هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيُّــوا بمصـرَ حُماتَهـا الأحـرارا
وتَــذكَّروا شــُهداءها الأبــرارا
إنّــي لأُبصـِرُ مصـرَ فـي أعيادهـا
وأرى المهـارجَ في السَّماءِ كِبارا
حيَّتكـمُ الرُّسـُلُ الكِـرامُ وجَـاءَكم
وَفــدُ الملائكِ يَحمــلُ الأقمــارا
كبّــرتُ واســْتأذنتُ آخُـذُ مَـوقفي
بيــن المصـاحفِ أنشـدُ الأشـعارا
فــإذا الأَئمّـةُ يهتـدون بِنُورهـا
وإذا الخَــوارجُ يَـذهبون حَيـارى
وَحــيٌ مـن الإيمـان يَكشـفُ نُـورُهُ
حُجُــبَ الضــَّلالِ ويهتـكُ الأسـتارا
باسـمِ الـذي جَعـلَ البيانَ أمانةً
أقضــِي الحُقـوقَ وأُكـرِمُ الآثـارا
هــيَ هِمّـةُ الشـّعبِ الأبـيِّ وَبأسـُهُ
وَجِهـــادُه يســـتدفعُ الأقــدارا
يَنطــادُ عُلْـويَّ المطـالبِ مُمعِنـاً
ويصــولُ جنِّــيَّ القُــوى جبّــارا
يَطوي الزّلازلَ والرُّجومَ إذا انْبرَى
يمحـو الحُصـونَ ويَمسـحُ الأسـوارا
تَعِبـتْ خطـوبُ الـدّهرِ فيه فأذعنتْ
تُلقِـي القِيـادَ وتَبسـطُ الأعـذارا
وَلِعَــت بِمُضـطَرِمِ الإِبـاءِ ومارسـَتْ
جَلْــداً علــى أهوالهــا صـبّارا
والشـّعبُ إن جمـع الصُّفوفَ مُجاهداً
غلــب الصــِّعابَ وأدركَ الأوطـارا
مَـنْ يملكُ السَّيل الأتيَّ إذا انْتحَى
مِلــءَ الشـِّعابِ ويُمسـِكُ التيّـارا
ومَـنِ الـذي ينهَى الرِّياحَ ذوارياً
ويَســـومُهنَّ إذا عَصــَفْنَ قَــرارا
شـرُّ السياسةِ أن تَسودَ بَنِي الدُّنَى
غَصـْباً وتلتهـمَ الـدُّنَى اسْتعمارا
مـا شـاءَ ربُّـكَ أن يكـونَ عِبـادُهُ
هَمَلاً ولا خَلــقَ الشــُّعوبَ أســارى
هُبّـوا بنـي الشـُّهداءِ هذا يومُهم
هـاج البقيـعَ أسـىً وهـزَّ الغارا
أَهُـمُ الأُلـى رفعـوا اللّواءَ تحيّةً
رُدّوا التحيّـةَ وَارْفعـوا الأبصارا
هَبطـوا كَمُنـدفِع الشُّعاعِ جَرَى ضُحىً
يَــرِدُ البِقـاعَ ويهبـطُ الأقطـارا
وتنزَّلــوا مِلــءَ الجِـواءِ جَلالـةً
وهُــدىً ومِلـءَ الـواديَيْن وقـارا
إنّــي لأَنظــرُ مُصــطَفى ورفــاقَهُ
بيــن الصــُّفوفِ مُكبِّريـن جِهـارا
اللــه أكــبرُ مـا لنفـسٍ عِصـمةٌ
حتّـى يكـونَ لهـا الإِبـاءُ شـِعارا
سـكن الضـِّعافُ إلـى الحياةِ مُذِلَّةً
وأَبَــوْا فكــانت عِــزَّةً وفَخـارا
والنّـاسُ يـأبون الصـَّغائرَ مطلباً
إلا إذا حَملــوا النُّفـوسَ صـِغارا
دَفعـوا العـدوَّ عن البلادِ مُناجزاً
وَرَمَــوا بــه مُتغلِّبــاً قهّــارا
لـم يُغنِـه الأسـطولُ يَغمـرُه دمـاً
والجيـشُ يُطعِمـهُ الممالـكَ نـارا
الحــقُّ أُســطولُ الضـَّعيفِ وجيشـُه
إن شــنَّ حربــاً أو أرادَ مَغـارا
إن كنــتَ مُتّهِمــي ولسـتُ بِمُغـرِقٍ
فَسـَلِ القَـوِيَّ إذا طَغَـى أو جـارا
كــم دولـةٍ للظُّلـمِ عاتيـةٍ رَمَـى
نَفَـسُ اللَّهيـفِ كِيانَهـا فانهـارا
إنّ الأُلى سَدُّوا السَّبيلَ على العِدَى
فَتحـوا العُقـولَ وحَرَّروا الأفكارا
نَصـروا الكِنانةَ حين ضاقَ خِناقُها
فتفجّعـــتْ تستصـــرخُ الأنصــارا
وَهَبــوا لهـا أعمـارَهم وكأنّمـا
وَهبـتْ لهـم مـن أهلهـا الأعمارا
تَركوا المنازِلَ والدّيارَ فأصبحوا
سـكنوا الخُلـودَ منـازلاً وديـارا
إنّـي رأيـتُ النّـاسَ رُسـْلَ هدايـةٍ
بـذلوا النُّفـوسَ وآخريـن تجـارا
هلا ســألتَ القـومَ أيـن زعيمُهـم
أأصــاب رِبحـاً أم أصـاب خَسـارا
لـن يَبعثـوهُ ولن يُتاحَ له الغِنَى
ولـوَ اَنّهـم جعلوا الضَّريحَ نُضارا
يـومَ الكنانـةِ أنـت أبلـغُ واصفٍ
فصـِفِ الوقـائعَ وانْشـُرِ الأخبـارا
وانْشــُدْ ودائعَ يــومِ بَـدرٍ إنّـه
أمسـى أخـاً لـكَ صـادقاً أو جارا
أَخَــوانِ فــي ذات الإلـهِ كِلاكُمـا
نَصــرَ الكتـابَ وجاهـدَ الكُفّـارا
بالمــانعين الحـقَّ رِيـعَ لِـواؤُه
والـدّافعينَ عـن الحِمَـى الأخطارا
النَّاهِضــينَ إلـى اللّقـاءِ أعـزّةً
المُعرضــينَ عـنِ الـدِّماءِ طَهـارى
مِـن كـلِّ مُنصـَلتٍ أهـابَ به الرَّدَى
فأجـــــابَ لا وَجِلاً ولا خَــــوّارا
نَبَتِ الصَّوارِمُ في الكريهةِ فانتضتْ
منــه المَنِيَّــةُ صــارِماً بتّـارا
يـا يـومَ جَـدّدَ لِلكنانـةِ عَهـدَهم
بُــوركتَ يومــاً صـالحاً ونهـارا
أرِنا الوغَى تجلو السُّيوفَ بَواتِراً
والخيـلَ جُـرْداً والعَجـاجَ مُثـارا
وأَفِـضْ علـى النّيـلِ الدِّماءَ زَكِيَّةً
تُحيـي القُرى مَوْتَى الزُّروعِ قِفارا
زَهَــتِ البِلادُ ومـا فَتِئْنَ هوامـداً
ومضـى الزّمـانُ ومـا بَرِحْن حِرارا
إنّ الــذي منـع الكنانـةَ رِيَّهـا
أخْلـى الجـداولَ منـه والأنهـارا
يجـري الصَّدَى فيها ويندفعُ الرَّدى
مُتــدفِّقاً مِلــءَ القُــرى زخّـارا
ســُبحانك اللّهــمَّ أنـتَ قضـيتها
دُنيــا تــدورُ صـُروفُها أطـوارا
تعلــو وتسـفُلُ بالشـّعوبِ حثيثـةً
وتُتـــابِعُ الإقبــالَ والإدبــارا
أَدْرِكْ بفضـــلك أمّـــةً موقــوذةً
تشــكو إليـك رُماتَهـا الأغـرارا
ملـك القضـاءُ سبيلَها فاملكْ على
عِزريلِهــا الأنيــابَ والأظفــارا
وأَذِقْـهُ حُكمـكَ فـي الممالكِ إنّها
ذاقـتْ علـى يـدهِ الحِمـامَ مِرارا
وتولَّنــا فـي المـؤمنينَ وآتِنـا
نَصــراً يَزيـد المجرميـن تَبـارا
لِمَـنِ ادّخـرت النّصـرَ أو أعـددتَه
إن كنـتَ تخـذُلُ حِزبَـكَ المُخْتـارا
انْظُــرْ إليـه علـى تَمـرُّدِ خَصـمِه
أَأضــاعَ حقّــا أم أبـاحَ ذِمـارا
إنّـا اتّبعنـا فيـك آثـارَ الأُلـى
جعلــوا كتابَــكَ ســُنّةً ومنـارا
ثبِّـتْ علـى الحـقِّ المبينِ قُلوبَنا
فــي المتّقيـنَ وزلـزلِ الفُجّـارا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.