هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــو الركـب غـاديهِ سـلامٌ ورائحُـهْ
تبلّـجَ يُغشـِي نـاظِرَ الشـّمسِ واضـِحُهْ
إذا السـُّبلُ ضاقت عن سواه فلم يَسِرْ
تَنقَّــل شـتّى فـي القلـوبِ مَنـادِحُهْ
هـو الركـبُ فيه من سَنا الحقِّ لمحةٌ
تَجمَّـع سـاري النّـورِ فيهـا وسابِحُهْ
تطلَّــعَ ملـءَ الـدهرِ والـدّهرُ كلُّـه
لِســـانٌ يُحيّيـــهِ وكــفٌّ تُصــافِحُهْ
حَللــتَ أبـا الأشـبالِ منّـا بـأنفسٍ
عناهـا مـن الشـّوقِ المُـبرِّحِ لافِحُـهْ
فأبلغتهــا رِيَّ الصــَّدَى ومنحتَهــا
مـن البِـرِّ والمعروفِ ما أنت مانِحُهْ
أياديــك ذِكــرٌ للكنانــةِ صــاعدٌ
ومجـدٌ يُبـارِي همّـةَ النّجـمِ طـامِحُهْ
بعثـتَ بهـا عصـرَ الحضـارة مُونقـاً
تطيــبُ مَجــانيه وتــذكو نـوافِحُهْ
وأدنيـتَ مـن آمالهِـا الغُرِّ ما لوى
يَـدَ الـدّهرِ جـافيه وأعيـاهُ نازِحُهْ
إذا رُحـتَ تَستقصـِي مطالبهـا العُلى
عنـا المطلبُ الجبّارُ وانْقادَ جَامِحُهْ
فَتحـتَ لهـا بـابَ الحيـاةِ فـأقبلتْ
وأقبـلَ طيـرُ اليُمـنِ يَنهـالُ سانِحُهْ
ومــا عَـرفَ الأقـوامُ بابـاً يَسـُرُّهم
مـن الخيـر إلا فـي يَـدَيْكَ مَفـاتِحُهْ
ســَنَنْتَ لِشــعبِ النّيـلِ سـُنَّةَ نـاهضٍ
بَعيــدِ مَـدَى الآمـالِ شـَتَّى مَطـارِحُهْ
وأَرشــدتَهُ تَبغِــي لـه الجِـدَّ خُطَّـةً
فأمســكَ غــاويهِ وأقصــرَ مــازِحُهْ
تَعلَّـمَ مِنـكَ السـَّعْيَ لا يَعـرفُ الوَنَى
فمـا ارْتَـدَّ سـاعيهِ ولا كـفَّ كـادِحُهْ
يظـلُّ أمـامَ الـدَّهرِ والـدَّهرُ ثـائرٌ
يُـــدافِعُه عـــن حَقِّــهِ ويُكــافِحُهْ
ولـن يَسـتطيعَ الشـّعبُ مَجـداً ورفعةً
إذا نــامَ بــانيهِ وعَرْبَـد صـائِحُهْ
بَنَيْــتَ فأحســنتَ البنــاءَ وإنّــه
لَبــاقٍ علـى مَـرِّ الحـوادثِ صـَالِحُهْ
دمنهـورُ مـن جَـداوكَ مُشـرِقةُ السَّنا
ويومُـكَ فيهـا كـابرُ الشـّأنِ راجحُهْ
طلعَـت عليهـا غُـدوةَ السـّبتِ كوكباً
تُغــاديهِ أسـرابُ المُنَـى وتُراوِحُـهْ
ففــي كـلِّ سـبتٍ مـن مثالِـكَ طـائِفٌ
يَشــوقُ بهـا شـعباً ظِمـاءً جَـوانِحُهْ
تَلقّـــاكَ بـــالإِجلالِ يُصـــفيكَ وُدَّهُ
وغَــرّدَ يقضــي حـقَّ نُعمـاك صـادِحُهْ
أرى الطيـرَ فـي واديـكَ شَتَّى ضرُوبُهُ
ومـا يسـتوِي شـاديهِ يومـاً ونائِحُهْ
مَــدحتُكَ إنّ الجاعِــلَ المجـدَ هَمَّـهُ
لَيُكــرَمُ مُطرِيــهِ ويُحْمَــدُ مــادِحُهْ
أَلَسـْتَ الـذي خَفَّفْـتَ عـن شعبِكَ الأَذى
وأدركتَــه والخطــبُ يشـتدُّ فـادِحُهْ
وأَرســلتَهُ مِلــءَ الزّمـانِ مُغـامِراً
وكـان صـريعاً مـا يُواتيـك رازِحُـهْ
ثَـوَى زمنـاً يشـكو الجراحَ فلم تَزَلْ
تُـداويه حتّـى ارتـدَّ يَشـكوهُ جَارِحُهْ
ولن يُخطِئَ الشّعبُ السَبيلَ إلى العُلا
ســبيلُكَ هــاديهِ ورأيُــكَ ناصــِحُهْ
تَقــدَّمَ يبنـي المجـدَ شـتّى وُجُـوهُه
فِســاحاً مَنــاحِيه سـِماحاً مَسـارِحُهْ
فلـم يَبْـقَ مـا يخشـى عليـه صديقُهُ
ولـم يبقَ ما يشفي به الغَيْظَ كاشِحُهْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.