هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَمعـنَ المشَارِقَ في المُؤتمرْ
فَقُـلْ لِلمغـاربِ أيـنَ المَفرْ
وقُمْـنَ علـى الحَـقِّ يَنْصـُرْنَهُ
وقَـامتْ وَراءَ الـدُّروعِ الأُزُرْ
هـو الظُّلـمُ هَيَّـجَ كلّ القُوَى
فمــا تسـتكنُّ ومـا تَسـْتَقِرْ
أَثـارَ الكِـرامَ فمن مُستطيرٍ
يُـوالي المغـارَ ومن مُبْتَدِرْ
وَراعَ الكــرائِمَ فَاســْتَلَّها
وأَطلقَهـا مِـن وَراءِ السـُّتُرْ
تَــوافَيْنَ شــَتَّى يُجاهِــدْنَهُ
ويُطفِئْنَ مِـن شـَرِّهِ المُسـتَعِرْ
وَجِئْنَ يُغِــرْنَ علــى عينــهِ
وَينفـذنَ مِـن نـابِهِ والظُّفُرْ
فَيــا لَـكَ مِـن نَمِـرٍ فَاتـكٍ
ويـا لِلّـواتي يَصـِدْنَ النُّمُرْ
أخــذنَ الســّهام فَسـدَّدْنها
بأيــدٍ تـرفّ رفيـف الزَّهَـرْ
لِطـافِ الأنامِـل بيض البنان
تـذيب الحديد وتفري الحجرْ
تميــل زلازلهــا بالجبـال
وتمضـي نوافـذها في السُّرُرْ
فلسـطينُ خطبُـكِ غُول الخطوبِ
وذُعـر الزّمـانِ ورعبُ القَدَرْ
تنـام الـبراكينُ عـن همَّها
ومـا نـام بركانُك المُسْتَعِرْ
مَعـارِضُ لِلظُّلـم قَـامَتْ بِهـا
أعــاجيبُ مُختلفـاتُ الصـُّوَرْ
تَصــُبُّ الحضــارةُ أَهوالَهـا
بأَيدِي الأُلىِ هُم هُداةُ البَشَرْ
يقولـون إنّـا حُماةُ الضَّعيف
أجـل إنّهـم لَحُمـاةُ الهَـذَرْ
بَـراءٌ مـن الجِـدِّ لا ينطقون
علـى الهـزلِ إلا بسـوءٍ وشَرّ
لهـم قُـدرةٌ يَـا لهـا قُدرةً
تُضـِلُّ العُقـولَ وتُعيِي الفِكَرْ
فمــــن نمـــطٍ لِلأَذَى رَائِعٍ
إلــى نَمــطٍ غيـرِه مُبْتكَـرْ
إذا فَرِغُـوا مـن فُنـونٍ خَلَتْ
أَتـوا بعـدها بِفُنـونٍ أُخَـرْ
هُـمُ القـومُ مـا مِثلهم أُمّةً
تُرَجَّـى على الدَّهَرِ أو تُنْتَظَرْ
جبــابرةٌ يـأكلونَ الشـُّعوبَ
وَيُمسـونَ مِـن سـَغبٍ فـي سُعُرْ
لهــم فـي الشـَّرقِ أُنشـُودَةٌ
يُغَــرُّ بباطلهــا مَـن يُغَـرّ
لئن أوجعتنا عَوادِي الخُطوب
لقـد عَلّمتْنـا غَوالي العِبَرْ
كَفانـا مِـن الدّهر ما ثَقَّفتْ
تعــاليمُ أحـداثهِ والغِيَـرْ
ألا نجـدةٌ تـدرك الهـالكين
ألا نفحــةٌ مـن حنـانٍ وبـرّ
نســرُّ ونلهـو ومـن قومنـا
نُفــوسٌ مُــرزَّأةٌ مَــا تُسـَرّ
كأنـا نُقيـمُ وراءَ الزمـان
فمـا مـن حـديثٍ ولا من خبرْ
كــأنّ الحيــاة كلامٌ يقـال
وأحدوثـةٌ مـن فُضـولِ السَّمَرْ
كــأنّ فلسـطينَ لـم تَنتَفِـضْ
لفــرط البلاءِ ولـم تَسـتَجِرْ
أَبيْنا فلم نَرْعَ عهد الجوار
ولـم نَقْـضِ حقَّ الأباةِ الغُيُرْ
يُحـامون عن عرضنا بالسُّيوف
ونخــذلهم تلـك أُمُّ الكُبَـرْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.