هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُمَـمَ العُروبـةِ جاءَ يومُكِ فاعْلَمِي
وإلــى مكانـكِ فانهَضـِي وتقـدَّمي
لَـكِ فـي فَـمِ الأحـداثِ دعوةُ صارخٍ
ينفِـي القـرارَ عن الشُّعوب النُوَّمِ
فَدَعِي المضاجِعَ وانْفُضِي عنكِ الكَرَى
وخُـذِي السّبيلَ إلى المَقامِ الأعظمِ
ضـُمِّي القُـوَى وتَجمَّعِـي فـي وَحـدةٍ
عربيّــةٍ تحمـي اللِّـواءَ وتحتمـي
لا تُـؤثِري العيـشَ الذّليلَ وجَانِبِي
خُلُـقَ الضـَّعيفِ وشـِيمةَ المُسْتَسـْلِمِ
هــذا السـَّبيلُ لِكُـلِّ شـعبٍ ماجـدٍ
عالي اللِّواءِ إلى العُروبةِ ينتمي
وإذا الْتَمَسـْتِ الأصـدقاءَ فخيرُهـم
مَـن شـدَّ أَزْركِ والحـوادثُ ترتمـي
يَرْعَـى الـذِّمامَ إذا تَنكَّـرَ غيـرُه
ومَضــَى بعافيـةٍ كَـأنْ لـم يـأثَمِ
يُعطـي السـَّويَّةَ لا يُجـاوِزُ حُكْمَهـا
وإذا تمــرَّدَ ظــالمٌ لــم يَظْلـمِ
لِلشـّرقِ حُرْمَتُـه فمـن يَعْبَـثْ بهـا
يَلْـقَ الهَـوانَ ومـن يَصـُنْها يَغْنَمِ
وإذا العروبـةُ لـم تَصُنْ أمجادَها
فَبِمَـنْ تُصـانُ وفِيـمَ شـكوى اللُّوَّمِ
هــذا زمــانٌ ليـس يفهـمُ أهلُـه
إلا حـديثَ النّـارِ أو لُغـةَ الـدَّمِ
كَثُــرتْ لغــاتُ العـالمين وهـذه
أوفىَ بياناً في اللّسانِ وفي الفمِ
القُـوَّةُ الـدُّنيا فَمَـنْ يَظْفَـرْ بها
يظفـرْ بِـدُنيا الغـالبِ المُتَحكِّـمِ
والعـدلُ أكـثر مـا يكـون حَديثُه
أُنْشـُودَةَ الجـانِي ودَعْـوَى المجرِمِ
أُمَـمَ العُروبـةِ أين أنْتِ فقد طَغَى
ســَيْلُ الأَذَى فـي مـوجهِ المُتَضـرِّمِ
هــذا هـو الطُّوفـانُ إن تَتَهَيَّـبي
يُطْبِــقْ عليـكِ وإن تَهُبِّـي تُعْصـَمي
هُبِّـي فمـا يُغنِـي التردُّدُ واذكري
نَهَضـاتِ قومِـكِ فـي الزّمانِ الأقدمِ
نِعْـمَ السّبيلُ إلى الحياةِ سبيلُهم
فَتَتَبَّعِـــي آثـــارَهُمْ وتَرَســـَّمي
دَعَمُـوا الممالكَ بالأَسِنّةِ وابْتَنُوا
مجـداً بغيـر سـُيوفِهم لـم يُـدْعَمِ
تَهـوِي العـروشُ لِـذكرِهم وكأنّمـا
تَرمِــي بِشــَتَّى مـن صـواعِقَ رُجَّـمِ
هزموا القُوَى ومضوا إلى غاياتِهم
فـي الفـاتحينَ بقـوَّةٍ لـم تُهْـزَمِ
أُمَــمَ العُروبـةِ لا نجـاةَ لِمُـدْبِرٍ
يبغِـي النّجـاةَ ولا حَيـاةَ لِمُحْجـمِ
مـا فـي الصَّوادعِ وهي شَتَّى كالذي
صـَدَعَ القُـوَى مـن أمـرِكِ المُتَقَسَّمِ
كُـوني جميعـاً فـالتفرُّقُ لـم يَزَلْ
مُـذْ كـانَ من نُذُرِ القضاءِ المُبْرَمِ
إنّ البنـاءَ إذا تَماسـَكَ فَاسـْتَوَى
لــم يضـطرِبْ ضـَعفاً ولـم يَتَهَـدَّمِ
والضــَّعفُ للضــَّعفِ المُهَـدَّدِ قُـوَّةٌ
تَمضــِي فتــدفعُ قُــوّةَ المُتَهجِّـمِ
الشـرّقُ ينظـرُ أيـن يـذهبُ أهْلُـه
ويخــافُ عاديـةَ النُّسـورِ الحُـوَّمِ
ويُهيــبُ بــاللّاهينَ مـن أبنـائِه
يَخْشــَى عليهــم حَسـْرَةَ المُتَنَـدِّمِ
أُمَـمَ العُروبـةِ جَـدَّ جِـدُّكِ فانْظِمي
مـن عِقـدِكِ المنثـورِ ما لم يُنْظَمِ
لَـكِ أنْ تَسـُودِي تحـت رايتِكِ التي
خفقـتْ لها الدُّنيا فَسُودِي واسْلَمي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.