقٍ جاريـا
يرتــوِي منــه نقيّــاً صــافياً
ربِّ فــاجْعَلْني إمامــاً هاديــا
واهْـدنِي فـي المؤمنينَ الأصفياءْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.