هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـل للأُلـى رقـدوا والعـدل يقظانُ
طـار الكرى واستبان الأمرُ والشّانُ
مـاذا ظننتـم بهـا مـن قُوّةٍ صَدَقتْ
فللحـــوادثِ إقـــرارٌ وإذعـــانُ
تعلّمـوا الصّدقَ والإيمانَ وارْتدِعوا
إن كــان يُعْجِبُكــم صـِدقٌ وإيمـانُ
تكشـّفَ العـارضُ المرجـوُّ وانقشـعت
آمـــالكم فهـــي آلامٌ وأشـــجانُ
لـولا الجهالـةُ مـا حَيّـاهُ مُختَبِـلٌ
يرجـو المحـالَ ولا استسـقاه ظمآنُ
كـلُّ السـّحابِ جَهامٌ إن هُمُ انتظروا
رِيَّ الغليــلِ وكـلُّ السـَّعْيِ خُسـرانُ
زَفُّـوا البشائرَ للصِّبيان ما برحوا
حتّـى دروا أنّهـم في القوم صبيانُ
مـاذا علـى مصـرَ مـن هـمٍّ يُؤرّقُهم
إن بـات عنهـم أذاهـا وَهْوَ وَسْنانُ
مـا مـرَّ للحكـم طيـفٌ في وساوِسهم
إلا وَعـــاودَهم شـــَوقٌ وتَحنـــانُ
ســلا المحبُّـونَ فـابتلَّتْ جـوانحُهم
ومـا لهـم عنـه طولَ الدهرِ سُلوانُ
فــي كــل جارحــةٍ هــمٌّ يُطـالعه
مــن كــل جانحـةٍ للغيـظِ بُركـانُ
يـا قيـسُ ويَحـكَ ليلى عنك في شُغُلٍ
وأنـت يـا قيـسُ صـَبُّ القلب ولهانُ
وارحمتـا لكَ ضاعت في الغرام سُدىً
دُمــوعُ عيــنٍ لهــا سـَحٌّ وتهتـانُ
لو في يدي رُقْيَةٌ أشفِي الصّريعَ بها
إذن شــفيتُك إنّ النّــاسَ إخــوانُ
قـومٌ مضـى عهـدُهم وانفـضَّ مَلعبُهم
لا كـان ذلـك مـن عهـدٍ ولا كـانوا
يَغيظُهـم بعـد أن زالـوا بباطلهم
ألا يكــونَ لغيــر الحــقِّ سـلطانُ
مـا الحكـمُ دسـتورُه عَـدلٌ ومرحمةٌ
كــالحكم دســتورُه ظلـمٌ وطُغيـانُ
مـا غرّهـم بابن محمودٍ أما علموا
أنّ الرئيـس لمجـدِ النّيـلِ عُنـوانُ
ظنّـوا الظنـون ولجّوا في عَمايتهم
وفــي الحــوادث للأقـوامِ تِبيـانُ
العـدلُ مرمـاه والميـزانُ في يده
إن جــار مُحتكِـمٌ أو مـال ميـزانُ
كـاسٍ مـن الشـرف العـالي يُهيّجُـه
مَـن يـدّعِي المجدَ زُوراً وهو عُريانُ
مـا زاده الحكـمُ جاهـاً إذ تقلَّدَهُ
الجــاهُ مُنبســِطٌ والــذّكر رنّـانُ
هــي الكنانــةُ تـدعوه فيُـدرِكُها
والخطــبُ مُعـترِكٌ والشـّعبُ حيـرانُ
تهــوِي سـفينتُها غرقَـى فيرفعُهـا
يجـري بهـا وعـوادي الدّهر طُوفانُ
شـيخُ السّياسـةِ لا شيخُ الأُلى جَهِلوا
إنّ السياســـةَ أنــواعٌ وألــوانُ
أُصـليهمُ اللَّـوْمَ نـاراً ثم يمنعني
أَنْ ليــس للقـومِ ألبـابٌ وأذهـانُ
لا الحـقُّ فـي رأيهـم حـقٌّ تدين له
شـُمُّ الجبـاهِ ولا البُهتـانُ بهتـانُ
القـومُ مَـوْتَى فـإن كانت لهم صُحُفٌ
فإنّمـــا هــي أجــداثٌ وأكفــانُ
أَلســتَ تُبصــِرُها ســُوداً مُذمَّمــةً
نُكْـــداً يُجلِّلُهــا خِــزيٌ وخِــذلانُ
يَعافُهــا كــلُّ ذي لُــبٍّ وتَمقُتُهـا
مــن جِلّــةِ القـومِ أبصـارٌ وآذانُ
يظـلُّ يرقُـبُ حُكـمَ اللـهِ فـي يـدهِ
إن مسـَّها مـن ذوي الألبـابِ إنسانُ
خـرائبُ الشـُّؤمِ مـا تنفـكُّ ناعقـةً
تبكــي بأرجائهــا بُـومٌ وغِربـانُ
زال العَمَـى فـإذا المعبودُ مِلْهَيَةٌ
مـن الـدُّمَى وإذا المحسـود شيطانُ
ســِرْ يـا مُحمّـدُ لا تُشـغلك ضـجّتُهم
هـل يُشـغِلُ اللّيثَ أن تهتاجَ جِرذانُ
إنّــا نَعُــدُّكَ للجُلـىَّ وأنـت لهـا
كُفْــءٌ إذا قــلَّ أكفــاءٌ وأقـرانُ
ابـنِ الحيـاةَ لشـعبٍ هـان جـانبُهُ
إذ كـلُّ شـعبٍ لـه فـي العزّ بُنيانُ
الــزرعُ حولـك ذاوٍ والثّـرى يَبِـسٌ
والعبقريّـــةُ أنهـــارٌ وخُلجــانُ
كـم دفّـق العلـم فيّاض البيانِ له
مـن العُقـوق وسـوءِ الصـّنعِ سـجّانُ
يـا مُنصـِفَ الشـّعبِ مّمن كان يظلمه
أنصـِفْ قُـوىً غَالَهـا ظُلـمٌ وعُـدوانُ
قُـوى البلادِ تُعيـنُ العـاملينَ بها
ومـا لهـا مـن وُلاةِ الأمـرِ أعـوانُ
هـم عاقبونـا بحرمـانٍ وإن ضَمِنوا
رِزقَ الأُلىَ لم نَهُنْ يوماً كما هانوا
لا أكفُـرُ اللـهَ بعـضُ البُؤسِ مَنقبةٌ
للفاضــلينَ وبعـضُ الـرزقِ حرمـانُ
الحكـمُ عنـد ذوي الألبـابِ أَربعـةٌ
عــزمٌ وحــزمٌ ومعــروف وإحســانُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.