هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُجــدّدُ مــن ذكــراك للشـَرقِ مأتمـا
ونقضــي بهــا حقّــاً لمصــر مُحتَّمـا
ذكرنـا بـك الأَيّـامَ حُمـراً مـن الوغى
تشـقُّ عُبـابَ النّـارِ أو تلبـسُ الـدَّما
علــى جانِبَيْهــا مــن جهـادِكَ هَبـوةٌ
تُريـكَ الصـّباح الطلـق أغـبرَ أقتمـا
تــدَفَّقتَ فــي مكروههـا الغمـر لُجَّـةً
تُــواجه تيّــار الــرَّدى حيـثُ يمّمـا
إذا مـا اسـتباحَ الـذُّعرُ مُهجـةَ باسلٍ
دَلفـتَ تـردُّ الخيـلَ عـن جـانبِ الحِمى
ومــا زِلــتَ خفّـاقَ اللّـواءِ مُغـامراً
تَقــودُ مــن الأبطـالِ جيشـاً عرمرمـا
تُهيـــبُ بنـــا مُستبســـلين أعــزّةً
نـرى المـوتَ فيما يُورثُ المجدَ مغنما
علينـا الحفـاظُ المُـرُّ نحمـي بلادنـا
ونــدفعُ عنهــا الغاصــبَ المتهجِّمـا
نــبيتُ قيامــاً نتَّقِــي كــلَّ طــارقٍ
إذا القـومُ بـاتوا في المضاجعِ نُوّما
شـهيدَ الهـوى هل تعرفُ اليومَ ذا هوىً
يُعــاودُ منــه الشـّوقُ قلبـاً مُتيَّمـا
يــرى مصـر أوْلـىَ مـن بنيـه بنفسـِه
ومــن نفســهِ إن سـِيمَ أمـراً فصـمَّما
تأمّــلْ وُجــوهَ القــومِ كيـف تنكَّـرتْ
فلسـتَ تـرى فيهـا مـن الخيـرِ ميسَما
وَعَــزِّ حُمــاةَ النّيـلِ وَاسـْتفتِ أهلَـه
أحقَّاً أضاعوا الرأي واستشعروا العَمى
مقالـــةُ زُورٍ مـــن أُنـــاسٍ أذلَّــة
يقومـون فـي الجُلَّـى المقامَ المُذَمَّما
أهـاب بهـم مـن جـانبِ الغيـلِ فتيـةٌ
أبَــوْا أن يكـونَ الأمـرُ سـِرَّاً مُكتَّمـا
قضــاءُ بنــي السّكسـون صـادف شـؤمُه
قضــاءً مـن الغُـرِّ الميـامينِ مُبرَمـا
هُــمُ اتّخــذوا حــقَّ الكنانـةِ معقلاً
فمــا يطمــعُ الأعــداءُ أن يتهــدَّما
وهــم أنكــروا إلا الجلاءَ فلـن تـرى
لغــاراتِهم مــن دون ذلــك مُرتمــى
مَغــاويرُ لا تُرجــى لــديهم هَــوادةٌ
وفــي مصــرَ عـادٍ يسـتبيحُ المحرَّمـا
ذكــرتُ عليَّــاً يرفـع الصـّوتَ داعيـاً
إلـى الحـقِّ شـعباً بـات نَهْبـاً مُقَسَّما
ترامـت بـه الأهـواءُ شـتَّى فلـم تَـدَعْ
لـــه وُجهـــةً إن رامَ أن يتقـــدّما
يـرى المـوتَ في رأي المُنادينَ باسمه
يُخـــالطه كَرْهــاً ويَغشــاهُ مُرغَمــا
دعــاه إلــى الميثـاق دَعْـوةَ راغـبٍ
إلــى اللــهِ يعتـدُّ التقلُّـبَ مأثمـا
مضــى جــارُه الأوفــى وجــاور ربَّـه
معلِّمـــهُ الأعلــى فكــان المعلّمــا
يَسـُنُّ لِمصـرَ الحُـبَّ مـن وصـفهِ الـرَّدى
ويشــرع للقــومِ الجهــادَ المنظَّمـا
ويتلـو عليهـم فـي محـاريبهِ العُلَـى
كتابـاً مـن الإِقـدامِ والبـأسِ مُحكَمـا
رأى فتنــةَ الأحــزابِ تَعتصـرُ القُـوى
فشــَمَّر يســقيها الحِفــاظَ المُسـمَّما
يَــودُّ رجــالٌ غرَّهــم باطــلُ المُنَـى
لـو اتّبعـوا الـرأيَ الذي كان أحزما
أهـابَ بهـم لا تـأمنوا القـومَ إنّهـم
يُســـِرّون يومــاً للكنانــةِ أشــأما
فلمـــا رَأوْهُ بعــد حيــنٍ تنــدَّموا
ولــن ينفــعَ المغبــونَ أن يتنـدَّما
لـكَ اللـهُ مـن دانٍ علـى النأي شاهدٍ
علــى الغيـبِ لا عينـاً يفـضُّ ولا فمـا
يُطالعنــا مــن كــلّ صــوبٍ مُناجيـاً
وينتابُنـــا مــن كــلّ أَوْبٍ مُســلِّما
كـــذلك يســتبقي العزيــزُ حيــاتَه
ويســتهلكُ الـدّهرُ الـذَّليلَ المُلطَّمـا
مضـى فـي الـدُّروعِ السـَّابغاتِ مُظفَّـراً
وغُــودِرَ فــي مثــواه حُــرّا مُكرَّمـا
فـتى البِـرِّ لم يُعقِبْ سوى الذكرِ ثروةً
ولــم يـكُ ممّـن يجعـلُ الشـَّعبَ سـُلَّما
ونحـــن وَرِثنـــا بأســـَه وســـلاحه
فيالـكَ إرثـاً مـن هُـدى اللـه قيِّمـا
هَلُمّـــوا إلينـــا إنّ فيــهِ بقيّــةً
لِمـنْ كـان مـن إرثِ النـبيين مُعـدِما
جُنِنَّــا بمصــرٍ مــا ســَلَوْنا لحـادثٍ
هواهــا ولا خُنّــا الشـّهيدَ المُعظَّمـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.