هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـكَ يـا شـهيدَ الحقِّ قَامَ المأتَمُ
وأَراهُ حَقّــاً أن يُقــامَ الموسـِمُ
عُـرسٌ أُتِيـحَ لنـا ومـا مِـن رِيبةٍ
فـي العُرسِ يَجرِي في نَواحيهِ الدَّمُ
قُـلْ لِلمُجاهـدِ لـم يُصـادِفْ مَغنماً
هَـوِّنْ عليـكَ دمُ الشـَّهيدِ المغنَـمُ
هـو جَمـرةُ الحربِ العَوانِ يخوضُها
للنّصـــرِ كـــلُّ مُقَــذَّفٍ يَتَقَحَّــمُ
هاتيــكَ مدرسـةُ الجهـادِ مُقامَـةٌ
لِأُولِــي الحَمِيَّـةِ والشـّهيدُ مُعَلِّـمُ
يُلقِـي عليـكَ الـدّرسَ مِن دَمِه فَكُنْ
مِمّـن يَعِـي المعنَى المرادَ ويَفهمُ
أنـت القتيـلُ إذا حَيِيـتَ مُـذَمَّماً
فـاذهبْ فمـا فـي الصّالحين مُذَمَّمُ
مـا أكـرمَ الشـُّهداءَ طَاحَ بشيخِهم
قَـومٌ لهـم فـي الظُّلـم شَيْخٌ أَشْأمُ
نَقَمُــوا عليــهِ حَمِيّــةً عَربيّــةً
تَغْفَــى الأسـنّةُ والسـُّيوفُ فَينْقِـمُ
ورأوه صــُلْباً لا تَلِيــنُ قَنــاتُه
فـي الخطـبِ يَفْدَحُ والمصيبةِ تَعْظُمُ
يَــأْبَى حَيـاةَ البـائِدينَ لِقـومهِ
ويَـرى منايـا الخالِـدينَ فَيُقـدِمُ
شـيخٌ مـن النَّفَـرِ الأُبـاةِ مِراسـُهُ
مُـــرٌّ ومَطعَمُـــه أَمــرُّ وأَرْخَــمُ
حَمَلَ الثَّمانينَ الثِّقالَ إلى الوَغَى
وانســابَ فــي غَمَراتِهـا يتضـرَّمُ
شــَابَتْ ذَوائبُــه وفــي عِرنينـهِ
شـُمُّ العُروبـةِ مـا يَشـيبُ فَيَهْـرَمُ
قَتَلــوه مَنّــاعَ الـذِّمارِ مُـؤمَّلاً
للحــقِّ يُســلَبُ والعشـيرةِ تُظلَـمُ
لا يهتفــوا بالعـدلِ أو تفسـيره
دَمُــهُ الزكــيُّ مُفَســِّرٌ ومُتَرْجِــمُ
رُسـُلُ الحضـارةِ ضـجَّ مـن إنجيلهم
إنجيـلُ عِيسـَى والكتـابُ المُحكَـمُ
أَيُبَـرُّ مـن سـفَكَ الـدّماءَ ويُتَّقَـى
ويُســيءُ مـن دَفَـعَ البَلاءَ ويـأثَمُ
بِـمَ يَفْخَـرُ الرُّسـُلُ الكرامُ حضارةٌ
خرقــاءُ فــاجِرةٌ وعِلــمٌ مُجــرِمُ
سَاسـُوا المَمالِـكَ مُفْسـِدينَ فَباطلٌ
تعلـــو مَــواكبُهُ وحــقٌّ يُهــزَمُ
فَرحَــانُ مـا جَزَعـت لِفَقْـدِكَ أُمّـةٌ
أُمَــمُ العُروبــةِ كلُّهــا تَتـألَّمُ
فـي مِصـرَ منـكَ وفي الشّآمِ صَواعقٌ
تُرْمَــى بهـا دارُ السـّلامِ وتُرْجَـمُ
ولَئِنْ هَفــتْ لِجليـلِ خَطبِـكَ يَـثرِبٌ
فبمـا اقْشـَعَرَّ لـه الحطيمُ وزمزمُ
لاقـاك حمـزةُ فـي اللّـواءِ مُكبِّراً
ومَشـــَى النـــبيُّ مُهَلِّلاً يَتَبَســَّمُ
اللــهُ أكـرمَ فيـكَ مِـن أنصـارهِ
حُــرّاً يُجِــلُّ الحـقَّ فيـه ويُكـرِمُ
نُــوَبُ الزّمــان كـثيرةٌ وأشـدُّها
وَطَــنٌ يُطــاحُ بــه وشـَعْبٌ يُهـدَمُ
هَبطـتْ علـى الشّرقِ المُروَّعِ مِن عَلٍ
أُمــمٌ مَطاعِمُهـا الشـُّعوبُ النُّـوَّمُ
شــَهِدَتْ فِلســطينُ البَلاءَ فزادهـا
صـَبْراً وعاودَهـا الحِفـاظُ الأقـدمُ
اللــهُ طهَّرهــا وبَــرَّأَ شــعبَها
مِمّــا تُعــابُ بـه البلادُ وتُوصـَمُ
إرثُ الخلائفِ لــن يُــدَنِّسَ أَرضـَها
رِجـسٌ لهـا بِظُبَـى السـُّيوفِ مُوَسـَّمُ
زَعــمَ المُضــَلَّلُ أنّــه سَيَضـِيمُها
واللــهُ مُخِلـفُ مـا يظـنُّ ويَزْعُـمُ
أَوْدَى بأهـلِ التّيـهِ مِـن أوهـامهِ
تِيـــهٌ عَــواقِبُه أَضــَرُّ وأشــْأمُ
نَثَرتهــمُ الأقــدارُ شـرّاً شـائعاً
أمســى علــى يـده يُضـَمُّ ويُنْظَـمُ
يُحِيــي مَطــامِعَهم ويلأمُ صــَدْعَهم
والقــومُ هَلْكَــى صــَدْعُهم لا يُلأَمُ
كالــدّاءِ مُنْتَشــِراً تَجَمَّــعَ كُلُّـه
فــي مَوضــعٍ يُجْتَـثُّ منـه ويُحْسـَمُ
إنّــا لَنمنــعُ أن تكـونَ بلادُنـا
ســـَلَباً لِكــلِّ مُشــَاغِبٍ يَتَهجَّــمُ
نَـأْبَى علـى المُسْتَسـْلِمينَ سَبيلَهم
شـرُّ الشـُّعوبِ العـاجزُ المُسْتَسـْلِمُ
لا كـان مَـن حَفِـظَ الأمانَـة واتّقَى
إن كـان مَـن يَأْبَى الخيانةَ يأثَمُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.