هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـادى الشـَّبابَ فهـبَّ مـن إغفائِهِ
بَطَــلٌ يَهُـزُّ الجيـلَ رَجـعُ نِـدائهِ
حــيٌّ علــى مَــرِّ الـدُّهور مُدَجَّـجٌ
تتســاقطُ الأجيــالُ حـول لـوائهِ
تَفْنَى الوقائعُ وَهْوَ في مَرَحِ الصِّبَى
جَــذلانُ مُغتَبِــطٌ بِطــولِ بَقــائهِ
ســَيفٌ أضـاءَ الحـقُّ مِلـءَ فِرِنْـدِهِ
وتَــأَلَّقَ الإيمــانُ مِلــءَ مَضـائهِ
نَظَـر الكُمـاةُ فما رَأَوْا ذَا رَونقٍ
فــي حُســْنِ رونقــهِ وصـِدقِ بَلائِهِ
عَضــْبٌ حَمَـى عِـرضَ الكنانـةِ حَـدُّهُ
وَرَعـى ذِمـامَ الشـَّرقِ فـي أبنائهِ
وَجَـد المُغيـرَ يَجـولُ في أحشائها
فَـأَبَى القَـرارَ وَجـالَ في أحشائهِ
اللـــهُ أَوْدَعَــهُ حَمِيَّــةَ رُســلهِ
وأَمــدَّهُ بالنّصــرِ مــن خُلفـائهِ
أَوْفَـى علـى الوادي فَكبَّرَ واحْتَفَى
بالمُصـطَفى المختـارِ مـن زُعمائِهِ
النّــافِثِ العَزَمـاتِ فـي أكنـافِهِ
والبـاعِثِ النَّهَضـاتِ فـي أنحـائهِ
المُسـتعانِ علـى العـدوِّ إذا طَغَى
المُســـتعين بِصـــبرِهِ وَإبــائِهِ
مَــن لا يَـرى أنّ الجهـادَ مُـروءةٌ
حتّـى يكـونَ المـرءُ مـن شـُهدائِه
مَــن عَلَّــمَ المِصــريَّ حُــبَّ بِلادهِ
وأَقــامَ مـن دَمِـهِ مِثـالَ وَفـائِه
مَـن أَنكـرَ اليـأسَ المُـذِلَّ وعَابَهُ
لأَخِـي الحيـاةِ فمـدَّ حَبـلَ رَجـائِه
مـا قَـالَ حِيـنَ صـبا بلادي يَشتكي
أَلَـم الهَـوَى ويَضـِجُّ مـن بُرحَـائهِ
لكنّهــا نَجــوى المشــوقِ وآيـةٌ
عُذريّــــةٌ مــــن حُبّـــهِ وولائهِ
لـم يَلْـقَِ قَيْـسٌ فـي هَوى ليلاه ما
لاقَـى ولا ابـنُ خـزامَ فـي عَفرائِهِ
أدَّى الرّســالةَ والممالــكُ هُتَّـفٌ
لِجَلالِ مَشــــهدهِ وَحُســــْنِ أدائهِ
نُـورٌ مـن الـوحي المُبـاركِ ساطعٌ
فــي أُمَّــةٍ حَيْــرَى وشـعبٍ تـائهِ
ورسـولُ حـقٍّ مـا اسْتَبدَّ به الهَوى
يومــاً ولا أعيــاهُ مُعضــِلُ دائهِ
يَرمِـي بحكمتِه النُّفوسَ إذا الْتَوَتْ
ورَمَــى الغــبيُّ بمكـرهِ ودَهـائِه
يسـتنزل الخَصـمَ العنيـدَ على يدٍ
تَتنــاولُ المرّيــخَ مـن عَليـائهِ
أخـذت كُرومَـر فَاسـْتبِيحَ ولم يَزَلْ
يُســْقَى عُصــارةَ بَغْيــهِ وعَـدائِه
يَبغِـي علـى الشَّعبِ الضّعيفِ بِأرضِه
ويُغــالِبُ الــدّيانَ فَـوقَ سـَمائِه
ألقَـى السـِّلاحَ وَرَاحَ يَنعَـقُ مـاله
جُنــدٌ ســِوَى هَــذَيانهِ وهُــرائِه
ذُعِــرَتْ لِنكبتِــه الجنـودُ أعِـزَّةً
وتَفــزّعَ الأُســطولُ فــي دأمـائهِ
عَـدلُ القضـاءِ أَدالَ مِـن طُغيـانهِ
فـي دنشـوايَ ومـن أَثيـمِ قضـائِه
لمّــا أتـى المُسْتَضـْعَفِينَ حَـديثهُ
أَلِـفَ الحَمـامُ السـَّجعَ بعد بُكائِه
يـا ناصـرَ الضُّعفاءِ نِمتَ ولم يَنَمْ
جَلّادُ هــذا الشــّعبِ عـن ضـُعفائِه
وَلَّــى زَمانُـكَ يـا صـريعَ هُمـومهِ
فَاسـألهُ هـل وَلَّـى زَمـانُ عَنـائِه
الــدّهرُ شــاغَبَهُ فــأوهنَ عَظمَـهُ
وطغَـى عليـهِ فَـزادَ فـي أعبـائِه
يشـقى بِحمـل الـدّاءِ لـولا حاجـةٌ
فــي نفسـِه لَقَضـَى علـى حَوْبـائهِ
لمّــا ذهبـتَ وكُنـتَ مَرجـعَ أمـرهِ
ذَهـبَ الطّـبيبُ المُرْتَجَـى لِشـفائِه
خُلفــاؤُك الأمنــاءُ بعــدك حُضـَّرٌ
والمــرءُ مَرجعُــه إلـى أُمنـائِهِ
جَعلــوا هَـواكَ شـريعةً وتجنَّبـوا
مـن مَـالَ عنـكَ وضـلَّ فـي أهوائهِ
هُــمْ عُـدَّةُ الـوادي ليـومِ سـلامِه
وعَتــادهُ المرجــوُّ فـي هَيْجـائِه
نَشـطَ الشّبابُ وَقِيلَ يا مصرُ انْهضِي
وبَـدَا سـَبيلُ الحـقِّ بعـد خَفَـائِه
وإذا الشـّبابُ مَضـَى يُحاوِلُ مَطلباً
نَفـذَ المحـالَ وجَـالَ فـي أثنائِه
هــذا بنــاؤُكَ مَـالَهُ مِـن هـادمٍ
وكفَــى بِربِّــك حافظــاً لِبنـائِه
حِصـنُ القضـيّةِ يَنهـضُ الوادي على
جَنَبــاتِهِ ويجــولُ فــي أفيـائِهِ
قُـلْ لِلأُلـىَ نَعِمُـوا وبيـن عُيونهم
شــَعبٌ تَــردَّى فـي جَحيـم شـقائِه
لا تسـخروا بالشـَّعبِ فـي أعراسِكم
هــو فــي مــآتمِه وفـي أَرزائِه
عَـرَفَ الرّجالُ بك الحياةَ وَأَبصَرُوا
مـاذا يُـواري المـوتُ تحتَ غِطائهِ
وتَــبيَّنُوا أنّ الهــوانَ لِقــانعٍ
مِــن دَهــرهِ بِنفــاقهِ وريــائهِ
مــا مَيِّـتُ الأحيـاءِ غيـرُ مُنـافقٍ
بَــالي الضــّميرِ مُكفَّـنٍ بِـردائهِ
ديـنُ السياسـةِ والرّجـالُ مراتـبٌ
أَنـتَ الإمـامُ الفـردُ مِـن فُقَهائِه
مـا للممالـكِ إن رَمَـى عِزريلُهـا
بالغاصــبِ المغتــالِ غيـرُ جلائِه
وأشـــدُّ أبنــاءِ البِلادِ عَــداوةً
مَـن لا يـرى المحتـلَّ مِـن أعدائهِ
هــي فـي جلالتهـا حِمَـى أبنـائِه
ومضــاجعُ الماضــين مـن آبـائهِ
أفَمَـــن يَـــبيعُ بلادَهُ كمجاهــدٍ
ينــأى بهـا عـن بَيْعـهِ وشـرائهِ
شـعبُ الكنانـةِ ليـس مـن أخلاقِـه
أن يخـذلَ المُـوفين مـن نُصـرائهِ
إنّ الأُلـى سـَمِعوا الحـديث مُلفَّقاً
جَهِلـوا الصّريحَ المحضَ من أنبائهِ
لسـنا حُمـاةَ النّيلِ إن ظفروا بهِ
حتّــى يَسـيلَ دَمُ الرجـالِ كمـائِهِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.