هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عنــدي إذا صــَرَعَ الجُنــوبَ سـُباتُ
للنّاهضــــين تحيّــــةٌ ووصــــاةُ
يــا بـاعثي الآمـالَ مـن أجـداثِها
مَرْحَــــى فـــأنتم للبلادِ حيـــاةُ
خُوضــوا الغمــارَ مُكبّريـنَ فإنّمـا
هـــي للرّســـولِ ســـَرِيّةٌ وغَــزَاة
والحــقُّ إن جَــرَحَ الغُــواةُ جَلالَـهُ
عَطفــــتْ عليــــه أئمَّــــةٌ ووُلاةُ
صــَرْحُ الحيـاةِ إذا تصـدَّعَ أو هَـوَى
هَــوَتِ النُّفــوسُ وطــاحتِ المُهجـاتُ
تعفـو الممالـكُ أو تَبيـدُ إذا عَفَتْ
فيهــا الحقــوقُ وبـادتِ الحُرُمـاتُ
إنّ الأُلــىَ خــذلوا البلادَ وضـلَّلُوا
هــذا الســَّوادَ لَمجرمــونَ جُنــاةُ
عَصــفتْ بــهِ الأهـواءُ بعـد هُـداتِه
وطَغَـــتْ علــى أحلامــهِ الشــَّهَواتُ
فيـــم التَّنــاحُرُ والبلادُ أخيــذةٌ
وبنـــو البلادِ مُصـــفَّدونَ عُنـــاةُ
أفمــا يُفيــقُ الجـاهلونَ فتنقضـي
غُمَــمُ الحيــاةِ وتنجلـي الغَمَـراتُ
مَـن عَلَّـم المُسترسـِلينَ إلـى الوغَى
أنَّ الجهــــادَ ســـَخائمٌ وَتِـــرَاتُ
لا خيـرَ فـي المتنـاحرينَ وإن أبوا
حتَّـــى تكـــونَ هَـــوادةٌ وأَنــاةُ
الحــربُ تَقصـِفُ فـي البلادِ رُعودهـا
والشــّعبُ تَقصــِمُ صــُلْبَهُ النَّكَبـاتُ
نـــزلَ البلاءُ بـــهِ فقــومٌ جُــوَّعٌ
يتضــــوَّرونَ وآخــــرون عُــــراةُ
والمــالُ غـادٍ فـي الحقـائبِ رائحٌ
تمضــــي جَلاوِزَةٌ بــــهِ وجُبــــاةُ
أقصــى المواعــدِ أن تَمُــرَّ عَشـِيّةٌ
بــالمرء ســلماً أو تكُــرَّ غَــداةُ
فـــي كــل حَقْــلٍ غَضــبةٌ ومَلامــةٌ
وبكـــــلِّ دارٍ أنَّــــةٌ وشــــكاةُ
هــل غُــودرتْ للزّارعيــنَ وســيلةٌ
أو خُلّيـــــتْ للصـــــّانعين أداةُ
وَدَّ الــذي حَــرثَ الضــِياعَ لغيـرِهِ
لــو لــم يكــن زَرعٌ بهـا ونبـاتُ
هَبْنـي مَلكـتُ النّخـلَ هـل هو نافعي
إن لـم تكـن لـي مـن جَنـاهُ نُـواةُ
لا كُنــتِ مــن شـجرٍ لنـا أشـواكُها
نشــقَى بهــا ولغيرنــا الثَّمَـراتُ
فَــدَحَتْ تكــاليفُ الحيــاةِ وبَرَّحـت
بـــالقومِ منهــم ســادةٌ وســَرَاةُ
كـانوا غِيـاث المُرْمِليـن إذا طغـت
نُــوَبُ الزّمــانِ وهــالتِ الأزمــاتُ
لا يعرفـون خُـذوا وليـس لهـم سـوى
أن يُـؤْمَروا ذُوقـوا العذاب وهاتوا
العــدلُ أن يُعطَــى الأجيـرُ جَـزاءَهُ
إن كـان فـي البلـدِ الأميـنِ قُضـاةُ
عِلَـــلُ البلادِ إذا نظــرتَ كــثيرةٌ
ومصــــائبُ الأهليـــنَ مخُتلفـــاتُ
بــاكٍ يَعَــضُّ علـى البنـانِ وراقـصٌ
بيــن القِيــانِ تهــزّه النّشــوَاتُ
مــا بـالُ إخوتنـا أَهُـمْ أربابُنـا
أم نحــن فــي إنجيلهــم حَشــراتُ
أيـن الأُلـىَ جرحـوا البلادَ من الأُلى
هــم للممالــكِ والشــّعوبِ أُســاةُ
الحــقُّ يُــؤلمُ لا القطيــعُ مُعــذَّبٌ
يَرْعَــى الهـوانَ ولا الـذّئابُ رُعـاةُ
ويحـي أمـا تَـزَعُ النفوسَ عن الهوى
عِبَـــرٌ تمـــرُّ كِبارُهـــا وعِظــاتُ
قـد كـان لـي بيـن الجوانـحِ مَعقِلٌ
هــو للنُّفــوسِ الهالكــاتِ نَجــاةُ
عَجِبـتْ عـوادي الـدّهرِ كيـف يُذيبُها
وَعَجِبْــتُ كيــف تُــذيبُه الحَســراتُ
أوَ كُلَّمـــا نزلــت بمصــرَ مُلمَّــةٌ
هــاجَ الغليــلُ وفاضــتِ العَبَـراتُ
مَجْزيَّــةٌ بالســُّوء مــن أبنائهــا
وهـــي الرّضـــيَّةُ كُلُّهــا حَســناتُ
يهفــو الحنــانُ بقلبهـا فتُحبُّهـم
وقلـــوبُهم مـــن حُبِّهــا صــَفِراتُ
ســـلهم أهُــمْ للنّاصــحين أَحِبَّــةٌ
أم هُـــمْ خُصـــومٌ تُتَّقَــى وعُــداةُ
إنّــا لَنطمــعُ أن تثــوبَ حُلـومُهم
بعــد المغيــبِ وتَســكُنَ النَّعَـراتُ
ظنّـوا الظنـونَ بنـا فقـالوا عُصبةٌ
ترجــو المحــالَ وإنّنــا لَثِقَــاتُ
لانـوا بأيـدي الغاصـِبينَ فلـم تَلِنْ
للقــومِ فــي جِــدّ الأُمــورِ قَنـاةُ
قـــومٌ تراهـــم خاشــعين أذلَّــةً
ومـــن الرجـــالِ أذلّــةٌ وأُبــاةُ
ما الحكمُ ما الدستورُ ما هذا الذي
زَعـم الأُلـى طلبـوا الحياةَ فماتوا
طُــفْ بالمناصــبِ والأرائكِ ســائلاً
مــاذا تُعــاني الأعظُــمُ النَّخِـراتُ
وابــكِ الكنانـةَ إنّ مـن حُرماتِهـا
ألا تَجِــــفَّ الأَدمُــــعُ الـــذَّرِفاتُ
إبْـكِ المولَّهـةَ الثكـولَ وقُـلْ لهـا
قَعــدَ الرجــالُ وقــامتِ النكِـراتُ
اللـــه حَســْبُكِ إن عَنَتْــكِ مَضــرَّةٌ
مِمّـــن يَخونُـــكِ أو عَرَتْـــكِ أَذاةُ
لا تجزعِــي لِصــروفِ دَهـرِكِ واثْبُـتي
فالبــأس صــَبرٌ واليقيــنُ ثَبــاتُ
وَلأَنــتِ جامعــةُ الــدّهورِ وأهلِهـا
وكفــاكِ مــا جَمعــتْ لــك المَثُلاتُ
أنـتِ الـتي مـا فـات عِلمَـكِ حـادثٌ
فــي الغـابرينَ ولـن يكـونَ فَـواتُ
فيــك الحيــاةُ جمالُهــا وجَلالُهـا
ولــكِ الزّمــانُ قُــواهُ والعزمـاتُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.