هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــى ذِكرِهـا فليعـرفِ الحـقَّ جـاهلُهْ
ويُــؤمنْ بــأنّ البَغْـيَ شـتّى غـوائلُهْ
هي العزوةُ الكُبرى هَوَى الشِّركُ إذْ رَمَتْ
جحافلُهــا العُظْمَــى وَوَلَّــتْ جَحـافِلُهْ
وأصــبح ديـنُ اللـهِ قـد قـامَ رُكنُـهُ
فأَقْصــرَ مِــن أعــدائِه مَـنْ يُطـاوِلُهْ
بَنَتْــهُ ســيوفُ اللــهِ بالــدّمِ إنّـه
لأَصــلَبُ مــن صــُمِّ الجلاميــدِ سـائلُهْ
تكِــلُّ قُــوى الجبّــارِ عمــا تُقيِمـه
عليــه يـدُ البـاني وتَنْبُـو معـاولُهْ
أهـاب رسـولُ اللـهِ بالجنـدِ أقْـدِمُوا
ولا ترهبـوا الطّـاغوتَ فـاللهُ خـاذِلُهْ
أَمَــا تنظــرون الأرضَ كيــف أظلّهــا
مـن الشـِّركِ ديـنٌ أَهْلَـكَ الناسَ باطِلُهْ
خُـــذوه ببـــأسٍ لا تَطيـــشُ ســِهامُهُ
فـــأنتم منايــاهُ وهــذي مَقــاتِلُهْ
علينــا الهُــدى إمّـا بآيـاتِ ربِّنـا
وإمّــا بِحَــدِّ السـّيفِ لا خَـابَ حـاملُهْ
إذا أنكـر القـومُ الـبراهينَ أَخْضـَعَتْ
براهينُــــه أعنــــاقَهم ودلائلُـــهْ
مَضـَى البـأسُ بَـدْريَّ المَشـَاهِدِ ترتمِـي
أعاصــيرُه نــاراً وتغلــي مَراجلُــهْ
وضــجَّ رســولُ اللــهِ يــدعو إلهَــهُ
فيالـكَ مـن جُنـدٍ طـوى الجـوَّ جـافُلهْ
تَنَـزَّلَ يُزجِـي النَّصـرَ تنسـابُ مـن عَـلٍ
شـــآبيبُه نُـــوراً وينهــلُّ وابلُــهْ
أحيـزومُ أقْـدِمْ إنّـه الجِـدُّ لـن يـرى
ســِواهُ عَــدُوٌّ كــاذبُ البـأسِ هـازلُهْ
هــو اللــهُ يحمــي دينَــهُ ويُعِــزّهُ
فَمَــنْ ذا يُنــاويهِ ومـن ذا يُصـاولُهْ
تمــزّقَ جيــشُ الكُفــرِ وانْحـلَّ عِقْـدُهُ
فخــابت أَمــانيهِ وأَعْيَــتْ وســائلُهْ
ومــا بِرســولِ اللـهِ إذ نـاله الأَذَى
ســِوَى مــا ارْتَضـَتْ أخلاقُـه وشـمائلُهْ
نـــبيٌّ يُحـــبُّ اللــهَ حــبَّ مُجاهــدٍ
يَــرَى دَمَــهُ مِــن حقِّـهِ فهـو بـاذلُهْ
يُعظِّمُــــه فـــي نفســـِه ويُطِيعُـــه
ومـا يَقْـضِ مـن أَمـرٍ لـه فهـو قابلُهْ
كــذلكَ كـان المُسـلِمونَ الأُلـىَ مَضـَوا
فيالــكَ عصـراً يبعـثُ الحُـزْنَ زائلُـهْ
صــَدَفْنَا عَـنِ المُثْلـىَ فَأصـْبَحَ أَمْرُنـا
إلـى غيرنـا نهـذِي بـه وَهـوَ شـاغِلُهْ
يُجالِــدُ مــن يبغــي الحيـاةَ عَـدُوَّهُ
فيــا لِعَــدُوٍّ لـم يجـد مـن يُجـادِلُهْ
بِنــا مـن عـوادِي الـدّهرِ كـلُّ مُسـلَّطٍ
مكــــائدُه مَبثوثَــــةٌ وحَبــــائِلُهْ
قَضـينا المَـدَى مـا تسـتقيمُ أُمورُنـا
وهــل يَسـتقِيمُ الأمـرُ عَـاليهِ سـافِلُهْ
عجبــتُ لِقــومِي عُطِّـلَ الـدّينُ بينهـم
وجُنُّــوا بــه والجهـلُ شـَتَّى مَنـازِلُهْ
يُحبُّـــونَهُ حُــبَّ الــذي ضــلَّ رأيُــهُ
فقـــاطِعُه مِنْهُـــمْ ســَواءٌ وواصــلُهْ
صــلاةٌ وَصــَوْمٌ يَرْكُــضُ الشــرُّ فيهمـا
حَثيثــاً تَهُــزُّ المَشــْرِقَينِ صــواهِلُهْ
وكيــف يقـومُ الـدّينُ مـا بيـن أُمّـةٍ
إذا عُطِّلَــــتْ آدابُــــه وفضـــائِلُهْ
ســَلامٌ علينــا يــومَ يَصــْدُقُ بأسـُنا
فَيَمْضــِي بنـا فـي كـلِّ أمـرٍ نُحـاوِلُهْ
ويــومَ تكــونُ الأرضُ تحــتَ لوائِنــا
فليــس عليهــا مــن لـواءٍ يُمـاثلُهْ
أَنَمْشــِي بِطــاءً والخطــوبُ تَنُوبُنــا
ســِراعاً وعـادي الشـَّرِّ ينقـضُّ عـاجِلُهْ
أَلاَ هِمَّــــةٌ بدريَّــــةٌ تكشـــفُ الأَذَى
وتشـفِي مـن الهَـمِّ الذي اهتاج دَاخِلُهْ
أَلا أُمّــةٌ تَنْهَـى النُّفـوسَ عـنِ الهَـوَى
وتُصـْغِي إلـى القَـوْلِ الذي أنا قائِلُهْ
أَلاَ دولـــةٌ للحـــقِّ تَســـْلُكُ نَهْجَــهُ
وتمشــِي علــى آثــارهِ مـا تُزايلُـهْ
إذا نحـنُ لـم نَرْشـُدْ ولم نَتْبَعِ الهُدَى
فلا تُنكِـروا يـا قـومُ ما اللهُ فاعِلُهْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.