هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اِســمَع هُـديتَ أَبـا يَحيـى مَقـالَ أَخٍ
يُصــفي لَـكَ الـوُدَّ فـي سـِرٍّ وَإِجهـارِ
مـــاذا عَلَيــهِ بِلا جُــرمٍ وَلا تِــرَةٍ
أَتَتــهُ كَــفُّ الَّــذي يُـدعى بِمِنقـارِ
أَعني اِبنَ مَن فَقَأَت في الرِحمِ مُقلَتَها
فَياشـــِلٌ لِأُنـــاسٍ غَيـــرِ أَحـــرارِ
زَنَــت زَمانــاً فَلَمّــا عَنَّسـَت هَرَمـاً
قــادَت عَلــى كُــلِّ قَــوّادٍ وَخَمّــارِ
رَمَــت بِــاِبنِ نَــذلِ الوالِـدَينِ لَـهُ
أُمٌّ مُقَنَّعَــــةٌ بِالــــذُلِّ وَالعـــارِ
مـا أَلـفُ فَيشـَلَةٍ فـي جَـوفِ كَعثَبِهـا
تَوَسـُّعاً مِنـهُ إِلّا الطَيـرُ فـي الغـارِ
عَـوراءُ تَـألَفُ أَهـلَ البَغـيِ مِـن شَبَقٍ
وَلا تَحَــوَّبُ ســُخطَ الخــالِقِ البـاري
لَرَهــزَةٌ مِــن غَــوِيٍّ فــي مَضـارِطِها
أَشـهى إِلـى قَلبِهـا مِـن أَلـفِ دينارِ
بِـــدُبرِها إِبنَــةٌ شــَنعاءُ مُقلِقَــةٌ
أَحَـرُّ فـي لَـذعِها مِـن جَمـرَةِ النـارِ
يــا مَـن رَأَت عَينُـهُ عَـوراءَ مُعـوِرَةً
تُنـاكُ فـي دُبرِهـا مِـن غَيـرِ إِنكـارِ
جــاءَت بِنَغــلٍ وَقــاحٍ بــارِدٍ وَضـِرٍ
ذي مَولِــدِ نَجِــسٍ مِــن غَيـرِ تَطهـارِ
صــُلبِ الحَمــاليقِ لا يَلـوي بِنـاظِرِهِ
عَلــى الحَيــاءِ وَلَـو شـُكَّت بِمِسـمارِ
وَكَيــفَ يَــأنَفُ نَــذلٌ ســاقِطٌ وَقِــحٌ
لا يَســــتَقيدُ لِإِعــــذارٍ وَإِنـــذارِ
وَلَيـــسَ يَصـــلُحُ إِن كَشــَّفتَ هِمَّتُــهُ
إِلّا لِفاحيشـــَةٍ أَو حَمـــلِ مِزمـــارِ
فـي كُـلِّ يَـومٍ تَـرى مِـن فَـوقِهِ رَجُلاً
يَســوطُ مِنــهُ حِتــاراً غَيــرَ خَـوّارِ
جَلـداً عَلـى كُـلِّ أَيـرٍ لَـو ضـَرَبتَ بِهِ
قَفــاهُ كَــبَّ لَــهُ مِــن غَيـرِ خَـوّارِ
ذو مِبعَــرٍ كُــلَّ يَـومٍ يَسـتَقيدُ إِلـى
نَيــكٍ وَيُنشــَرُ فيــهِ أَلــفُ طومـارِ
مـــازَحتُهُ غَيــرَ ذي عِلــمٍ بِخِســَّتِهِ
فــي نَظــمِ مَمدَحَـةٍ مِـن حُـرِّ أَشـعارِ
فَــأَظهَرَ الـتيهَ مِـن جَهـلٍ وَقـابَلَني
بِســَيِّئٍ لَــم يَكُــن مِـن حَـقِّ مِقـدارِ
وَلَــو أَحــاطَ عُبَيــدُ اللَـهِ مَعرِفَـةً
بِعُظـمِ شـَأني اِتَّقـى نـابي وَأَظفـاري
يـا اِبـنَ الَّتي ضَرَطَت مِن تَحتِ نائِكِها
ضـَرطَ الحِمـارِ ضـَغا مِـن كَـيِّ بيطـارِ
إِحــدى النَــوادِرِ مِـن قِـردٍ تَعَرُّضـُهُ
مِــن غَيـرِ مَقـدِرَةٍ لِلقَسـوَرِ الضـاري
إِنَّ المُحَنَّـــكَ إِســـماعيلَ خَبَّرَنـــي
نَعَــم وَناصــَحَني فـي صـِدقِ أَخبـاري
بِـأَنَّ فـي اِسـتِكَ شـَعراً مُنكَـراً خَشِناً
مُقَطِّعــاً لِلخُصــى مِــن غَيـرِ أَشـفارِ
تُـدمي الأُيـورَ إِذا ما جَوفَها اِقتَحَمَت
خُشـــونَةٌ مِنــكَ زادَت كُــلَّ مِقــدارِ
ســُقيتَ غَيثـاً أَبـا يَحيـى وَلا سـُقِيَت
دِيـارُ شـانيكَ صـَوبَ الواكِـفِ الجاري
لَقَــد أَتــاني قَريـضٌ مِنـكَ أَعجَبَنـي
حُســناً يُطَـوِّلُ فيـهِ الـدَهرَ أَفكـاري
وَفيــهِ عَتــبٌ نَفــى نَـومي وَوَكَّلَنـي
مِـنَ الهُمـومِ بِرَعـيِ الكَـوكَبِ الساري
مَـن لـي بِمِثلِـكَ فـي ظَـرفٍ وَفـي أَدَبٍ
وَحِفــــظِ وُدِّ أَخٍ حُــــرٍّ وَإيثــــارِ
حَلَلـتَ مِنّـي مَحَـلَّ الـروحِ مِـن جَسـَدي
فَصــِرتَ لــي أُنُســاً مِـن دونِ سـُمّارِ
إِنَّ الغُثـا اِبـنَ أَبـي مَنصورَ بادَلَني
بَغيــاً وَأَنــتَ عَلَيـهِ بَعـضُ أَنصـاري
لَأَنظِمَـــنَّ القَــوافي فــي مَثــالِبِهِ
كَنَظــمِ عِقــدِ كَسـولِ المَشـيِ مِعطـارِ
حَتّــى أُغــادِرُهُ لَحمــاً عَلــى وَضـَمٍ
أَنحــى عَلــى حَلقِــهِ سـاطورُ جَـزّارِ
أَو يَســتَعيدَ إِلـى العُتـبى فَـأَترُكُهُ
لِأَنَّـــهُ وَتِـــحٌ مِــن نَســلِ أَنــزارِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.