هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهـابَ الحـقُّ فاسـْتَبِقوا كِرامـا
وَهُــزُّوا الأرضَ بأسـاً واعْتزامـا
كَفَـى بِكتـابكم يـا قـومُ نُـوراً
فَشـُقُّوا السُّبْلَ واخْتَرِقوا الظَّلاما
كتــابُ اللــهِ لـولا أن هـدانا
لمـا وَضـحَ السـّبيلُ ولا اسْتَقاما
عَرَفْتُــــمْ حَقَّـــهُ فَرعَيْتُمُـــوهُ
وكنتـم خيـرَ مَـن حَفِـظَ الذِّماما
بِنعمــةِ ربّكــم قُمتُــمْ عليــهِ
وقــام رَســولُه فيكــم إمامـا
وذلـــك وَعــدُهُ لا رَيْــبَ فيــهِ
يُبشـِّرُ مـن يُريـدُ لـه الـدّواما
نِظـامُ الـدّينِ والـدُّنيا ومـاذا
يكـونُ النّاسُ إنْ فَقَدوا النّظاما
ومــا نَفْــعُ الحيـاةِ لِكـلّ حَـيٍّ
إذا مــا أصــبحت داءً عَقامــا
أَيعــرفُ مَوْضــِعَ الأحيــاءِ قـومٌ
أَحَبّوا الموتَ واخْتاروا الحِماما
تَولَّــوْا مــا رَعَـوا للـهِ حَقّـاً
ولا عَرفــوا الحلالَ ولا الحرامـا
إذا هَمُّــوا بِفاحشــةٍ تَرامَــوْا
كأســرابِ الوُحــوشِ إذا ترامـى
يُمــزِّقُ بَعضـُهم فـي الأرضِ بعضـاً
ويَفْـرِي اللحـمَ منـه والعِظامـا
ويـأبى العـدلَ أَكـثرُهم جُنـوداً
فلا عَتْبـــاً يَخـــافُ ولا مَلامــا
يُغَنِّــي والــدِّماءُ لــه شــرَابٌ
علــى نَـوْحِ الأرامـلِ واليَتـامَى
وَيمْشــِي يَجعــلُ الأشــلاءَ جِسـراً
لِيَبْلُـغَ مِـن بنـي الدّنيا مَراما
يَــودُّ لــوِ اســْتَقلَّ بكـلِّ شـَعبٍ
علــى الغـبراءِ يَجعلـهُ طعامـا
شــريعةُ ظــالمينَ تَســيلُ آنـاً
دمــاً وتفيــضُ آونــةً ضــراما
أتَــى بِكتابِهــا مِنهــم رسـولٌ
طَــوَى الأقطـارَ يلتهـمُ الأَنامـا
فراعيــنُ الحضــارةِ لَيْـتَ أنّـا
بُلينــا بــالفراعين القُـدامَى
أليـسَ العلـمُ كـان لنـا حيـاةً
فصــارَ بِظُلمِهــم موتـاً زُؤامـا
يَجَـــرُّ وَراءَهُ نُوَبـــاً ثِقــالاً
نُــراعَ لهــا وأهــوالاً جسـاما
يُرِينــا كيـفَ يَقـذِفُ بالمنايـا
كَمـوجِ البحـرِ تَزْدَحِـمُ ازْدِحامـا
لهــا صـُورٌ يَـروحُ بهـا ويغـدو
طِــوالَ الــدّهرِ صـَبَّاً مُسـْتَهاما
يَعـــدُّ العبقريَّــةَ أن يراهــا
تُغــادِرُ هــذه الـدُّنيا حُطامـا
إذا اتَّخـذَ القـويُّ الظُّلـمَ دِيناً
فأشـقى النّاسَ مَن يُلْقِي الزّماما
هــو الإســلامُ مــا للنّـاسِ واقٍ
سـِواهُ فـأين يَـذهبُ مـن تَعـامى
يَــذودُ عــنِ الضــَّعيفِ فَيتَّقِيـهِ
مِــنَ الأقــوامِ أَنْفَـذُهم سـِهاما
يَلـوذُ بـهِ إذا مـا خَـافَ ضـَيْماً
فينصـــرهُ ويمنــعُ أن يُضــاما
لِكُـــلٍّ حَقُّـــهُ وَلِمَـــنْ تَعــدَّى
جَــزاءُ البَغْــيِ مَقضـِيَّاً لِزامـا
كَفَــى بكتـابِكم يـا قـومُ طِبّـاً
لِمَـنْ يشـكو مـن الأُمَـمِ السَّقاما
كِتـــابٌ يَملأُ الـــدنيا حَيــاةً
ويَنْشــُرُ فـي جَوانِبهـا السـَّلاما
أقيمـوا الحـقَّ بالسُّوَرِ الغَواليِ
فــإنّ اللــهَ يـأمرُ أن يُقامـا
وأَوْصـُوا المسـلمينَ بهـا فـإنّي
أَراهُــمْ عَــن ذَخائِرهـا نِيامـا
وليــس لِغافــلٍ عَنهــا نَصــيبٌ
مِــنَ الحُسـْنَى وإن صـَلَّى وَصـَاما
تَعَــالى اللـه أَنزلَهـا عَلينـا
عِظامـاً تَبعـثُ الهِمَـمَ العِظامـا
نَـرَى فـي كـلِّ مـا نَعتـادُ منها
إمامــاً عــادلاً وفــتىً هُمامـا
نَـرَى أمَمـاً مِـنَ العِقبـانِ تَمضِي
إلـى الغايـاتِ تخـترقُ الغَماما
نَـرَى مَعْنَـى الحَيـاةِ وكيفَ تَسمو
فَتحتــلُّ الذُّؤابــةَ والســَّناما
نَـرَى الـدُّنيا العَريضةَ عِنْدَ دِينٍ
تَزيـدُ بِرُكنِـهِ العَـالي اعْتِصاما
هِـــيَ الأخلاقُ طَيِّبَـــةً حِســـاناً
نُقِيـمُ بهـا مِـنَ المُلكِ الدِّعاما
عَليْهـا فَـارْفَعوا البُنيـانَ حتّى
أَرَى بُنايــانَكم بَلَـغ التَّمامـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.