هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صِلُوا إخوانكم واقضوا الذّماما
وبُلّـوا مـن جوانحنـا الأَوامـا
رُوَيْـداً بـالقلوبِ بَنِـي أبينـا
أمـــا تَســْقُونها إلا ضــِراما
لَعمـرُ الرّافِـدَيْنِ لقـد لَبِثْنَـا
نُعلَّــلُ بـالمُنَى عامـاً فعامـا
نُـذادُ عـن الحِيـاضِ ونحـن هِيمٌ
فمـا نَـرِدُ النِّطافَ ولا الجِماما
رُويــداً قومَنــا إنّـا وَجَـدنا
قطيعــةَ قومِنــا داءً عُقامــا
ومـا نبغـي إذا رُمْنا انتصافاً
إلـى شـيءٍ سوى الكرمِ احْتِكاما
عَهِــدناكم علـى الأحـداثِ أهلاً
ذَوي حَســَبٍ وإخوانــاً كرامــا
فـزوروا أرضـَنا أو فاجعلوهـا
وإن غَضـِبَ العـراقُ لكـم مُقاما
أَيَغضـــَبُ أن يُحِــبَّ أخٌ أخــاه
وهـل يـأبى لِشـملهما التئاما
وجــدنا الـرِيَّ يُنكِـرُه علينـا
وإن أودى الغليـلُ بنـا حراما
مــــا تُفارِقُهــــا قلــــوبٌ
لنـا كـالطّيرِ رفـرف ثُـمَّ حاما
مضــت أسـرابُها فهفـت رِياحـاً
ومَــرَّتْ فــي مَسـابحها غَمامـا
فَمـا أَوفَـتْ علـى النَّهريْنِ حتَّى
تخَطَّفَهـا الهَـوى فَهـوتْ رُكامـا
حُمـاةَ الرّافِـدَيْنِ لـوِ اسْتَطَعْنا
جعلنــا النيِّريْـنِ لكـم سـلاما
ســَلامٌ مِـن شـُعاعِ الشـِّعرِ صـَافٍ
أُرَقْرِقُــه فَيَنْســَجِمُ انْســِجَاما
يَظــلُّ سـَناهُ مِلـءَ الأرضِ يجـري
فيكشــف عـن جَـوانبهُ الظّلامـا
وَفَـدْتُمْ فـي مَـواكبَ مـن عُصـورٍ
أُعِيــدَ جلالُهــا فَبَـدتُ عِظامـا
عُصــورٌ أَقْبَلــتْ مِنّــا ومنكـم
تُحــدّثُ عـن أُبُوَّتِنـا القُـدامَى
تُجَــرِّدُ مــنِ أَســِنَّتِهم لِسـَاناً
وتُرســِلُ مــن أعِنَّتِهِــم كلامـا
ذَكرنـــاهم فحرَّكهـــم مَطيــفٌ
مـن الـذّكرى وإن أَمْسُوا رِماما
وكَبَّــرتِ العُروبــةُ إذ رَأَتْنـا
فَهبُّــوا مِـن مَضـاجِعهم قيامـا
أراهُــمْ يَرفَعُـونَ كمـا عَهِـدْنا
وَراءَ الجمــعِ أعناقـاً وهامـا
عِمُــوا آباءَنــا طَفَلاً وَطيبُـوا
فــإنّ لكـم لَعِـزّاً لـن يُضـاما
أَعَـدْنا الشـَّرقَ سـيرتَهُ وقُمْنـا
نُعالِــجُ أمـرَهُ حتّـى اسـتقاما
أَهـابَ بنـا الزّمـانُ وأيقظتنا
قـوارعُ تُـوقِظُ الأُمَـمَ النّيامـا
نَـذودُ الـوحشَ تطلُبنـا جِياعـاً
ونـأبَى أن نكـون لهـا طعامـا
ولـــولا أن نُــدافِعَها لأَفنــتْ
بقيَّتَنــا اقتناصـاً والتهامـا
أراهــا حولنـا عَجْلـىَ تَرامَـى
كمـوجِ البحـرِ تزدحـمُ ازدحاما
وراءَكِ واطْلُبِــي قَنَصـاً سـوانا
فــإنّ لُحومَنــا أمسـت سـِماما
مـتى تَعصـي النّصـيحَ فَتُطْعِمِيها
كعهـدِكِ تُطعَمِـي الموتَ الزُّؤاما
أبـى لِبَنِي العُروبةِ أن يَهونوا
قُـوىً لـن تُسـتطاعَ ولـن تَراما
لَئِنْ أخــذتهمُ الغـاراتُ تَتْـرَى
فمـا وَهَنُـوا ولا مَلُّوا الصِّداما
مُضـيّاً فـي الجهـادِ بَنِي أبينا
وضــَنّاً بالعُروبــةِ واعتصـاما
بِدجلَــة والفـراتِ إذا نزلتُـمْ
فحيّـوا فيهمـا الشَّعبَ الهُماما
وإن عَـدَتِ العـوادِي فاذكرونـا
وقولـوا أُمّـةٌ ترعـى الـذِّماما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.