هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعِـــدُّوا لأعلام البيــانِ المنــابرا
ولا تعـدلوا بالشـّاعرِ الفـردِ شـاعرا
دعــوني ويــومَ العبقريــةِ واحــداً
فـإنّي لَمـن يقضـي لـه الحـقَّ وافـرا
خُــذوه رِثــاءً مــا ذَوى ذِكــرُ ميّـتٍ
فناجــاه إلا ارتــدَّ ريّــانَ ناضــرا
سـلوا الشـرّقَ والإسـلامَ مـا بـالُ لاعجٍ
مـن الوجـدِ مـا ينفـكُّ حـرَّانَ ثـائرا
سـلوا يـثربَ الـوَلْهَى بمن شفَّها الأسى
سـلوا الـبيتَ مـاذا هاجه والمشاعرا
سـلوا المسـجد الأقصى أما بات واجداً
يُكابــد ليلاً فــي فلســطينَ ســاهرا
سـلوا المَلِـكَ المُلقَـى بِمُعتَركِ البِلىَ
أيجــزعُ أم يلقــى الكتـائبَ صـابرا
هـي الحـربُ تجتـاح الجنـودَ وتحتـوي
رِقـاق المواضـي والعتـاقَ الضـّوامرا
ألحّـــتْ تهـــدُّ الفــاتحين وشــَمَّرتْ
تَسـُدُّ علـى الرُّسـلِ الكـرامِ الحفائرا
ألا هدنــةٌ فيهــا مــن الهـمِّ راحـةٌ
فــإنَّ بنــا منــه لَــداءً مُخــامِرا
كــأنّ تفــاريقَ النُّفـوسِ الـتي مضـت
شــُعاعٌ مضــَى فــي هَبْــوةٍ مُتطـايرا
أمـا فـي كتـابِ المـوتِ معنـىً لباحثٍ
شــَكَا خافيــاً منــه وأنكـر ظـاهرا
نُخـــادِعُ أحــزانَ النّفــوسِ ونَــدّعي
مـن الصبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
تَنـاءَى المـدى بـابن الحُسـَيْنِ وطوّحت
بــه سـَفْرةٌ هوجـاءُ تطـوِي المُسـافرا
مضـى راشـداً يهـديه مـن نـور فيصـلٍ
ونــور أبيــهِ مــا يُضـئُ الـدَّياجرا
كريــمٌ ســما يلقــى كريمـاً وكـابرٌ
مَشـَى فـي ركـابِ الحـقِّ يتبـعُ كـابرا
مَصــارعُ مــا تنفــكُّ مــن آلِ هاشـمٍ
تُــــذكِّرُنا أيّــــامَهم والمـــآثرا
هـمُ ابتعثـوا مجـدَ العُروبـةِ هامـداً
وهُـــمْ جَــدَدَّوهُ دارسَ الرســمِ دائرا
يُريــدونها للشــّرقِ ذُخــراً وعصــمةً
إذا خـاف يومـاً من أذى الدهرِ ضائرا
رمـوا مـا رمـوا فـي حقِّها ينصرونَها
ولـولا الأنـوفُ الشـُمُّ لـم نُلـفِ ناصرا
بقيّـةُ جُنْـدٍ مـن سـَنَى الـوحيِ ما مشى
إلــى جحفـلٍ إلا انثنـى عنـه ظـافرا
لَئِنْ كـــان بعــضٌ للأعــاريبِ لائمــاً
فــإنّ لهـم مـن بعـض نفسـِي لَعـاذِرا
كرهـتُ لهـم أن يُـورِدوا النّصرَ خَصْمَهم
وأن يَزَعُـوا عنـه الحليـف المُناصـِرا
وأمطرتُهــم عَتْبــاً فلمّــا توجّعــوا
تــوجّعتُ أَســتدعِي الــدُّموعَ مَـواطِرا
هُـمُ القـومُ أعفـاني مـن الـذمِّ أنّني
حَفِظــتُ لهــم أرحــامَهم والأواصــرا
حكمــتُ أقيــمُ الحـقَّ بينـي وبينهـم
فمــا وجـدوني ظـالمَ الحُكـمِ جـائرا
ســلامٌ علــى البـانينَ مـن كـلّ أُمّـةٍ
يُقيمـونه مجـداً علـى الـدّهرِ عـامرا
هـو الـدَهرُ لا يخشـَى الضَّعيفَ إذا رمَى
ولا يتّقِـــي إلا الجريــءَ المُغــامرا
يهــابُ فَــتى الجُلَّــى إذا جَـدَّ جِـدُّه
ويرضــَى ســجاياه وإن كــان فـاجرا
إليكــم عرانيــنَ العروبــةِ نبــأةً
تُــذكِّرُكم عهــداً مـن المجـد غـابرا
خُــذوها عـن القـوم النِّيـامِ لعلّنـي
أَهُـزُّ بهـا مَـن بـات فـي الحيِّ سامرا
أُناشــــِدُكم لا تَجْعَلـــوني كصـــائحٍ
يُنـادِي صـَدىً فـي مُلتَقى الرّيحِ حائرا
أَينســِيكمُ الــدَّهرُ المَليــمُ أُبُــوَّةً
غطــاريفَ صــِيداً يبتنـون المفـاخرا
رمـوا أمـمَ الغـبراءِ شـتّى فزلزلـوا
ممالِكهـا العُليـا وهـدّوا القياصـرا
وكــانوا إذا ســاموا المُتـوَّجَ خُطّـةً
أتاهـا وأغضـَى يَنـزعُ التّـاجَ صـاغرا
بَنِــي يعــرُبٍ مُـدوّا السـّواعدَ إنّنـي
عَيِيـــتُ بــأقوامٍ تَمــدُّ الحنــاجرا
إذا رفــع القــومُ البنــاءَ لغايـةٍ
مـن السـُّورةِ العليا رفعنا العقائرا
أعيـدوا بنـي العبّـاسِ غضـّاً زَمـانُهم
ورُدّوه عصـــراً مــن أُميّــةَ زاهــرا
وكونــوا لابنــاءِ العمومــةِ إخــوةً
كرامــاً يَغيظــون العـدوَّ المُكـابرا
ولا تُنكِروهــا يـا بنـي العـمِّ غَمـرةً
مُجلّلــةً تغشــى النُّهــى والبصـائرا
أجئتـــم تَعـــدُّون الجــرائرَ جَمّــةً
وليــس بِحُــرِّ مــن يَعُــدُّ الجـرائرا
مــواردُ أمــرٍ إن كَرِهتُــم ذميمَهــا
فعمّــا قليــلٍ تَحْمَــدُون المصــادرا
بنــي يَعـرُبٍ رُدُّوا علـى الشـرق عـزَّه
ولا تــدعوه واهــنَ العــزمِ خــائرا
هـو اللّيْـثُ خـانتْه المخالبُ فاجْعلوا
مــن العلــمِ أنيابـاً لـه وأظـافرا
أرَى عصـرَكم يُزجِـي الأعـاجيبَ فانْهضوا
سـِراعَ الخُطَـى إنّـا نخـاف الـدوائرا
صــِلُوا بشــياطينِ العُبــابِ حِبـالَكم
وزُوروا علـى السُّحب النُّسورَ الكواسرا
رِدوهـــا حيـــاةً للممالـــكِ غضــّةً
وخَلُّـــوا لِهُلّاكِ الشــُّعوب المقــابرا
دعــــوهم بآفــــاقِ البلادِ أَذِلَّـــةً
حَيــارَى يَلُومـون الجُـدودَ العـواثرا
ذَخــائِركُم يــا قــومُ شـتّى حِسـانُها
فَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.