هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَدِّدُوا الــذِّكَرى لقـومٍ غَـافِلينْ
إنّهــا ذِكـرَى إمـامِ العـاملينْ
وُلِـــدَ الإيمــانُ فــي مَولــدهِ
والجهـادُ الحـقُّ والعَزمُ المتينْ
فَســـِّروهُ حادثـــاً أو قَـــدَراً
زَلْـزَلَ الـدُّنيا وهـزَّ العـالَمينْ
نـــامتِ الأقلامُ عـــن تفســيرِه
وخَلَــتْ مِنــهُ عُقـولُ الكـاتبينْ
وتــوارى الشــِّعرُ عــن حكمتـهِ
فـي أباطيـل الغُـواةِ الخاطِئينْ
يَبْتَغِــي الزُّلفَـى لَـدَى أصـنامِه
فــدعوه تلـك زُلفـى المُشـركينْ
رَبِّ مــا أجرمــتُ مُــذْ عَلَّمتَنـي
رَبِّ جَنِّبنــي ســبيلَ المجرميــنْ
أيــن تمضــِي عبقريّــاتُ الأُلـى
خـدعوا الحمقى وغَرُّوا الجاهلينْ
خـدعوهم بالصـَّدَى يُزجِـي الصـّدَى
والرّنينِ العذبِ يجري في الرنينْ
إنّ فـي الصحراءِ من وادي الهُدَى
لَبيانـــاً ســاطعاً للمُبصــرِينْ
أنشـــأ اللــهُ بهــا مدرســةً
تُنشـِئُ المُلكَيِـنِ مـن دُنيا ودِينْ
يَتلقَّــى الــدهرُ عـن أُسـتاذِها
أدبَ التلميـذِ حينـاً بعـد حِيـنْ
سـائلوا الأقـوامَ مـاذا حَفِظـوا
مــن دُروسٍ بَرَّحــتْ بالدّارِســينْ
وانظروا الدُّورَ التي هاموا بها
أهــيَ أجــداثٌ تضـمُّ النّاشـئينْ
هِمَــــمٌ مَـــوْتَى وأخلاقٌ بهـــا
مـن عَـوادِي الضـّعفِ داءٌ مستبين
وعُقــــولٌ عَمـــرتْ أوهامُهـــا
مَــوْطِنَ الحــقِّ ومُحتَـلَّ اليقيـن
ذهــب العصــرُ الــذي شــَيَّبنَا
وأتـى عصـرُ الشـَّبابِ المُلحـدينْ
عَيَّرونـــا أن عَبَـــدْنا ربَّنــا
وحَفِظْنــا عهـدَه فـي الحـافِظينْ
وأعــــدّوها لنــــا رجعيّـــةً
جَعَلُوهـــا ســـُبَّةً للمُـــؤمِنينْ
للمُصـــلِّين إذا مـــا ســَجَدوا
مـن حـديثِ السـُّوءِ ما للصّائِمينْ
نَســـَخَ الأخلاقَ فـــي شـــِرعتِهم
أنّهــا مــن تُرَّهـاتِ الجامِـدينْ
إن نَقُــلْ ديــنٌ يقولـوا فتنـةٌ
هَاجَهـا فـي مصـرَ بعضُ المفسدِينْ
فســَدَ الأمــرُ فهــل مـن مُصـلِحٍ
أصــلحوه يـا شـبابَ المُسـلِمينْ
أَســَمِعْتُمْ صــادحَ الأمــسِ ومــا
قـال فـي الخمرِ يُغنِّي الشَّارِبينْ
يــا لــه مــن نـاعقٍ مُسـتهترٍ
مـا رأينـا مثلـه في النّاعِقينْ
أَنْطَقُــــوهُ فـــترامَى ومضـــَى
يَقـذفُ الأسـماعَ بالصـّوتِ اللّعينْ
شــَرَعَ اللــهُ فلــم يُـؤمِنْ بـه
حَسـْبُهُ شـَرْعُ السـُّكارَى المُدمِنينْ
مــا لَهُـمْ لا يتّقـون اللـهَ فـي
أُمَّــةٍ صــَرْعَى وشــَعبٍ مُســتكينْ
مـا لهـم لا يُكرمـونَ الحـقَّ فـي
كُــلِّ قــوّامٍ علـى الحـقِّ أميـنْ
هــم أهــانوا كــلَّ حُـرٍّ فاضـلٍ
وأَعَــزُّوا كــلَّ صــُعلوكٍ مَهيــنْ
يـا شـبابَ اللـهِ صـُونوا عَهْـدَهُ
إنّ كـلّ الخيرِ في العهدِ المَصُونْ
أَعْجَبَتْنــي غَضــبْةٌ مــن شـيخِكم
هِــيَ مـن دَأْبِ الشـُّيوخِ الأوّلِيـنْ
رَفَـــعَ الصــّوتَ أَصــِرْنا أُمَّــةً
تــتركُ الــدّينَ لقــومٍ لاعـبينْ
أيــن حكــمُ اللـهِ فـي قُرآنِـه
كيـف ضـاعَ اليومَ عِنْدَ الحاكِمينْ
يــا حيـاةً يهتـفُ النَّـاسُ بهـا
إنّمــا أنــتِ حيـاةُ الهـازلينْ
أُمَــمُ الــدُّنيا إذا مـا صـَلُحَتْ
فَعَلَـى أيـدي الـوُلاةِ الصـّالحينْ
رَدِّدُوا الــذِّكَرى وقُولــوا رَجُـلٌ
أَســَّسَ العــدلَ وهـدَّ الظّـالِمينْ
وأقــام الحــقَّ يَهْــوي حــولَهُ
كــلُّ عــالٍ مـن قِلاعِ المبطِليـنْ
مــا يُبــالي إن مَضــَى ينصـرُهُ
مـا يُعـانِي مـن بَلايَا الخاذلينْ
ضـــرب الأمثــالَ فــي مِحنتــهِ
بَيّنَـــاتٍ للهُــداةِ الصــّابرينْ
انشــُروا ذِكـراهُ نُـوراً سـاطِعاً
إنّ نُـورَ اللـهِ يَهـدي الحائِرينْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.