هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعلَّمـوا كيـف تَبنِـي مَجْـدَها الأُمَـمُ
وكيـف تمضـِي إلـى غاياتِهـا الهِمَمُ
تعلّمــوا وَخُــذوا الأَنبـاءَ صـادقةً
عــن كــلّ ذي أدبٍ بالصــِّدقِ يَتَّسـِمُ
أَمَــنْ يقــولُ فمـا يَنْفَـكُّ يَكـذِبُكُمْ
كَمَـنْ إذا قـالَ لـم يكـذِبْ لـه قَلمُ
لكـم علـى الـدَّهرِ منِّـي شـاعِرٌ ثِقَةٌ
تُقْضـَى الحُقـوقُ وتُرْعَـى عنده الذِّمَمُ
تعلّمــوا يـا بنـي الإسـلامِ سـِيرَتَهُ
وجَـدِّدُوا مـا محـا من رَسْمِها القِدَمُ
اللــهُ أكــبرُ هـل هـانت ذخـائرُهُ
فمــا لكـم مُقْتنـىً منهـا ومُغْتَنَـمُ
بـل أنتمُ القومُ طاح المُرْجِفُون بهم
وغَـالَهُمْ مِـن ظُنونِ السُّوء ما زعموا
مـاذا تُريـدون مـن ذِكْـرَى أوائِلكم
أَكُـلُّ مـا عِنـدَكم أنْ تُحْشـَدَ الكَلِـمُ
لسـنا بأبنـائِهم إن كان ما رَفَعوا
مِـن بـاذخِ المجـدِ يُمسِي وهو مُنْهَدِمُ
إن تَـذْكُروا يـومَ بـدرٍ فهو يَذْكُركُم
والحُـزنُ أيسـرُ مـا يَلْقـاهُ والأَلَـمُ
ســَنَّ السـَّبيلَ لكـم مَجْـداً ومَـأثُرةً
فلا يَـــدٌ نَشــِطَتْ مِنكــم ولا قَــدَمُ
غــازٍ يَصــولُ بِجُنــدٍ مـن وَسَاوِسـِه
وقـــائِدٌ مَـــالَهُ ســَيْفٌ ولا عَلــمُ
حَيُّوا الغُزاةَ قياماً وانْظُروا تَجِدُوا
وُفــودَهم حَـوْلَكُمْ يـا قـومُ تَزْدَحِـمُ
ثُـمّ انْظـروا تارةً أُخْرَى تروا لَهَباً
فــي كــلِّ ناحيــةٍ للحـرب يَضـْطَرمُ
حَيُّــوا الملائكـةَ الأبـرارَ يَقـدمُهم
جبريـلُ فـي غَمَـراتِ الهَـوْلِ يقتحِـمُ
الأرضُ تَرْجُــفُ رُعْبـاً والسـّماءُ بهـا
غَيْــظٌ يَظَــلُّ علـى الكُفَّـارِ يَحْتَـدِمُ
هُـمْ حـاربوا اللـهَ لا يَخْشون نِقْمَتهُ
فــي مَــوْطنٍ تَتلاقَـى عنـده النِّقَـمُ
مَــنْ جَـانبَ الحـقَّ أَرْدَتْـهُ عَمـايتُه
وأَحْـزَمُ النّـاسِ مَـنْ بـالحقِّ يعتصـمُ
الـدّينُ ديـنُ الهُـدَى تبـدو شرائعهُ
بِيضـاً تَكَشـَّفُ عـن أنوارِهـا الظُّلَـمُ
مـا فيـه عنـد ذوي الألبـابِ مَنْقَصَةٌ
ولا بـهِ مـن سـجايا السـُّوءِ ما يَصِمُ
يُحْيِـي النُّفـوسَ إذا مـاتَتْ ويَرْفَعُها
إذا تــردَّتْ بهــا الأخلاقُ والشــِيَمُ
لا شــْيءَ أعظـمُ خِزيـاً أو أَشـدُّ أذىً
مِـن أَنْ يُطاعَ الهوَى أو يُعبَدَ الصَّنَمُ
ديــنٌ تُصـانُ حقـوقُ العـالَمينَ بـهِ
ويَســْتَوِي عِنـده السـّاداتُ والخَـدَمُ
ضــَلَّ الأُلـىَ تركُـوا دُسـتورَه سـَفَهاً
فلا الدّســاتيرُ أغنتهـم ولا النُّظـمُ
دعــا النــبيُّ فلبَّـى مِـن قَواضـِبه
بيــضٌ مَطاعِمُهـا المـأثورةُ الخُـذُمُ
حَـرَّى الوقـائعِ غَرْثَـى لا كِفـاءَ لها
إن جَــدَّ مُلْتَهِــبٌ أو شــدَّ مُلْتَهِــمُ
تجـرِي المنايـا دِراكاً في مَسايلها
كمـا جـرى السـّيل في تَيَّارِه العَرِمُ
قواضـبُ اللـهِ مـا نـامت مَضـارِبُها
عــن الجهــادِ ولا أَزْرَى بهـا سـَأمُ
يَرمــي بهــا كــلَّ جبّـارٍ ويقصـمه
إن ظــنَّ مـن سـَفَهٍ أن ليـس يَنقصـِمُ
الجيــشُ مُنطلــقُ الغـاراتِ مُسـْتَبِقٌ
والبـــأسُ مُحْتَــدِمٌ والأمــرُ مُلْتَئِمُ
اللــهُ أَلَّـفَ بيـن المـؤمنين فَهُـمْ
فـي الحـربِ والسـِّلمِ صَفٌّ ليس يَنْقَسِمُ
كَــرُّوا ســِراعاً فَلِلأَعمــارِ مُصـْطَرَعٌ
تَحْــتَ العَجــاجِ وللأقــدار مُصـْطَدَمُ
مَـن كُـلِّ أغلـبَ يمضِي الحتفُ مُعْتَزِماً
إذا مَضـَى فـي سـبيلِ اللـهِ يَعـتزِمُ
حــرّانَ يُحســب إذ يَرمِــي بِمُهجتـهِ
نَشـوانَ يـزدادُ سـُكراً أو بـه لَمـمُ
للحــقِّ نشــوته فــي نفـس شـاربِه
وليـــس يشــربه إلا امــرؤٌ فَهِــمُ
وأظلـمُ النـاسِ مَـن ظـنَّ الظُنونَ به
مـا كـلُّ ذِي نشـوةٍ فـي النّاس مُتَّهَمُ
طـال القتـالُ فما للقومِ إذ دَلَفُوا
إلا البلاءُ وإلا الهَــــوْلُ يَرْتَكِـــمُ
وقـام بالسـّيفِ دُونَ اللّيـثِ صـاحبُه
يــذود عنــه وعـزَّ اللّيـثُ والأَجَـمُ
مــاذا يظــنُّ أبــو بكـرٍ بِصـاحبِه
إنّ الرّســولَ حِمـىً للجيـشِ أو حـرمُ
أًمْـنُ النُّفـوسِ إذا اهتاجت مخَاوفُها
والمُسـْتَغثاتُ إذا مـا اشْتدّتِ الغُمَمُ
هـل يَعْظُـمُ الخطـبُ يرميه امرؤٌ دَرِبٌ
أَفْضـَى الجلالُ إليـهِ وانْتَهَـى العِظَمُ
رَاعَ الكتــائبَ واســْتَوْلَتْ مَهـابتُه
علــى القواضــبِ تلقــاهُ فَتَحْتَشـِمُ
دَعَـا فَمـاجَتْ سـَماءُ اللـهِ وانْطَلَقَتْ
كتـائبُ النّصـرِ مِلـءَ الجـوِّ تَنْتَظِـمُ
لاهُــمَّ غَوْثَــكَ إن الحــقَّ مَطلبُنــا
وأنـت أَعْلَـمُ بـالقوم الأُلـىَ ظَلَموا
تلـك العِصـَابةُ مـا للـهِ إن هَلَكَـتْ
فـي الأرضِ مـن عابـدٍ للحـقّ يُلـتزَمُ
جـاءَ الغِيـاثُ فـدينُ اللـهِ مُنتصـِرٌ
عـالي اللـواءِ وديـنُ الشِّرْكِ مُنْهَزِمُ
جَنَـى على زُعماءِ السُّوءِ ما اجْتَرَحُوا
وحَاق بالمعشرِ البَاغينَ ما اجْتَرَمُوا
مــا الجاهليّــة إلا نكبــةٌ جَلــلٌ
تُــردِي النُّفـوسَ وخطـبٌ هـائلٌ عَمَـمُ
هـذي مصـارعُها تجـري الـدّماءُ بها
وتشـتكي الهُـونَ في أرجائها الرِّمَمُ
هـذا أبـو الحكـمِ انجـابت عَمايتُه
لمّـا قضَى السيّفُ وهو الخصمُ والحَكَمُ
مـاذا لَقيـتَ أبـا جهـلٍ وكيـف ترى
آيـاتِ ربِّـكَ فـي القومِ الذين عَمُوا
هـذا القليـبُ لكـم فـي جـوفهِ عِبَرٌ
لا اللَّـوم يَنْفَعُكـم فيهـا ولا النَّدمُ
ذُوقـوا العـذابَ أليماً في مَضاجعِكم
مـا فـي المضاجعِ إلا النّارُ والحُمَمُ
لا تَجْزَعُـوا واسْمعوا ماذا يُقالُ لكم
فمـا بكـم تحـت أطبـاقِ الثّرى صَمَمُ
الشــِّرك يُعــوِلُ والإِســلامُ مُبْتَســِمٌ
ســُبحانَ رَبِّــي لــه الآلاءُ والنِّعَـمُ
يـا قومَنـا إنّ فـي التّاريخِ مَوعِظةً
وإنّـــه لَلِســـانٌ صـــادقٌ وفـــمُ
لنـا مـن الـدمِ يجـري فـي صَحائِفه
شـــيخٌ يُحـــدِّثُنا أنّ الحيــاةَ دمُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.