هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا اليـومُ يومـك إذ وُلِدتَ ولا الغدُ
يــا ليــت أنّـك كـلّ يـوم تُولَـدُ
عــاد الظلامُ كمــا عَهــدتَ وهـذه
دُنيــا الجهالــةِ والأَذى تَتجــدّدُ
مــا ذاق مهلكــه أبـو جهـلٍ ولا
أودى أبــو لهــبٍ وربُّــك يَشــهدُ
فـــي كــلّ أرضٍ منهمــا مُتجبِّــرٌ
يــأبى الرّشــادَ وظــالمٌ يتمـرّدُ
وعبــادةُ الأصــنامِ قـام دُعاتُهـا
مِلـءَ الممالـكِ مـا علـى يدهم يَدُ
فلكــلِّ قــومٍ مـن سـفاهةِ رأيهـم
ربٌّ يُعظَّــــمُ أو إلــــهٌ يُعبَـــدُ
قُــمْ يـا محمّـدُ مـا لحقِّـكَ ناصـرٌ
حتّــى تَقــومَ ومـا لـدينك مُنجِـدُ
قـم فـي جنـودك غازياً وافتح بهم
دنيــا الجحــودِ لأُمّــةٍ لا تَجْحَــدُ
تمشـي علـى نُـورِ الكتـابِ فتهتدي
وتُقيـــمُ آداب الحيــاةِ فتســعدُ
جَــدِّدْ لنــا أيّــامَ بــدرٍ إنّهـا
أيّامُنــا اللّاتــي نُحِــبُّ وَنحْمَــدُ
حَفِظَــتْ علـى الإسـلامِ يَـانِعَ غرسـِه
والجاهليّـــةُ بالقَواضــبِ تُحْصــَدُ
غَــرْسٌ نَمــا فـالأرضُ مـن بَرَكـاتِه
تُعطِــي الحيــاةَ كريمــةً وَتُـزَوِّدُ
قُـمْ يـا رسولَ الله وانْظُرْ هل تَرَى
إلا شــعوباً غــابَ عنهـا المَرْشـَدُ
نـامتْ سـُيوفُك بعـد طُـولِ سـُهادِها
فاســْتَيْقَظَ الغـاوي وهَـبَّ المُفْسـِدُ
عَــمَّ الفســادُ فلا صــَلاحٌ يُرْتَجَــى
لِلعَـــــالَمينَ ولا فَلاحٌ يُنْشـــــَدُ
الأمــرُ فوضــَى والحيــاةُ ذميمـةٌ
والشــَّرُّ لا يَفْنَــى ولا هــو يَنْفَـدُ
دُنيا الهوى ترمِي الشُّعوبَ من الأذَى
ومــن العَــذابِ بِعاصــِفٍ لا يركـدُ
انْظُــرْ إلـى أيّـامِ عـادٍ إذ طَغَـتْ
وثمــودَ يبعثُهـا الزّمـانُ الأنكـدُ
أَســَفِي علـى الإِسـلامِ هَـانَ عَرينُـه
وعَــدَا عليـه الفاتِـكُ المُسْتَأسـِدُ
إنَّ الــذي جَمَعــتْ ســيوفُ مُحمّــدٍ
أَمْســَى بأيــدي المُسـلِمينَ يُبَـدَّدُ
مـا أَوْجَـعَ الـذكرَى ويالـكِ لوعـةً
فــي قلــبِ كــل مُوَحِّــدٍ تَتَوقَّــدُ
يـا مَوْلِـدَ النُّورِ الذي صَدَعَ الدُّجَى
فَـرأَى السـَّبيلَ الحـائِرُ المُتَـردِّدُ
السـُّبْلُ خافيـةُ المعـالِمِ والهُـدَى
قـــوْلٌ يُقــالُ ومَطْلَــبٌ لا يُوجَــدُ
طَـالَ الرّجـاءُ فهـل لنـا مِن مَوْعِدٍ
وَاحَســرتَاهُ مَتَــى يَحيـنُ المَوْعِـدُ
ذَهــبَ الزَّمـانُ فَمَـنْ لنـا بِبَقِيَّـةٍ
منــه تُحَــلُّ بهـا الأُمـورُ وتُعْقـدُ
النــاسُ مُعْــوَجُّ الســّبيلِ مُضــلَّلٌ
ومُوَفَّــقٌ فــي العــالمينَ مُســَدَّدُ
ربِّ اتَّخِـــذْ لِلمُســلِمينَ ســبيلَهم
فإلَيْــكَ مَرْجِعُهــم وأنـت المَقْصـِدُ
فَزِعُـوا إليـكَ فَكُـنْ لهـم لا تُقْصِهِمْ
عــن بـابِ رحمتِـكَ الـذي لا يُوصـَدُ
مَـنْ كانَ يَسْألُ في الشّدائِدِ مَنْ لَنا
فـــالله جـــلَّ جلالـــهُ ومُحمَّــدُ
نهــض الشــبابُ وجــالتِ الآمــالُ
والمجــدُ أجمــعُ نهضــةٌ ومجــالُ
نهضـت قُوى الجيل الذي انتفضت له
وتطلّعـــت مــن حــوله الأجيــالُ
للــدّهر منـه ومـن عجـائبِ صـنعِه
مَثَــــلٌ يُريــــهِ بلاءَه فَيُهـــالُ
دفــعَ الحـوادثَ فـاعتزلن سـبيلَه
ومضـــى إلــى غايــاتِه يَنثــالُ
جاشـت بـه هِمَـمٌ بلغـن بـه المدى
وعلقــن بالأقــدار وهــيَ عِجــالُ
هــزّ الرّواسـِيَ مُقـدِماً مـا مثلـه
فــي البــأسِ إعصــارٌ ولا زلـزالُ
كَلِــفٌ بأســباب السـّماءِ يُريـدها
لــو أنّ اســبابَ الســّماء تُنـالُ
يبنــي لأُمَّتــهِ الحيــاةَ جديــدةً
للعلــــم فيهـــا روعـــةٌ وجلالُ
تـأبى المعـاولُ أن يقـرَّ قرارُهـا
حتّــى تُــدمّرَ مــا بَنـى الجُهّـالُ
شــَرَفُ الشـُّعوبِ عُلومُهـا وحياتُهـا
أن تَصـــــلُحَ الأخلاقُ والأعمــــالُ
وإذا الشـّبابُ رمـى الأمـور بعزمِه
عَنَــتِ الصــِّعابُ وخفّــتِ الأثقــالُ
مـا للأُمـورِ إذا التـوت أسـبابُها
إلا كفــــــاحٌ دائمٌ ونضــــــالُ
خُــذْ مــا أردتَ بقـوّةٍ وادأبْ ولا
يأخـــذْك ضـــعفٌ أو يَنَلْـــكَ مَلالُ
واليـأسُ فاصـْدِفْ عنـه واحْذرْ داءَه
فاليـــأسُ داءٌ للنّفـــوسِ عُضــالُ
واضـرِبْ بمـا زعـم الضّعافُ وجوهَهم
فمــن المزاعــمِ للعقــولِ خَبـالُ
وإذا هُـمُ ذكـروا المحالَ فَقُلْ لهم
مـا فـي الأُمـور على الرجالِ مُحالُ
قَعَـد الشـُّيوخُ عـن النّضـالِ وهـذه
دُنيــا الشــّبابِ فبـوركَ الأبطـالُ
صـدأُ الحديـدِ طغـى علـى آبـائهم
وخبـا الفِرِنْـدُ فمـا يُفيـد صـِقالُ
وهــوى اللّــواء مُعفَّـراً وتحطَّمـت
حـــولَ اللّــواءِ أســِنّةٌ ونصــالُ
أخَـذ الشـّبابُ لـواءَهم وتـدافعوا
حيــث ارتمــتْ تَتــدافعُ الأهـوالُ
فــي كــلِّ مُعتَـركٍ تهـون نفوسـُهم
فيـــه وترخــصُ عنــده الأمــوالُ
لا المسـتبيحُ يَعيـثُ فـي أوطـانهم
إن رامَ بَيْضـــتَها ولا المغتـــالُ
يحمـون بالـدمِ عِرضـَها وهو الحمى
إن رِيـــع مُعتصــَمٌ وخِيــفَ مــآلُ
العــارُ أجمــعُ والمهانـةُ كلُّهـا
عِــرضٌ بأيــدي العــابثين مُـذالُ
نَفَـضَ الشـّبابُ العَجـزَ عـن آمـالهِ
والعــاجزون علـى الشـُّعوب عِيـالُ
وانســابَ يـأبى أن يَعيـبَ زَمـانَهُ
قِيــلٌ يضــيعُ بـه الزّمـانُ وقـالُ
لـم يقـضِ حـاجَتَه ولـم يظفـرْ بها
فــي النّـاس إلا القـائل الفعّـالُ
الأمــرُ جِــدٌّ مــابه مــن ريبــةٍ
والبعــثُ حــقٌّ ليــس فيـه جـدالُ
قُـلْ للأُلـىَ ظنّـوا الظُّنونَ وأرجفوا
لا شــيءَ يمنــعُ أن تحـولَ الحـالُ
للــهِ أمــرٌ فـي الممالـكِ نافـذٌ
تجـــرِي بــه الأقــدارُ والآجــالُ
لا تركنـنَّ إلـى الوسـاوسِ واحـترِسْ
إنّ الوســـاوسَ للنُّفـــوسِ ضـــلالُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.