هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نظــم المجــدَ لأبطـالِ الحمـى
ونظمــتُ الشــّعرَ نـاراً ودمـا
بطـــلٌ أبصــرتُ مجــرى دمــهِ
فـي جـبينِ الشـَّرقِ لمّـا وجمـا
رفـع السـّيفَ علـى هـامِ السُّهَى
أفلا أرفـــع فيـــه القلمــا
يــا لــه مــن عَبقـريٍّ مُلهَـمٍ
هــاج منّــي عبقريّــاً مُلهَمـا
ردِّدِي صــوتِيَ يـا بِيـضَ الظُّبَـى
إنّمـا أرثـى الكمِـيَّ المُعلَمـا
ردّديـــهِ غِبطـــةً أو أســـفاً
وابعـــثيهِ لـــذّةً أو ألمــا
اجعلــي دُنيــاكِ فــي رنّـاتهِ
تــارةً عُرســاً وآنــاً مأتمـا
إنمــا أرعــى لقــومي ذِمّــةً
فـي كريـمٍ كـان يرعـى الذِّمما
يــا لِــواءً كـان للحـقّ حِمـىً
حيــن لا يرجـو حِمَـىً أو حَرَمـا
هـل طَـواكَ المـوتُ عنّا أم طوى
بأســُك العاصـفُ منـه الهِمَمـا
أنــتَ أوهنــتَ قُــواهُ كلّمــا
كَــرَّ أقــدمتَ فــولَّى مُحْجِمــا
يـا شـهيداً مـن مواضـِي هاشـمٍ
كـان فـي الهيجاءِ عَضباً مِخذما
أنــتَ علّمــتَ تلاميــذَ الـوغَى
كُــلَّ فــنٍّ غــاب عمّــن عَلّمـا
أخــذوها عنــكَ دِينــاً قيِّمـاً
وتلقّوهـــا كِتابـــاً مُحكَمــا
كشــفت آياتُهـا الكُـبرى لنـا
عــن أعــاجيبَ تنــاهَت عِظَمـا
إيه يا ابن العاصِ أشبهتَ الأُلىَ
زَلزلـوا الـدُّنيا وهَزّوا الأمَما
يــا لهــا مــن شـِيَمٍ بدريّـةٍ
مـا ارْتَضـَى اللـهُ سِواها شِيما
مــا الجهـادُ الحـقُّ إلا لمحـةٌ
مـن سـناها حيـن يجلو الظُّلَما
ليـس بـالحيِّ وإن طـال المـدى
مَـن يخـافُ الموتَ فيما اعتزما
بعثـوا الأَلْفَيْـنِ فـي نيرانِهـم
ضــَرماً للبَغْــيِ يُزجِــي ضـرما
يأخــذُ السـِّتينَ فـي أنقابهـا
وهــي مـا تنفـكُّ تمضـِي قُـدُما
أرأيــتَ الرُّقْـشَ فـي أوكارهـا
يتبــع الأرقـمُ منهـا الأرقمـا
طَلَبُــوهم أو أراهــم نَقَّبــوا
عنهـمُ الهَضـْبَ وشـَقُّوا القِمَمـا
أَبصـــَروهُمْ بِعُيـــونٍ حَلَّقـــتْ
تكشـفُ السـِّرَّ وتَهـدِي ذَا العَمى
أرســـلوها فَتَـــوالى صـــَيِّبٌ
مــن جَحيــمٍ أرســلته فَهَمــى
يــا لقــومي أَغرَقَتْهــم دِيَـمٌ
للمنايـا الحُمـرِ تحـدو دِيَمـا
جـاشَ مِـن كـلِّ النَّـواحي سَيْلُها
فَطغَــى الســَّيلُ عليهـم وطمـا
قيـلَ يا ابنَ العاصِ دَعْها غَمرةً
ضـجَّ فيهـا الهَـوْلُ ممّا ازدحما
امْـضِ لا تُشـمِتْ بنا القومَ الأُلىَ
مارسـوا مِنـكَ القضاءَ المُبرما
إن ينـالوا منـك مـا يُفجِعُنـا
فَتَحـوا الفتحَ ونالوا المغنما
ذاك غــولُ الحتـفِ يـدنو أَفَلا
تنظــرُ المخلـبَ منـه والفَمـا
قــال كلَّا لســتُ ممَّــن يَتَّقــي
عاصـفَ الموتِ إذا الموتُ ارْتَمى
أيقــولُ النّـاسُ مَنّـاعُ الحِمَـى
ضــنَّ بــالنّفسِ عليـه فـاحتَمى
مَرْحبـاً بـالموتِ يغشـاه الفتى
فيـــراهُ للمعـــالي ســـُلَّما
وطنِــي الأكــرمُ أَوْلَــى بِـدَمِي
فـاذكروا مَـن مـاتَ حُرّاً مُكْرَما
اذكـــروهُ عَرَبيّـــاً ماجـــداً
نَـابِهَ الـذِّكرِ كريـمَ المُنْتَمـى
صــادِقَ البــأسِ حميّــاً أنفُـه
يَمْنَـعُ الحَـوْضَ ويحمِـي العلمـا
تلـكَ ذِكـرَى المجـدِ فـي مَوْسمِه
فــاذْكروهُ وأقيمـوا المَوْسـِما
يـا فلسـطينُ ارفعـي تاجَيْكِ في
دولــةِ البــأسِ وزِيـدي شـَمَما
صــخرةٌ صــمّاءُ تحمِــي صــخرةً
علّمتهــا كيـف تشـفي الصـَّمَما
أَســْمَعَتْ بلفــورَ نجـوى وعـدِه
ترتمِــي حُزنــاً وتمضـي نَـدَما
فــإذا الرُّسـلُ علـى أبوابهـا
تطلــب الإذنَ وتُلقِــي السـَّلَما
ادخُلوهـــا خُشــّعاً إن رَضــِيَتْ
لِثراهــا الحُــرِّ منكـم قـدما
هــادمُ الأصــنامِ مـن عُمّارِهـا
كيـف تبنِـي مـن ذويكـم صـنما
بُـــورِكَتْ مــن حُــرَّةٍ مُؤمنــةٍ
كــذَّبتْ بِلفــورَ فيمــا زعمـا
لا ومجـرَى الـوَحْيِ مـن مَقْدِسـِها
لــن تَرَوْهــا ليهــودٍ مطعمـا
إنّ فيهــا مــن قُرَيْــشٍ نجـدةً
تُنصــِفُ المظلــومَ مِمَّـن ظَلمـا
احـذروا الأُسـْدَ إذا مـا غَضـبتْ
واتّقــوا أشــبالَها والأجمَــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.