هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــومِي أَهـابَ مِـنَ الحيـاةِ بَشـيرُ
فَخُـذوا سـَبيلَ العـامِلين وَسـِيروا
الأمــرُ جَـدَّ فمـا لنـا مـن عـاذرٍ
إن نَحــنُ نِمْنــا والشـُّعوبُ تطيـرُ
ذَهَــب القَـديمُ وجـاء عصـرٌ مـاله
بيــن العُصــورِ الـذّاهباتِ نظيـرُ
الجِــنُّ مِلــءُ الأرضِ زَالَ حِجَــابُهم
فَلَهُــمْ بهـا بَعـدَ الخَفـاءِ ظهـورُ
هُـمْ فـي العُبـابِ أراقمٌ ما يَنْقَضِي
منهـا الـدّبيبُ وفـي السّحابِ نُسورُ
إيـهٍ شـُعوبَ الإنـس إن لـم تنهضوا
فــالعيشُ جَهــلٌ والحيــاةُ غُـرورُ
فيــمَ الســُّكونُ وكـلَّ يـومٍ مَـارِدٌ
فـي الأرضِ مـن أُمـمِ الحيـاةِ يَثورُ
أَيظــلُّ جَـدُّ الغَـربِ يَـدأبُ صـَاعِداً
والشــّرقُ مَطــويُّ الجَنــاحِ كَسـيرُ
إنّــا بَنـوهُ فَلـن يَرانـا نَبْتَغِـي
دِيــنَ الجُمـودِ ولـن نَـراهُ يَبـورُ
كَـذَب المُضـلَّلُ مـا الحيـاةُ لِجَامدٍ
إنّ الحيـــاةَ حَـــوادِثٌ وأُمـــورُ
مـا حـالُ مَـنْ يُلقِي السّلاحَ مُجانِباً
والحــربُ ثــائرةُ العَجـاجِ تَـدورُ
إيـهٍ بنـي مصـرَ انْظُروا ما حولكم
وتـــأهَّبوا إنّ الخُطـــوبَ كــثيرُ
كــلُّ الممالــكِ إنْ تَأمّــلَ نـاظِرٌ
حَـــرْبٌ وكــلُّ العــالمينَ مُغيــرُ
فــي كــلِّ يــومٍ تَسـتطيرُ مصـائبٌ
وتَمـوجُ فـي دُنيـا الكِفـاحِ شـُرورُ
حــقُّ البَقـاءِ لِمَـن يَصـونُ ذِمـارَهُ
والمـوتُ بالعـانِي الـذّليلِ جَـديرُ
لا تَبخلـوا بِالمـالِ فهـوَ لِمجـدِكم
عِنــد البِنايــةِ حــائطٌ أَو سـورُ
حـــقُّ البلادِ دَعَــتْ تُريــد أداءَه
والمــالُ فــي حــقِّ البلادِ يَسـيرُ
مــا عُــذْرُكم ألّا يَفيــضَ عَطـاؤُكم
والنّيــلُ فيّــاضُ العَطــاءِ غزيـرُ
لا يَــدَّعِي الإملاقَ والفَقــرَ امْــرُؤٌ
كَــزُّ اليَــدَيْنِ فمـا بِمصـرَ فقيـرُ
القـوتُ لـو يُعطيه مَن يشكو الطَّوى
لَحَلفـــتُ جَهْـــدي إنّــه لَقَتــورُ
مــا جَــادَ بَــاذِلُ نفســِه لِبلادِه
وإنِ احْتَفَــى مُثْــنٍ ولَــجَّ شــَكُورُ
هـو مـن مَواهِبهـا فـإنْ يَبْخَلْ بما
وَهَبـــتْ عليهـــا إنّــه لَكَفُــورُ
بئس الفَتَـى يقضـِي الحُقـوقَ رِفاقُه
فــي النّائبــاتِ وَمَــالُه مَـذحورُ
لا يُنكـــرنَّ المـــرءُ فضــلَ بِلادِه
فضــلُ البلادِ علـى الرجـالِ كـبيرُ
هُــم للفِـداءِ فَمـا لَهـمْ مُـتزحزَحٌ
إنْ صـــَحَّ وِجـــدانٌ وبَــرَّ شــُعورُ
أوفـى الرّجالِ على الحوادثِ مَن له
قَلــــبٌ بِحُــــبّ بِلادِه مَعْمــــورُ
إنّــي بقــومي إن تنكّــرَ حَــادِثٌ
أو جَـــلَّ أمـــرٌ جَــامِعٌ لَفخــورُ
صـَدعوا قُوى الحِدْثانِ بالبأسِ الذي
فَتَــر الزّمـانُ ومـا عَـراهُ فُتـورُ
وتَــدَفَّقُوا يَتَســابَقونَ إلـى مَـدىً
بالســُّحب عنــه وبالبِحـارِ قُصـورُ
شـَكتِ الكِنانـةُ ظِمْئَهـا واسـْتَمطرتْ
فَهَمـــى أميــرٌ واســتهلّ أجيــرُ
لِمَـنِ الكنـوزُ اسـْتُودِعتْ أَسـْرارَها
تَحــتَ التُّــرابِ جَنــادِلٌ وَصــُخورُ
للجــنِّ أو للعلــمِ منــذ تكدَّسـَتْ
رَصـــَدٌ عليهـــا قــائمٌ وخفيــرُ
لَبِثَــتْ كَــأوّلِ عَهــدِها وتقـادمتْ
أُمــمٌ مَشــَتْ مِــن فَوقِهـا وعُصـورُ
يـا أرضُ لـولا البِـرُّ مـن آبائِنـا
مــا غَيّبَــتْ تِلـكَ الكنـوزَ قُبـورُ
هَــلْ أُخِّــرَتْ إلا لِيشــهدَ بعثَهــا
يــومٌ يَجيــءُ بـه الزَّمـانُ خَطيـرُ
أدِّى إلــى مصــرَ الأمانــةَ إنّــه
بَعـــثٌ لِمصـــرَ مُحبَّـــبٌ ونُشــورُ
أنــتِ الخِزانَــةُ للزّمـانِ وَرَيْبـهِ
إن حَـــلَّ صــعبٌ أو ألَــمَّ عَســيرُ
إنّــي رأيــتُ الأمـرَ بعـد مِطَـالِه
بلــغَ المصــيرَ وللأُمــورِ مَصــيرُ
لـو كـان لِلأُمَمِ الخِيارُ لما اشْتَفَتْ
منّــا بمــا دونَ الســِّماكِ صـُدورُ
مـاذا احْتِيـالُ النّاقِميِنَ وقد مَضَى
قَـــدَرٌ لِمصــرَ وأَهلِهــا مَقــدورُ
أَوَ مــا كَفَـى مـا ذَاقَ مِـن آلامِـه
شــَعبٌ علــى نُـوَبِ الزّمـانِ صـَبورُ
يا قومُ جِدُّوا في الحوادثِ واعْملوا
فالجِـــدُّ عَـــوْنٌ صــادقٌ وظَهيــرُ
حَفِـــظَ الإِلــهُ بِلادَكــم وأعزَّهــا
عَلَـــمٌ علــى أرجائهــا مَنشــورُ
إن تــذكروا اسـْتقلالَ مِصـرَ فـإنَّه
رَمــزٌ إلــى اسـْتِقلالِ مِصـرَ يُشـيرُ
لــي مجـدُه العـالي وَطِيـبُ ظِلالـهِ
ولــه بيــاني الصـَّادقُ المـأثورُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.