هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدرِ الحــديثَ وَطُـفْ علـى الأقـوامِ
مِــن شــَيِّقٍ طَــرِبِ الفُـؤادِ وَظَـامِ
هَــذِي جوانِحُنــا وتِلــكَ قُلوبُنـا
مَلأَى الجــوانبِ مِــن هَـوىً وغَـرامِ
جَـــدِّدْ لأنْــدَلُسٍ وطيــبِ زمانِهــا
عَهْـــداً طَــوَتْهُ ســوالفُ الأيّــامِ
واذْكُـرْ حَـديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْا
لِقَطينِهـــا مــن حُرمــةٍ وذِمــامِ
قَـــومٌ أمضـــَّهُمُ البَلاءُ وهَـــدَّهُمْ
ظُلــمُ المُلــوكِ وقَســوةُ الحُكَّـامِ
بِيعـوا لِقـومٍ فاسـقينَ فمـا رَعَوْا
حَــقَّ العبيــدِ وحُرمــةَ الخُــدّامِ
فــي صــُورةِ الإنســانِ إلا أنَّهــم
نَزَلُــوا هُنــاكَ منــازلَ الأنعـامِ
هــيَ أُمّــةٌ تَشـْقَى لِيَنْعَـمَ غَيرُهـا
ويَعيــش فــي دُنيــا مِـن الآثـامِ
صــَدَعتْ جُنـودُ اللـهِ مِـن أغلالِهـا
وتَــــدَارَكتْها رَحمـــةُ الإســـلامِ
ديــنٌ مَحــا لِلظُّلــمِ كُـلَّ شـَريعَةٍ
وأتَـــى بِخيــرِ شــَريعةٍ ونظــامِ
صــَلُحَ الرُّعـاةُ فَـودَّعتْ فـي ظِلِّهـم
مَرْعَـــى الهُمـــومِ ومَــورِدَ الآلامِ
واســْتَقْبَلتْ لِلعَـدلِ عَصـْراً صـالحاً
مــا فيــه مــن عَسـفٍ ولا إرغـامِ
عصـرٌ أُتِيـحَ لهـا علـى يـدِ فاتـحٍ
ســـَمْحِ الســـُّيوفِ مُبــارَكِ الأعلامِ
حَفِــظَ المحـارمَ والحُقـوقَ لأهلِهـا
وَحَمــى مقاتِلَهــا فَنِعـمَ الحـامي
وَضـَحَ الهُـدَى للحـائِرينَ فَقُـلْ لَهم
لا عُـــذْرَ لِلأَعْمَــى ولا المُتعــامي
ظَفِــرُوا بِحـربٍ مِـن كَتـائبِ طـارقٍ
كـــانت لأنْـــدَلُسٍ بَشـــيرَ ســَلامِ
نَشـَرَ الهـدَى والنُّـورَ في أرجائِها
فبـــدا الســّبيلُ وزَالَ كــلُّ ظَلامِ
بَطَــلٌ مَضـَى يَرمِـي العُبـابَ بِهِمَّـةٍ
جَاشـــَتْ زَواخِرُهــا وبَــأسٍ طَــامِ
أَخَــذَ السـَّفِينَ بِموجـةٍ مـن بَطشـِه
حمــراءَ مــا تـزدادُ غَيْـرَ ضـِرامِ
ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُروا
البحــرُ خَلفِــي والعــدوُّ أمـامي
لا رَأْيَ إلا الحـربُ تستقصـِي المَـدَى
حتّــى أفــوزَ بِمطلبِــي ومَرامــي
يـا صـاحب القَصـص الحكيـمِ شَهادةً
مِــــن مُـــؤمنٍ بِشـــَهادةِ الأقلامِ
أَنصـَفْتَ ديـنَ النّـورِ فـانْتبَهَتْ له
أحلامُ قـــومٍ فـــي الظّلامِ نيــامِ
وذَهَبْـتَ تـذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَى
مــا فيـهِ مِـن سـُنَنِ ومـن أحكـامِ
وَوَصـَفْتَ عاقبـةَ الغُـرورِ ومـا جَنَى
ســـَفَهُ العقـــولِ وخِفّـــةُ الأحلامِ
وبَنَيْـــتَ للأخلاقِ صـــَرْحاً عاليــاً
ترتـــدُّ عنــه مَعــاوِلُ الهُــدّامِ
اكْتُـبْ وَقُـلْ وارْفَـعْ لِقومـكَ ذِكرَهُمْ
هـذا هـو القَصـصُ البـديعُ السّامي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.