هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تلـك العروبـةُ جُرحُهـا يجرِي دَما
مَــن يَمْنَــعُ الإسـلامَ أن يَتألّمـا
هــذا تُــراثُ مُحمَّــدٍ فـي قـومِه
أَمْسـَى بأيـدِي النّـاهِبينَ مُقَسـَّما
أثَـرُ السـُّيوفِ عليـه والدَّمُ حوله
حـرّانَ يصـرخُ أيـن أَبطـالُ الحِمَى
أيـن الأُلـىَ وَرِثُـوا المَمالِكَ حُرَّةً
تقضِي القضاءَ على القياصرِ مُبْرَما
تَرْمِــي فتهـدمُ كُـلَّ أَرْعَـنَ شـاهِقٍ
ويخافُهـا رَيْـبُ الزّمـانِ إذا رَمَى
تتلفّـتُ الـدُّنيا إذا رَفَعـتْ يـداً
وتَطيـرُ مـن فَـزَعٍ إذا فَتَحـتْ فما
دار الزّمـانُ فعـاث فـي أرجائها
مَـنْ كـان يَنْزِلُهـا فيمشـِي مُحرِما
إيـهٍ فلسـطينُ اصـْبِري أو فاجْزَعي
وكَفَـى بصـبركِ في الحوادثِ مغنما
ظَلَـمَ اليهـودُ بَنيـكِ حين تحكّموا
وأرى الأُلـىَ بـاعوكِ كانوا أظلما
يـا وَيْحَهُـمْ أفما رَأَوْا من حولِهم
شـعباً أعـزَّ مـن اليهـودِ وأكرَما
شـَوْكُ الشـُّعوبِ رَمَـتْ بـه أقدامُها
وَرَمَـوا بـه منّـا العُيونَ النُّوَّما
طَـرَدَ الكَـرَى عنهـا وشـَكَّ سَوادَها
فَتَفجَّـرتْ بالـدَّمعِ وانْبَجَسـَتْ دمَـا
نَظَـرتْ فلـم تَـرَ في منازلِ قومِنا
بالقُــدسِ إلا مصــرعاً أو مأتمـا
أثَـرُ البُـراقِ جـرت عليـه صواعقٌ
للبَغْــيِ مــن حُلفائنـا فتضـرّما
عَقَـدُوا لنا العهدَ البغيضَ وإنَّهم
لأَضـرُّ مَـنْ عَقَـد العُهـودَ فأحكمـا
مـا العهـدُ يُكتبُ للسّلامِ على رِضىً
كالعهــد يُكتـبُ بالسـِّلاحِ مُسـمَّما
بلفـورُ بئسَ الوعـدُ وعـدُك للأُلـىَ
جَعلــوكَ للأَمَــلِ المُخيَّــبِ سـُلَّما
خَــدَعوكَ حيـن أطعتَهـم وخـدعتهم
إذ طـاوعوكَ وتلـكَ منزلـةُ العَمى
لسـنا وُلاةَ الحـقِّ إن لـم يَنْدَمُوا
ولأنــتَ أَوْلَـىَ أن تَتُـوبَ وتَنْـدَمَا
تلـك الإسـاءةُ مـا استقلَّ بمثلِها
فـي الدّهر قبلكَ مَن أساءَ وأجرما
إنّ الــذين جَهِلْــتَ حُسـنَ بَلائِهـم
ضـربوا لـك الأمثـالَ كيما تعلما
إن جـلَّ مـا أبصـرتَ مـن أحداثهم
فَستُبصــرُ الحـدثَ الأجـلَّ الأعظمـا
المـوتُ عنـدَ القـومِ أعذبُ مَشْرباً
مِمَّـا يُـرادُ بهـم وأطيـبُ مطعمـا
إخوانُنـا الأحرارُ ما ألِفُوا الأذى
مَرْعـىً ولا عَرَفُـوا المذلّـةَ مَجْثَما
نَفـرَ الحِفـاظُ بهـم فلسـتَ بواجدٍ
منهـمِ بِمُصـْطَرعِ الفـوارسِ مُحجِمـا
ورثوا الكُماةَ المُعلِمينَ فما تَرى
بــديارهم إلا الكمَّــي المُعْلَمـا
تلـك الـدّيارُ المُشرِقاتُ لوَ اَنّها
نَزَلَــتْ منازلَهـا لكـانت أَنْجُمـا
ما انفكَّ مَجْرَى الوحي في جَنبَاتِها
يُلقِي على الدُّنيا الشّعاعَ الأقدما
لــولا جَهالَتُهــا وباطـلُ أهلِهـا
لأَضـاءَ مـن أقطارِهـا مـا أظلمـا
بِــكِ يـا فلسـطينُ البلادُ تعلّمـت
أَدَبَ الجهـادِ وكـان معنـىً مُبْهَما
مــاذا يُضــِيرُكِ إن تَـوهَّمَ جاهـلٌ
وأَبَــى عليـه خَبَـالُه أن يفهمـا
هــذا كِتابُـكِ ليـس يبلـغُ شـأوَهُ
مَـن نَمَّـقَ الكُتْـبَ الحِسانَ ونمنما
نعــم الكتــابُ لمـن يُحِـبُّ بِلادَهُ
ولمــن يَضــِنُّ بِحَقِّهـا أن يُهضـَما
حُــرُّ الصـّحائفِ مـن بـدائعِ حُـرَّةٍ
حَمَلَــتْ جَلال العبقرِيَّــةِ مِيســَما
بَــدَأَتْهُ بالـدّمِ والحديـدِ وإنّـه
بســواهما لــن يُسـْتَتَمَّ ويُخْتَمـا
إيــهٍ شـُعوبَ المُسـلِمينَ تنبَّهـوا
وتَــدَاركوا أَسـْبابَكم أن تُجْـذَما
اللــهَ فــي إخــوانِكم وبلادِكـم
أَفَمـا تَـرَوْنَ الخطـبَ كيـف تَهجَّما
حَفِظُوا التُّراثَ لكم وصانوا عِرْضَكم
أَفَتكرهــون لِعِرْضــِكم أن يَسـْلَما
لا تَخْــــذُلُوهم والملائكُ شــــُهَّدٌ
بالمَســْجِدَيْنِ كَفَـى بـذلكَ مأثمـا
إنّــي وَفَيْـتُ لهـم ولسـتُ بِمُسـلِمٍ
إن خُنْـتُ فـي دُنيـايَ شعباً مُسْلِما
أَتَبِيـتُ أولـى القِبْلَتَيْـنِ حَزينـةً
وأَبِيــتُ وَسـْنانَ الجُفـونِ مُنعّمـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.