هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَائلوا الأبطـالَ هل مَلُّوا الكِفاحَا
يـوم ألقـوا فـي الميادين السّلاحا
أقبـــل القــومُ يَجُــرُّونَ الظُّبَــى
ومَضــَوْا فَوْضــَى يَجــرُّون الجِراحـا
الـــدَّمُ المســفوحُ فــي آثــارهم
يملأ الـــدُّنيا أنينـــاً ونُواحــا
يـــا لـــواءً عصــف اللــهُ بــهِ
واسـتباح الحـقُّ منـه مـا استباحا
كُنـــتَ بـــالأمسِ علــى هامــاتهم
كجنـــاحِ النّســرِ عِــزّاً وَطِماحــا
غَالَـك النّسـرُ الـذي يطـوِي القُـوَى
فــي جَنَــاحَيْهِ ويغتــال الرّياحـا
مَلـــكَ الجــوَّ ببــأسٍ لــم يَــدَعْ
فيــه مَغْــدىً لِســواهُ أو مَراحــا
تزعــم الطّيــرُ ومــا مــن دافـعٍ
إن قَضــَى للطيــر أمـراً أو تاحـا
زاده اللـــــــهُ جلالاً إنّـــــــه
جَلَّـــلَ الآفـــاقَ يُمنـــاً وفلاحــا
طَـــرَدَ النَّحـــسَ ومـــا يَمنعُـــه
أن يزيـد النّحـسَ طـرداً وَاكْتِسـاحا
أنعمــي يادولــةَ الســَّعدِ صـَباحَا
وَاغْنَمِــي مـا شـئتِ فـوزاً ونجاحـا
قُمْـــتِ بــالحُكمِ رشــيداً صــالحاً
فَاســْتَقرَّ الأمـرُ والشـّعبُ اسـْتَرَاحا
مـــا ابــنُ محمــود ولا أصــحابُه
كالأُلى اجتاحوا قُوى الشَّعبِ اجْتياحا
ظَلمـــــوهُ حَــــاربوهُ نقمــــوا
أن يُريـدَ الحـقَّ أو يرضـى الصـّلاحا
فتنــةُ الــدجَّالِ كــم مِــن جاهـلٍ
رَاحَ يُلقِــي نَفســَهُ فيهــا فطاحـا
للِكريـــمِ الحُـــرِّ مـــن أخلاقــهِ
معقـــلٌ لا يبتغــي عنــه بَراحــا
كـــلُّ شـــيءٍ باطــلٌ فــي حُكمــهِ
غيـر مـا يُـورِثهُ المجـدَ الصـُّرَاحا
أيــن كبــشُ القــوم مـاذا نَـابَهُ
أَعــراهُ الضـّعفُ أم عَـافَ النِّطاحـا
طَعـــنَ الدُّســـتورَ فـــي مَقتلــهِ
فَلَـوى قَرْنَيْـهِ مَـن يلـوِي الرِّماحـا
جُـــنَّ بـــالحكمِ وكـــانت حاجــةٌ
لــم يُجاوِزْهــا طِلابــاً واقْتِراحـا
قُلـــتُ لمّـــا نَالَهـــا واعَجَبِــي
هَــرمَ الــدّهرُ ومـا مـلَّ المِزاحـا
يَســـْتُرُ العَيْـــبَ بِعَيْـــبٍ مِثلــهِ
فهــو يستشــري ويـزدادُ افْتِضـاحا
ســـِيرَةٌ ســـَوْآى وحكـــمٌ فـــاجرٌ
مــا رأينــا مِثلَـهُ حُكمـاً وَقاحـا
يــا ابْــنَ محمــودٍ أَغِثْهــا أُمَّـةً
زَادَهـا القـومُ الْتِياعـاً والْتِياحا
جَمَـــحَ الحُمـــرُ وجــاءت بعــدهم
دَولــةُ الــزُّرقِ فَفَــاقتهم جِماحـا
خَفضـــوا الهــامَ فلمَّــا جِئتَهــا
رَفعـــتْ أعلامَهــا هامــاً وراحــا
عَلَّمُوهـــا كيـــف تلْغِــي دينَهــا
فهــي لا تــألوه نَبْــذاً وَاطِّراحـا
اهــدِها المُثلَــى وعَوِّدْهـا التُّقَـى
وأَعِــدْ أخلاقَهــا المَرْضــَى صـِحاحا
واتَّخِــذْها يــا ابـنَ محمـودٍ لهـا
ســـُنَناً بِيضــاً وآدابــاً ســِماحا
مـا عَلـىَ المُصـلحِ يَـأْبَى مـا أَبَـى
قـــومُه إن لَــجَّ مُوتــورٌ وصــاحا
آلَ محمــــودٍ عَرفنــــا فَضـــْلَكُمْ
فَجَزينـــــاكُمْ وَلاءً وامْتِـــــدَاحا
مــا مَنعتُــمْ مِصــرَ مــن أنفسـكم
حَقَّهــا الأَوفــى ولا كنتــم شـِحاحا
شـــيمةُ الشــّيخ المُصــَفَّى ولــدت
شـــِيَماً غُـــرًّا وأحلامــاً رِجاحــا
ســـَيِّدٌ عـــالي الـــذُّرَى نعرفُــه
أوســعُ الســّاداتِ أكنافـاً وسـاحا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.