هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلى الغاية القُصوى وإن شِئْتَ فَازْدَدِ
ومــا يــك مـن صـعبٍ فـذلِّلْ وَمَهِّـدِ
هـي الهمّـةُ أشـتدَّت فمـا من هَوادةٍ
وإن خِيــفَ شــرُّ الحـادثِ المُتشـدِّدِ
إلـى المظهـر الأسـمى فما لكَ دُونه
مَعـــاجٌ ولا للصــّحبِ مــن مُــتردَّدِ
إلـى مـا وَراءَ العـزمِ إن لاح مَطلبٌ
هُنالـكَ أو شـَاقَ المُنَـى وجـهُ مَقْصِدِ
بنـا ظَمَـأٌ يـا فتـحُ مـا حان مَوْعِدٌ
مـن الـوِرد إلا ارتـدَّ عنـه لِمَوْعِـدِ
تطــاولَ حتّــى مــا يَبِــلُّ غليلَـه
سـوى المـوردِ الأقصـى فَكبِّـرْ وأوردِ
أَتَفْهَــقُ بــالرِيِّ الحيــاضُ لأهلهـا
ونحـن نُعـاني غُلَّـةَ الحـائمِ الصـَّدِ
أَغِثنــا بِشـرْبٍ كالـذي ذاق قومُنـا
فكـان لهـم نُـوراً به الرُّوحُ تهتدي
لـه قَطَـراتٌ مـن سـنا الوحيِ أشرقتْ
مـن الحُسـنِ إشـراقَ الجُمانِ المُنَضَّدِ
تُطــالِعُ آفــاقَ الحيــاةِ وتنتحـي
ثَــواقِبَ ترمــي كــلَّ أُفـقٍ بفَرقَـدِ
بهاتيـك فاهْدِ القومَ يا فتحُ واتّخذ
لهـم فـي ذُراهـا مَصـْعَداً بعد مَصْعدِ
أَراهــم حَيـارَى لا يُصـيبون هاديـاً
وفيهـم كتـابُ اللـهِ يا فتحُ فاشْهدِ
تبـاركتَ رَبِّـي أنـت علَّمتنـا الهُدى
تبــاركتَ مــن هـادٍ أميـنٍ ومُرشـِدِ
فـتى الفتحِ هذا ما وَرِثْتَ من التُّقَى
عَــنِ المُورِثينـا كُـلَّ مجـدٍ وسـُؤدُدِ
أرى كُــلَّ مِيــراثٍ جَليــلٍ مُحبَّبــاً
ولا مثــلَ ميــراثِ النــبيِّ مُحمَّــدِ
فـذلك كَنـزُ الـدَّهرِ مَـن يَـكُ جاهلاً
فعنــدكَ عِلــمُ العبقــريَّ المُسـَدَّدِ
أقِــمْ مِـن بنـاءِ اللـه كـلَّ مُهَـدَّمٍ
إذا القـومُ هَـدُّوا كـلَّ عـالٍ مُمـرَّدِ
أَلسـتَ تـرى القـوم الـذين تألَّبوا
علــى دينــهِ مــن خـارجيٍّ ومُلحِـدِ
أرى أمّــةً تــأْبَى علـى كُـلّ مُصـلِحٍ
وتُلقِــي بأيـديها إلـى كـلّ مُفْسـِدِ
مُبــدَّدَةَ الأهـواءِ لـم تَسـْتَقِمْ علـى
ســبيلٍ ولــم تَأخُــذْ بـرأيٍ مُوَحَّـدِ
لِكـــلِّ فريـــقٍ ســـامريٌّ يُضـــلُّه
بعجـلٍ تـراهُ العيـنُ فـي كـلّ مَشْهَدِ
كأنّـك إذ تبغِـي الهُـدى أو تقودُها
إلـى الحـقِّ ترميهـا بِصـَمّاءَ مُؤيِـدِ
أَعِـدْها إلـى الإسـلامِ إن كنت تبتغي
لها الرُّشْدَ واصْرِفْها عن الغَيِّ والدَّدِ
أهَبْــتَ بهــا رُدِّي عِنَانـكِ وارْجِعـي
فــان يَـكُ منهـا مَرجِـعٌ فكـأَنْ قَـدِ
دعوتُــك ربّـي فـارزُقِ الفتـحَ أُمَّـةً
يُريهـا سـجايا الفـاتحين فَتَقْتـدي
بَنَـى كـلُّ جيّـاشِ القُـوى وَوَهـتْ يدي
فمــا أنـا بالبـاني ولا بالمُجـدِّدِ
لـكَ الأمـرُ ما رُشْدُ الشُّعوبِ إذا غَوَتْ
عَلــيَّ ولا أمـرُ الممالـكِ فـي يـدي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.