هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــك مـن تحيـات القلـوب مـواكبُ
ومـن القـوافي المُشـرقاتِ كـواكِبُ
الأرضُ حولــك مَعــرِضٌ لــك جــانبٌ
منـــه وللأدبِ المُفضـــَّلِ جـــانِبُ
صــُوَرٌ تَخطَّفهــا البيــانُ فشـاعرٌ
يُغـرِي بهـا وحـيَ القريـضِ وكـاتِبُ
تَتنـــافسُ الأقلامُ فــي أوصــافها
فَمُقَصــِّرٌ نــائي المــدى ومُقـاربُ
ويظــلُّ آخــرُ بَيْــنَ بيـنَ فـدافعٌ
يعتـــاقه عمــا يُريــد وجــاذبُ
ناجيتَهـــا فـــترنّمتْ وأجبتَهــا
فطــوى البلادَ رَنينُهـا المتجـاوبُ
ووصــفتها فتمثّلــت فــي روعــةٍ
للســّحرِ فيهــا أخـذُه المتعـاقِبُ
زِينَــتْ محاســنُها وَزِيــدتْ فتنـةً
فشـدا بهـا الشـّاني وغنّى الصّاحبُ
أرأيـتَ إذ رسـتِ السـّفينةُ هل خلا
مَتْــنُ العُبـابِ ومـوجه المـتراكِبُ
أفضـى الأُجـاجُ إلـى الفراتِ بقادمٍ
ســاغ الأُجــاجُ بـه فعـبّ الشـَّاربُ
النّـاسُ بيـن يـديه مـا لجمـوعهم
عَــدٌّ وإن بلــغَ النّهايَــة حاسـبُ
تهـــتزُّ أفئدة لهـــم وجوانـــحٌ
وتمــوجُ منهــم أعيــنٌ ومَنــاكبُ
ينــأَى علــى حـبِّ البلادِ وعهـدِها
ويَـؤوبُ أحسـنَ مـا يـؤوبُ الغـائبُ
هِـيَ أوبـةُ الغـازي المظفَّرِ أقبلت
بالنّصـــر أعلامٌ لـــه وكتـــائبُ
ردَّ الأخيـــذةَ ســـاقها مــذعورةً
ونجــا بمهجتـه الزعيـم الخـائبُ
ثَقُلَـتْ علـى مصـرَ القيـودُ فهزَّهـا
حتّـى هـوى منهـا العَضـُوضُ النَّاشبُ
لـم يبـقَ إلا أن يُقَـالَ لها انهضي
فــإذا الزمــانُ مسـالكٌ ومسـاربُ
وإذا المضـائقُ والـدُّروبُ أمامهـا
وكــــأنّهنّ مَفــــاوزٌ وسباســـبُ
مـاذا عليهـا وهـي فـي أعراسـها
إن أرجَــف النّـاعي وضـجَّ النّـاعبُ
خُذْ ما استطعت من المطالب وارتقب
عُقــبى الأمــور فللأمــور عـواقبُ
الـــدّهرُ لا يُعطيـــك إلا كارهــاً
فــإذا أبيــتَ فـإِنَّ رأيـك عـازبُ
وإذا اضــطلعتَ بـأمر جيلِـك كُلِّـه
وقضــيتَ حــاجَتهُ فمـا لـك عـاتبُ
يبنـي الفـتى يومـاً ويبنـي غيرُه
فـإذا البنـاءُ على الحوادث دائبُ
أرأيـتَ أظلـمَ مـن أُنـاسٍ أُولِعُـوا
بالعـــاملين فهـــادمٌ ومشــاغبُ
ســُبحانَ مَـن رزق النُّفـوسَ خِلالَهـا
فمنــــاقبٌ مـــأثورةٌ ومثـــالبُ
وَفِّ الرجــالَ إذا حكمــتَ حُقـوقَهم
إنّ الرّجـــالَ منـــازلٌ ومراتــبُ
وَدَعِ الهـــوى للجــاهلين فــإنّه
نـــارٌ مؤجّجَـــةٌ وهـــمٌّ ناصـــبُ
وخُـذِ السـّبيلَ هُـدىً ونـوراً ساطعاً
إنّ ابــن محمــودٍ لَنجــمٌ ثــاقبُ
أمــلٌ تَلـوذُ بـه الكنانـةُ صـادقٌ
إن راحــتِ الآمــالُ وهــي كـواذبُ
نرضــى حكــومته ونحمــدُ صــُنعَه
ونــذمُّ مـا صـنع الغـبيُّ الغاضـبُ
لـــولا صــرامتُه وحِكمــةُ رأيــهِ
مــا ذاق طعــمَ الجِـدّ شـعبُ لاعـبُ
والشــّعبُ ليـس بِمُهتَـدٍ فـي سـعيهِ
حتّــى يـبين لـه السـّبيلُ اللَّاحـبُ
مَـــن لا يــرى أنّ البلاد تجــارةٌ
وهـــوى البلادِ مغــانمٌ ومناصــبُ
مــا ذنبُــه والحكـمُ يطلبُـهُ إذا
حُـرِمَ الضـَّنينُ بـه وخـاب الطّـالبُ
فتــن الغُــواةَ فللعقـول مصـارعٌ
عــن جــانبيه وللوجــوه مَسـاحبُ
صـــَفَتِ الحيـــاةُ فلا بلاءٌ شــاملٌ
يُــؤذِي النُّفــوسَ ولا عـذاب واصـبُ
لــكَ يــا محمـدُ عنـد كـلِّ موفّـقٍ
عهـــدٌ يُعظِّمـــه وحـــقٌّ واجـــبُ
أنـت الزعيـمُ الحـقُّ مـا بك رِيبةٌ
والحــقُّ للخَصــمِ المُنـاجِزِ غـالبُ
تُعطـــي البلادَ إذا تنمَّــرَ آخــذٌ
وتُفيــدُها مــا يسـتفيدُ السـَّالبُ
وتُضــيمُ نفســَكَ وَهْـيَ جِـدُّ عزيـزَةٍ
تحمــي الحقيقـة إن تحَفَّـز واثـبُ
نفــسٌ ســمت أعراقُهــا وخلالُهــا
ومــن النُّفــوسِ ذخــائرٌ ومـواهبُ
ومـن الرجـال الصـّالحين لقـومهم
عنــد الجهــادِ أســنَّةٌ وقواضــبُ
المســجدُ الأقصــى لســانٌ صــارخٌ
يُهـــدِي تحيّتَـــهُ وقلــبٌ واجــبُ
أمّــا فلســطينُ الثكــولُ فإِنَّهـا
تُطــرِي صــنيعَك والـدُّموعُ سـواكبُ
لـم تَنْسـَها والظلـمُ مُنتصـِرٌ بهـا
والعــدل مُنهـزمُ الفيـالقِِ هـاربُ
والنّــارُ تأخــذُ أهلَهــا فمُعـذَّبٌ
يُشـوَى علـى أيـدي الطُغـاةِ وذائبُ
مــا للشـيّوخِ ولا العـذارى عِصـمةٌ
الهَــوْلُ طــامٍ والــرَّدَى مُتكـالبُ
موســى علــى أسـفٍ وعيسـى نـاقمٌ
ومحمـــدٌ جَهْــمُ المُحيَّــا شــاحبُ
أمِــن الجـرائمِ أن يُزحـزَحَ غاصـبٌ
ويُــرَدَّ عــن حـقِّ الممالـكِ نـاهبُ
المجـرمُ الـوَرعُ الـذي يَدَعُ الحمى
حَــذَر الجريمـةِ والأثيـمُ التّـائبُ
أُمَـمُ العروبـةِ أكـبرت لـك نجـدةً
رَضـِيَ اللّهيـفُ بهـا وكَـفَّ العـاتِبُ
وَاســْتروحَ الإِســلامُ مـن نَفَحاتِهـا
رِيـحَ الأُلـىَ اخترم الزّمانُ الذاهبُ
حُــرٌّ مــن النَّفـرِ الكِـرامِ يَهـزُّهُ
عِـرقُ إلـى السـَّلفِ المُطهَّـرِ ضـاربُ
مُتــــأهِّبٌ والنّـــازلاتُ كتـــائبٌ
مُتَبلِّـــجٌ والحادثـــات غيـــاهبُ
اللــه أكــبرُ يــا سـُلالةَ يَعْـرُبٍ
بــالت علـى حَـرَمِ الأُسـودِ ثعـالبُ
اعمــل وجاهــد يـا مُحمّـدُ إنّهـا
دُنيـا يمـوتُ بهـا الجبانُ الهائبُ
لِلمُلــكِ أوتـادٌ تُقـامُ وأنـتَ مـن
أوتـــادهِ إن جــدَّ أمــرٌ حــازبُ
مــا المُلـكُ إلا ذو غـوارِبَ زاخـرٌ
يشـقى بـه الطّـافي فكيـف الرّاسبُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.