هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــلٌ يَـزُفُّ مـع السـَنين عروسـا
فيشــــوقهنَّ أهلَّـــةً وشُموســـا
مُـوفٍ علـى أُمـم الحيـاةِ يُريكَها
دُنيــا تَطَلَّــعُ أعيُنــاً ورُؤوسـا
يتبســّمُ الإِســلامُ فــي نظراتِــه
بَيْنَــا يـراه النّـاظرون عَبوسـا
أومــا رأيـتَ مُحمـدّاً فـي نُـورهِ
وشـَهِدتَ رِفقتَـهُ الكِـرامَ الشُّوسـا
انظُـرْ إلـى الرَّهَـجِ المُثارِ وحَيِّهِ
قلمـاً أحـرَّ مـن السـُّيوفِ وَطيسـا
وَاسْألْ عن الفتح المبينِ أما شَفَى
مُهَجــاً يَهِيــجُ غليلُهـا ونُفوسـا
لا تَعجلَـــنَّ فللبقيَّـــةِ حِينُهــا
واصـبِرْ فمـا خُلِـقَ الأَبِـيُّ يَؤوسـا
المُســلِمونَ علـى جَهالـةِ بعضـِهم
عَرفـوا الحيـاةَ نَعيمَها والبُوسا
أخـذوا عن الزّمن المُشاغِبِ عِلمَها
وتجرّعــوهُ مــن الخطـوبِ دُروسـا
أفيبلغـون مـدى العواصـفِ نُوّمـاً
أم يُـدركون سـَنَى البُـروقِ جُلوسا
ليـس الـذي لَبِـسَ السـِّلاحَ كعـاجزٍ
جعــل التهيُّـبَ والنُّكـول لَبوسـا
يـا فتـحُ والـدنيا مجـالُ مُغامِرٍ
يُزجِــي خميســاً للـوَغَى فخميسـا
قُـلْ للأُلـى جَهِلـوا الجِهادَ وحُكمَهُ
لا تأخـــذوه مُحرَّفـــاً معكوســا
خُوضوا الغِمارَ فلن تنالوا مأرباً
حــتى تَرَوْهَــا تســتطيرُ ضروسـا
ألّا يكــن إلا المنايـا فـاطلبوا
بيــن الأســنّةِ والسـّيوفِ رُموسـا
لـو ضـنَّ مُعتَنِـقُ الحتـوفِ بِنفسـِه
مـا نـال من دنيا الرجالِ نَفِيسا
لا تلتَمِــسْ عَــدَماً فلسـتَ بواجـدٍ
مـن ليـس يُوجَـدُ فـي دَمٍ مَغموسـا
وَدَعِ الخسـيسَ من المطالبِ والمُنَى
إن كُنـتَ تَـأْنفُ أن تكـون خسيسـا
الكــونُ مُنطَلَــقٌ لِعزمِــكَ واسـعٌ
فأرْبَـأْ بنفسـِكَ أن تكـون حبيسـا
أرأيْـتَ مَـن جَعَـلَ الرِّياسـَةَ همَّـهُ
وسـألتَ قومَـكَ كيـف صـار رئيسـا
الــدّينُ والــدُّنيا وَراءَ ضـجيجِه
يستشـــرفان أيســمعان حَسيســا
يَعْيَــا بـذكرِهما ويُعـرِضُ عنهمـا
إلا وســـاوسَ تخــدعُ المسلوســا
سـاسَ الجمـاهيرَ الخِفافَ ولم يكن
لــولا رَفيــفُ حُلومِهــا لِيَسوسـا
خـذلته تجربـةُ الأُمـور ولـم يزل
يَستنصــِرُ التّمــويهَ والتدليسـا
قَتَــلَ النُّفـوسَ وراحَ يَزْعُـمُ أنّـه
عيسـى بـن مريـمَ أو خليفةُ عِيسَى
خيــرُ الحــواريّينَ فـي إنجيلـه
مَـن يُزلِـفُ التّعظيـمَ والتّقديسـا
دِيــنُ مـن البُهتـانِ ليـس يُحِلُّـهِ
ديــنُ المسـيحِ ولا شـريعةُ موسـى
يـا فتـحُ داوِ الدَّاءِ بالطبّ الذي
أعيـا الرّئيـسَ وفـات جالينوسـا
لا تَبــتئِسْ بــالجُرحِ أفـرط شـرُّه
وطغَــى أَذاهُ فكــلّ جُــرْحٍ يُوسـى
أَقِـمِ المنـارَ لِمُـدلجِينَ تنكّبـوا
ســُبُلَ الرّشـادِ وجَـدِّدِ النّاموسـا
آثــارُ قومِــكَ للحيــاةِ مَعـالمٌ
غُــرٌّ تُضــِيئ المجهــلَ الأُدموسـا
انْظُـرْ أيسـتهدي الغَـوِيُّ مُبينَهـا
أم يســتبينُ الـدَّارسَ المطموسـا
صـَدَأُ النّـواظرِ والقلـوبِ أشدُّ من
صــَدَإِ الحديــدِ مَضـرَّةً إن قِيسـا
أنـــت المؤمَّــلُ للجلاءِ فهــاتِه
قَبَسـاً يُـدارُ علـى يـديكَ طُروسـا
طُـفْ بالبيـانِ الطّلقِِ عذباً سائغاً
إنّـا شـَرِبْنا الـدّينَ فيـه كُؤوسا
واطْــوِ الســّنِينَ بهمَّــةٍ قُرَشـيَّةٍ
تقتــادُ منهــا رَيِّضــاً وشَموسـا
اللــهُ ثَبّــتَ جانِبَيْــكَ بمــؤمنٍ
شــدَّ البنـاءَ وأحكـمَ التاسيسـا
وَلَــدَتْهُ مأسـدةُ النُّبـوَّةِ قَسـْوَراً
لـم يتّخِـذْ غيـرَ المصـاحفِ خِيسـا
جَرّبـتُ منـه الفاضلَ النَّزِهَ الهَوى
وعرفــتُ فيـه الباسـل الدِعِّيسـا
اللـهُ ألهمنـي الهُـدَى وأعـدَّ لي
منــه نَجِيّــاً صــالحاً وأنيســا
يـا حـارسَ الإِسـلامِ حسـُبك أن تُرى
مــن كيــد كـلّ مُنـاجزٍ محروسـا
اطْـرُدْ دُعـاةَ السـُّوءِ عنه ولا تَدَعْ
فـي المـؤمنين الصـّادقين دسيسا
واعْمَــلْ لِربِّــكَ لا يَرُعْــكَ مُضـلَّلٌ
يجفــو الإلــهَ ويصـطفي إبليسـا
ســُبحانَ ربِّـكَ لـن يُغـادِرَ عـدلُهُ
بيــن البريّــةِ عــاملاً مبخوسـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.