هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــوتٌ مـن الأُفـقِِ العَلـيِّ يُنـادِي
مــا الحــرُّ إلا مَـن يقـولُ بلادي
وإذا جعلـتَ أنـا شـِعارَكَ لم تَسُدْ
بيـن الرجـالِ ولـم تَفُـزْ بُمِـرادِ
المـرءُ فـي حُكـم الحيـاةِ لقومهِ
وبلادِه والعصـــرُ عَصـــرُ جِهــادِ
يـا معشـرَ النُّـوابِ بُـورك سَعْيُكم
مــن رائحٍ يقضـي الـذِّمامَ وغـادِ
إنّ الأُلى اختبروا الرّجالَ تخيّروا
أوفــى السـُّراةِ وأصـدقَ الأمجـادِ
وَضـعوا الأمانـةَ مُحسـِنينَ بموضـعٍ
تَرتـدُّ عنـه يـدُ المُغيـرِ العادي
أنتـم مصـابيحُ البُحَيْـرةِ إن دَجتْ
سـُبلُ الحيـاةِ بهـا وضـَلَّ الهادي
الـرأيُ فـي جِـدِّ الحـوادثِ رأيُكم
والحــقُّ وضــّاحُ المعــالمِ بـادِ
صـُونوا النُّفوسَ عن التشيُّعِ للهَوى
وزِنــوا الأُمــورَ بحكمـةٍ وسـدادِ
القَصــدُ منزلـةُ الهُـداةِ وشـيمةٌ
للمصــلِحينَ تُزِيــلُ كــلَّ فســادِ
فَــدعوا سـبيلَ المُسـْتَبِدِّ برأيـهِ
ودعـوا سـبيلَ العـاجزِ المُنقـادِ
حيَّيْـــتُ مَجْلِســَكُمْ أُعظِّــمُ حقَّــهُ
فَخُـذوا التّحيَّـة من أديبِ الوادي
نَسـْلٌ مـن الدُّسـتورِ بُـورِكَ عَهـدُهُ
عَهــدُ الحيــاةِ كريمــةِ الميلادِ
وإذا رَفعتــم للحيــاةِ عِمادَهـا
ألفيتــمُ الدُّســتورَ خيـرَ عمـادِ
دُنيـا الممالـكِ لم تَقُمْ أركانُها
يومــاً علــى عَنَـتٍ ولا اسـْتبدادِ
أَوَمـا تَـرَوْنَ الشـّرقَ كيـف أضاعَهُ
عَبَــثُ الهــوَى وتحكُّــمُ الأفـرادِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.