هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـامٌ أَهـابَ بـه الزّمانُ فأقبلا
يُزجِــي المـواكبَ بالأهِلَّـةِ حُفّلا
مَلَـكَ الحـوادثَ فهـي من أجنادهِ
تـأتي وتَـذهبُ في الممالكِ جُوّلا
آنـاً يَهُـدُّ بهـا الشـُّعوبَ وتارةً
يبنـي لهـا المُلكَ الأشمَّ الأطولا
يا أيّها العامُ الجديدُ أما ترى
أمَـمَ الكتـابِ حِيـالَ مَهدِكَ مُثّلا
فَزِعَـتْ إليـكَ تقـصُّ مـن أنبائها
مـا رَاعَ راويـةَ الدُّهورِ فأجفلا
وتَسـوقُ بيـن يـديك مـن آمالها
مـا أَخلـفَ الزّمنُ العَسوفُ وعطّلا
عبثـت بها الأعوامُ قبلك فانجلت
عـن لاعجٍ صَدَعَ القُلوبَ وما انجلى
صُنْها عنِ اليأسِ المُميتِ وكن لها
عامَ الحياةِ تَنَلْ مراتِبَها العُلى
رَفعـتْ علـى آيِ الكتـابِ بِناءَها
زمنـاً فهـدَّ الهـادمين وزَلْـزَلا
أَرِنـا كِتابَـكَ أو فَـدَعْه مُحجَّبـاً
إنّـا نَـراهُ علـى المغيبِ مُؤمَّلا
لسـنا بني الخُلفاءِ إن لم نَبْنِه
مجـداً علـى هـامِ النُّجوم مُؤثَّلا
اللــه علّمنـا الحيـاةَ رشـيدةً
وأبــى علينـا أن نَضـِلَّ ونجهلا
قُلْ للأُلىَ جَهِلوا اذْهبوا بكتابكم
إنّـا لَنَتَّبِـعُ الكتـابَ المُنـزلا
الحــقُّ عِصــمتُنا نَصـونُ سـِياجَهُ
بـالعلمِ يَمنـعُ أن نُضامَ ونُخْذَلا
والعـدلُ قُوّتُنـا التي نرمِي بها
أَعْدَى العِدَى فَنُصيبُ منه المقتلا
يـا بـاعثَ الحربِ العَوانِ تَشوقُه
فيشـُبُّها مِلـءَ الممالـكِ مُـوغِلا
أَعِـدِ المناصِلَ في الغُمودِ بريئةً
فـالحقُّ إن حـاربتَ أقطـعُ مُنْصَلا
وَدَعِ المعاقـلَ والحُصونَ فلن ترى
كـالعلمِ حصـناً للشـُّعوبِ ومعقِلا
المجـدُ للبطـلِ المصـونِ لِـواؤُه
عـن أن يُعَـلِّ من الدّماءِ ويُنهَلا
يـا طلعـةَ العامِ الجديدِ تهلَّلي
فالعهــدُ بــالأعوامِ أن تتهلّلا
طَلعـتْ علـى الإسـلامِ فـي إقبالِه
نُـوراً مـن الأُفُـقِِ المُحبَّب مُقبلا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.