هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرأيتهـا تبغـي السّبيلَ فتهتدي
وتســـنّها بيضــاءَ للمُسْترشــِدِ
حَـيِّ الشـُّعاعَ المُستفيضَ وَسِرْ على
بركـاتِ ربّـكَ في السّنا المتوقِّدِ
حَـيِّ الأخيـذةَ طـال عنـك بِعادُها
ثـم انثنـتْ فكأنّهـا لـم تبعـدِ
هـي تلـك تعرفهـا بحسنِ سِماتِها
وبمـا تريـك مـن الطّرازِ الأوحدِ
طلعــت عليــك الرافعيّـةُ حُـرَّةً
فـي مـوكبٍ للحـقِّ فخـم المشـهدِ
تُلقِي الجِنانُ عليه أنضرَ ما بها
مــن سَوْســَنٍ عَبِـقٍ ورَيْحـانٍ نَـدِ
أخـذ الأميـنُ مكـانَه فـي صدرها
فزهـت بـدين هُـدىً ودنيـا سُؤدُدِ
اللــهُ آثــر بالصـنيعِ فَريقَـهُ
فـاذْكر صنيعَ اللهِ وَاشْكُرْ وَاسْجُدِ
قُـلْ يـا وَفيـقُ ونادِ قومَك إنهّم
مــا بيـن مُعتَـسٍّ وشـاربِ مُرقِـدِ
رَدِّدْ لهـم صـوتَ النَّـذيرِ فإنّهـا
سـِمَةُ الضـّعيفِ وشـيمةُ المـتردّدِ
مـا فـي الطبائعِ أن تُساوَمَ أُمّةٌ
فــي عِرضـها وتَـدينَ للمُسـْتعبِدِ
والمـرءُ لـو رُزِقَ الخُلودَ مُقيَّداً
لالْتـذَّ طعـمَ المـوتِ غيـرَ مُقيَّـدِ
اجمـعْ قُـواكَ وإن تَباعَـدَ شأوُها
إنّــا نَعُـدُّك للـوغَى وكـأن قـدِ
ليـتَ البلادَ تَـزولُ يـومَ يَخونُها
أهـلُ الحِفاظِ من السَّوادِ المُرصدِ
حملـوا الأمانةَ فَهْيَ في أعناقهم
للــهِ يَنشــُدها وإن لـم ننشـُدِ
إنَّ الـتي شـُغِفَ الرّجـالُ بحبِّهـا
لـم تُبْـنَ من جُثَثِ الضَّحايا للددِ
هـي عُـدَّةُ الشـَّعبِ الضَّعيفِ ليومهِ
وذخيـرةُ الـوطنِ المُعـذَّبِ للغـدِ
اللـه فـي تلـكَ المقاعـدِ إنّها
مُهَــجُ الأُبـوَّةِ والبنيـنَ الهُمَّـدِ
شــرُّ البليَّــةِ مـن يَـبيعُ بلادَه
منهــا إذا جــدَّ البلاءُ بمقعـدِ
قُـلْ للفـتى الثَّعلـيِّ عند نضالهِ
هــذي ســِهامُ الرّافعــيِّ فسـدِّدِ
نشـطَ الرُّمـاةُ فـإن ظَفرتَ بمقتلٍ
فـإليه إن نَكَـلَ الهَيوبَةُ فَاعْمدِ
فَلَشـَرُّ صـحبِكَ في النّضالِ سليمُها
ولَخَيْـرُ رفقتِـكَ الشَقِيُّ بك الرَّدي
أهلاً بميــراثِ الأميــن وبـوركت
يـدُكَ الـتي نزعته من تلك اليدِ
ســَيفٌ تعـاورهُ الرجـال فتـارةً
تعمَــى مضـاربُه وأُخـرى تهتـدي
اشــْدُدْ يـديكَ عليـه إنّ غِـرارَهُ
حَتْـفُ الظَّلـومِ ومَصـرعُ المُتَمـرِّدِ
وَاحْـرِصْ على القَبَسِ الذي أوتِيتَه
مـن نـور ربِّكَ ذي الجلالةِ وازْدَدِ
عَــوَّذْتُ أقلامَ الكِــرامِ فإنّهــا
ذُخـرُ الكِنانـةِ للزَّمـانِ الأنكـدِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.