هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــرْأىً مــن الملأ العلـيِّ ومظهـرُ
أيــن البيــانُ لِمثلـهِ والمِنْبَـرُ
جبريــلُ يهتــف والنــبيُّ كعهـدِه
بيـن الصـُّفوفِ يـرى الوجوهَ وينظرُ
والسـّبعةُ الفقهـاءُ فـي ترتيلهـم
للـــذِّكرِ والملأُ الأماثـــلُ حُضــّرُ
غُضـّوا النّواظرَ خاشعين أوِ انْظُروا
هــذا علــيٌّ فــي النـدِيِّ وجعفـرُ
اللـــهُ أنزلَــهُ كِتابــاً قيّمــاً
يَصــِفُ الحيــاةَ لِكُـلِّ مـن يتـدّبرُ
هُــوَ نُــورُه وســَبيلُه مـا مِثلُـه
نُـــورٌ يُــرامُ ولا ســَبيلٌ يُــؤثَرُ
مــن ضـَلَّ فيـه فمـالَهُ مـن عـاذرٍ
والمـرءُ يَخبِـطُ فـي الظّلامِ فَيُعْـذَرُ
ديــنٌ يَفيِــضُ هُـدىً ودُنيـا طَلْقـةٌ
مِثـلُ الرّبيـعِ النّضـرِ أو هي أنضرُ
دُنيا القياصرِ أَو هِيَ الدُنيا التي
زَحفَــتْ طلائِعُهــا فــأدبر قيصــرُ
مـا خَطْبُنَـا بيـن الشّعوبِ أما كفى
أنّـــا نُعــابُ بــديننا ونُعيَّــرُ
ســَادُوا بِبـاطِلِهمْ ودَاسـُوا حقَّنـا
ولَنَحْــنُ أخْلَــقُ أن نَسـُودَ وأجْـدَرُ
يـا قومنـا هـل تَعْرِفُـون كِتـابكم
أم ليــس فيكــم مُــؤمِنٌ يتــذكَّرُ
عُــذْراً فقـد عَظُـمَ البلاءُ فهـاجني
حتّـــى لأَحْســـَبُ مُهجَتِــي تتفجَّــرُ
وكــأنّ فـي كَبِـدِي وبيـن جَـوانِحي
نـــاراً مُؤجَّجَــةً تجيــشُ وتَهْــدِرُ
إن تَجْهَلُــوُه فــإنّه السـِّر الـذي
يُحيـي النُّفـوسَ إذا تَمـوتُ وتقْبَـرُ
وهـو الحِمـى المأمولُ يَعْصِمُنا إذا
جَــرَتِ الأُمـور بمـا نَخـافُ ونَحْـذَرُ
مــاذا نخــافُ وَكُــلُّ حَـرْفٍ مَعقِـلٌ
وَلِمَــنْ نــدينُ وكــلُّ سـطرٍ عسـكرُ
هــو قُــوَّةُ الإسـلامِ مـا مـن قـوّةٍ
تُرْمَـــى بهــا إلا تُــرَدُّ وتُقْهَــرُ
إنّـــا لننصـــرُ ربَّنــا ونُعِــزُّه
ولَنَحــنُ أَوْلَــى مـن يُعِـزُّ ويَنْصـُرُ
كَـذَبَ الألُـىَ ظَنُّـوا الظُّنونَ بِقَوْمِنا
هـل يُبصـِرُ الأَعْمَـى ويَعْمَـى المُبصِرُ
زَعَمُـوا الحَضـَارةَ لـم تَقُمْ إلا على
أَيمْــانهم والحــقُّ ضــاحٍ مُســْفِرُ
أمِـنَ الحضـارةِ هَـذِهِ الفِتَـنُ التي
بـاتت لهـا الـدُّنيا تَضـِجُّ وتَجْـأرُ
نَشـِطوا فتلـك مَمالـكٌ يُرْمَـى بهـا
بيــن العواصــفِ أو شـعوبٌ تُنْحَـرُ
يَرْمُـون باسـْمِ الحـقِّ وهـو خَصيمُهم
فيمـا يُـراقُ مـن الـدّماءِ ويُهْـدَرُ
هـل قـام لِلعُمْـرانِ رُكـنٌ لـم يَقُمْ
منهـــم إليـــهِ مُخَــرِّبٌ وَمُــدَمِّرُ
ذَبَحُـوا السـَّلامَ فَمِـنْ دِماءِ ذَبِيحهِم
فـــي كـــلِّ أرضٍ لُجّـــةٌ تتســعَّرُ
الحــربُ ســُوقٌ والنُّفــوسُ تجـارةٌ
بِئْسَ التِجــارُ همـو وبئسَ المتجـرُ
طَغَــتِ النُّفــوسُ فظـالمٌ لا يرعـوِي
عـــن ظُلمــهِ ومُشــاغِبٌ لا يُقْصــِرُ
كُنّـا الغُـزاةَ الفـاتحينَ فلم يَكُنْ
منّـــا امــرؤٌ عــاتٍ ولا مُتَجَبِّــرُ
إنّـا لَيمنعُنـا الكتـابُ المُنْتَقَـى
ويَردُّنــا الــدّينُ الأَبَــرُّ الأَطْهَـرُ
يـا مُنْصـِفِي القـرآنَ مـن أعـدائهِ
أَنتُــمْ لِقَــوْمِكُمُ العَتـادُ الأكـبرُ
هــذا سـَبيلُ المُـؤمنينَ لكـم بـهِ
أجــرُ المُجاهـدِ والمجاهِـدُ يُـؤْجَرُ
أَنُريــدُ رحمــةَ رَبِّنــا وكِتَــابُهُ
يُجْفَــى علـى مَـرِّ الزَّمـانِ ويُهْجَـرُ
أنتـم فريـقُ اللـهِ ليـس كَصـُنعِكُمْ
صــُنعٌ وأنتــم حِزبُــهُ المُتَخَيَّــرُ
الــذِّكرُ محفــوظٌ بصــالحِ سـَعْيِكُمْ
بـاقٍ علـى الـدُّنيا يُـذاعُ ويُنْشـَرُ
يَـزَعُ النُّفـوسَ عـن الهَـوَى ويَرُدُّها
عمــا يَعيــبُ مـن الأُمـورِ ويُنْكـرُ
ويُقيــــمُ لِلأخلاقِ مـــن آيـــاتِه
صـَرْحاً تُـراعُ لـه الصـُّروحُ وَتُـذْعَرُ
يُعطـي المَقَـاوِمَ والمَواقِـفَ حقَّهـا
فَمُبَشـــِّرٌ آنـــاً وآنـــاً مُنْــذِرُ
اللـــهُ أَكْرَمَكُــم بــه وأَحَبَّكــم
واللــه يُكــرِمُ مـن يُحـبُّ ويَشـْكُرُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.