هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمنــارةَ السـَّاري وأَمْـنَ الـوادِي
هَــلْ بَــاتَ حَوْلَـكِ سـَامِرٌ فَأُنـادِي
أَسـَفُ الصـَّدَى أن يَضـمَحِلَّ ومَـا قضَى
وَطــراً مِــنَ الأَســماعِ والأَكبــادِ
وَمِـنَ العَنـاءِ وقـد بَلـوتُ صـُنُوفَهُ
فَشــلُ الهُــداةِ وخَيْبــةُ القُـوّادِ
فـي ذِمَّـةِ الـذّكرِ الحكيـمِ رِسَالَتي
وإليــكَ رَبِّــي مَرْجِعــي وَمَعــادي
أنـتَ العليـمُ بِمـا أُريـدُ وأَبْتَغي
وَبِمــا أكابِــدُ مِــن أذىً وَعِنـادِ
عِفْـتُ الصـِّبى وَجعلـتُ شـَيْبِي قُرْبَـةً
أَبْغِـــي الحيـــاةَ لأُمَّتِــي وبِلادي
كــلٌّ لِوجْهِــكَ لَيــسَ شــَيءٌ غَيـرُه
إلّا يصـــيرُ إلــى بِلــىً وَنَفــادِ
أَغْـرَى الخـوارجَ بالعـداوةِ أنّهـم
وَجَـدوا مُـرادَكَ فـي الحياةِ مُرادي
لَــكِ يــا مُنَـوِّرَةَ البقـاع تَحَيَّـةٌ
مِــن رائحٍ فــي نُـورِ عِلْمِـكِ غـادِ
سـِيري عَلـى نُـورِ الكِتـابِ وَهـدْيِهِ
وعلـى الـتي سـَنَّ الأميـنُ الهـادي
لَـكِ فـي بنـي الإِسـلامِ أَجـرُ مُجَـدِّدٍ
لِشــــرائعِ الآبـــاءِ والأجـــدادِ
أَنْصــَفْتِ ديـنَ اللـهِ مِـن أعـدائِه
وهَزَمْــتِ دِيــنَ الكُفْــرِ والإِلحـادِ
وغِضــــبتِ للأخلاقِ غَضـــْبَةَ حُـــرَّةٍ
تَــأْبَى الحيــاةَ مَشــوبةً بفَسـادِ
وَجَهِــدْتِ تَبنيــنَ العُروبـةَ كُلَّمـا
أَبْصــَرتِ حَائِطَهــا بِغيــرِ عِمــادِ
رُدِّي الغُـواةَ إلـى السـّبيلِ وأَذِّني
فــي الجــامحينَ بِحكمــةٍ وسـَدادِ
وَخُـذِي العُهودَ على الرِّجالِ فَحسْبُهم
مَــا كـانَ مِـن شـَغَبٍ وَطُـولِ تَعـادِ
الضــّعفُ أَدركَهُــمْ وكــانوا قُـوّةً
لا تُســــتباحُ بِقُــــوَّةٍ وَعَتـــادِ
يُلقِــي إليهــا المُسـتبِدُّ قِيـادَهُ
والحـــقُّ منهـــا آخِــذٌ بِقيــادِ
إنْ أَمْســَكتْ فَعَـنِ الأَذَى وإذا مَضـَتْ
مَضــَتِ السـُّيوفُ علـى هُـدىً وَرَشـادِ
عَطفْـت علـى الأُمَـمِ الضـعافِ وطَوَّحَتْ
خَلْــفَ الــدُّروبِ بــآخرينَ شــِدادِ
لــم تَتَّخِـذْ مُلكـاً أزلَّ وَلـم تُقِـمْ
حُكمــاً علــى شــَطَطٍ ولا اسـْتبدادِ
خُلِقَــتْ ســَلاماً لِلشــُّعوبِ وَرحمــةً
فــي عَـالَمٍ بـادي الشَّراسـَةِ عـادِ
يَرْعَـى الضـِّعافَ بـهِ ويَمْلِـكُ أَمْرَهُمْ
غَرثــانُ يَلتهــمُ الممالــكَ صـادِ
يَــرِدُ الــدّماءَ بَـريئةً ويخوضـُها
وَلْهَــى ولــم تَـكُ مَطْمَـحَ الـوُرَّادِ
اللــهُ حَرَّمَهــا ودَافــعَ دُونهــا
مَــن ذا يُــدافِعُ ربَّــه ويُــرادي
نظر الهداةُ إلى الشُّعوبِ فما دَرَوْا
أَعُقــولُ وَحْــشٍ أم طِبــاعُ جمــادِ
وتعجَّبـــوا للأرضِ كيــفَ يَسوســُها
طُغيـــانُ أربــابٍ وجَهــلُ عِبــادِ
مَرِضــَتْ نُفـوسُ العـالَمينَ فَعادَهـا
خيــرُ الأُســاةِ وأفضــلُ العُــوّادِ
طِــبٌّ مــن الــوحْي المفصـَّلِ آخِـذٌ
بِمجـــــامعِ الأَرواحِ والأجســــادِ
مـا انفكّـتِ الأفهـامُ فـي أصفادِها
حتّــى تـداركها الرّسـولُ الفـادي
إيــهٍ مُحــبَّ الــدّينِ زِدْهُ محَبّــةً
فــي المــؤمنين وَزِدْهُ صـَفْوَ وِدادِ
لـيِ مِـن يراعـكَ في الصَّبابةِ مُسعِدٌ
فَـامْزجْ مِـدادَك فـي الهَوى بِمدادي
وتَعــالَ نَقْـضِ الحـقَّ فـي ميعـادهِ
إن الحيـــاةَ قريبــةُ الميعــادِ
اليــومَ نَملِــكُ أن نَقـولَ وإنَّنـا
لإِلـــى رُفـــاتٍ صـــَامتٍ وَرَمــادِ
قُـلْ مـا أردتَ ونـادِ قومَكَ أَقْبِلوا
مِــن حاضــرٍ يَخْشــَى الإلـهَ وبـادِ
اللــهُ يَســألُ أيـن غُـوْدِرَ دينُـه
ويقــولُ أيــن فَوارِســي وَجِيـادي
أَفَيَطْمــعُ النُّــوَّامُ مِلـءَ عُيـونهِمِ
أن يَملِكُـوا الـدُّنيا بِغَيْـرِ جِهـادِ
سـِرْ يـا دَليلَ الرّكبِ مَأمونَ الخُطَى
وَارْفَــعْ يَــديكَ تَحيَّــةً للحــادي
المُســلمونَ علـى هُـدىً مِـن رَبِّهـم
مـا دَامَ نُـورُكَ عـن يَميـنِ الوادي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.