هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تلــك القضــيّةُ هـل لهـا ميعـادُ
شــرطُ القضــيَّةِ أن يطــولَ جِهـادُ
كــم للشــُّعوبِ قضـيّةٌ مـن دُونهـا
تمضــِي القُــرونُ وتنقضـي الآمـادُ
هــل دَانَ للهِمَـمِ الرَّواكـدِ مَطْلَـبٌ
أم صــَحَّ للأُمَــمِ الضــِّعافِ مُــرادُ
لا تَحْســَبَنَّ الحــقَّ صــَيْحَة عــاجزٍ
الحــــقُّ عَــــزمٌ صــــادقٌ وجلادُ
صــُوني فلسـطينُ الـذِّمارَ وجَاهِـدي
مـا للحيـاةِ سـوى الجهـادِ عِمـادُ
صــُونِي ذِمــارَكِ إنّــه لـكِ موقـفٌ
فَصــْلٌ ويــومٌ مِنــكِ ليــس يُعـادُ
هــو آخــرُ الأيّــامِ إمّــا مَطْلَـعٌ
عـــالٍ وإمّـــا مَصـــْرَعٌ وحِــدادُ
طَغَــتِ الخطــوبُ عليــكِ لا مُتوقِّـدٌ
يَخْبُــــو ولا مُتَمَــــرِّدٌ ينقـــادُ
وتَحَيَّفــتْ فيــكِ الحيــاةَ حـوادثٌ
مـــرّت بهــا مِئةٌ عليــكِ شــِدادُ
الكَســْبُ عُطِّــلَ والمتــاجِرُ طُلِّقَـتْ
فــالعيشُ ضــَنْكٌ والحيــاةُ كسـادُ
نِعــمَ الجهــادُ لمـن يضـنُّ بِحقّـهِ
لــو كــان للشـّعبِ المُجاهـدِ زادُ
فــي نُصــرةِ الآجـامِ يُحتَمـلُ الأَذَى
ولهـــا تَجُــوعُ وتَشــْبَعُ الآســادُ
هِمَــمُ النُّســورِ النَّاهِضـينَ دَوائبٌ
ومخــالبُ الأُســْدِ الغِضــابِ حِـدادُ
عَــرَبٌ إذا غَضــِبوا لأمــرٍ طــارقٍ
غَضـِبَتْ علـى بيـضِ الظُّـبى الأغمـادُ
وتفــزّعَ الآبــاءُ فــي أجــداثِهم
وتطلَّعــتْ مِــن ذُعرهــا الأَجــدادُ
واهْتـاجتِ الجُـرْدُ العِتـاقُ وأَقْبلتْ
صــُوَرُ المنايــا مـا لهـنَّ عِـدادُ
وجَـرَى الـدّمُ المسـفوحُ يَشْهَدُ أنَّهم
سـُئِلوا الجزيلَ مِن الفِداءِ فجادوا
جُـودوا حمـاةَ القُـدسِ ما بِكِرَامِكُمْ
بُخــــلٌ ولا للمَكْرُمـــاتِ نَفـــادُ
ذُودوا العَـدُوَّ عـنِ البلادِ وناضِلوا
إنّ العـــدوَّ عـــن البلادِ يُــذادُ
اللــهُ أكــبرُ يــا خلائفَ يَعْــرُبٍ
أتَضــــيعُ أوطـــانٌ لكـــم وبلادُ
صــُنْتُم ودائعَ ربّكــم مـا رَاعَكُـمْ
فــي الحــقِّ طُغيـانٌ ولا اسـْتبدادُ
تلـك الـذّخائرُ مـا لكم من بَعْدِها
فــي المُـؤمِنينَ الصـّادقينَ عَتـادُ
تلــك الـذّخائر يَـأْنَفُ الإسـلامُ أن
تُــؤذَى كرائِمُهــا وتـأبى الضـَّادُ
إنّـــا لَنَـــذْكُرها جَــوازِعَ جُفَّلاً
فَتَبِيــتُ تَجْفُــلُ حَوْلَهــا الأكبـادُ
أَبَنِـي العُمومـةِ مـا سَهِرْتُمْ وَحْدَكم
مصــرُ الشــّقيقةُ لوعــةٌ وســُهادُ
إن ســـَاءَكُمْ ألا تَــزالَ هُمــومُكم
تَتْــرَى فتلــك همومُنــا تَــزدادُ
لَيْـتَ الأُلـىَ نَصـَبُوا المَصـائِدَ جمَّةً
سـَألوا عـنِ العَنْقـاءِ كيـفَ تُصـادُ
يـا قـومُ تلـك شـريعةٌ مـا سـَنَّها
مــــن قبــــلُ ذبّــــاحٌ ولا جَلَّادُ
بلفــورُ أنزلهــا وَبـاءَ بإثْمِهـا
والظُّلـــمُ إثـــمٌ كلُّــه وفســادُ
هلّا تـــبيَّنَ وهــو يقضــِي أَمــرَه
أَيُبــاعُ شــعبٌ أم يُبــاعُ جَمــادُ
شــَرُّ الخلائِقِ مَــن يَسـوسُ فلا يَـرى
أنّ السياســـةَ حِكْمـــةٌ وســـَدادُ
لا تُنكروا الدَّمَ في المَصارع يلتقي
إنّ الرّجــالَ بمثــل ذلـكَ سـادوا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.