هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا مالِكـاً عَنَـتِ الوجـوهُ لِعـزّهِ
وتَواضــــعتْ لجِلالـــهِ الأَعنـــاقُ
تــأتي فتعــثرُ بـالطُّبولِ وربّمـا
عــثرت بهــا وبركبــكَ الأبــواقُ
وإذا رَحلــــتَ لآخريـــن مَطيّـــةً
فَرِحالُهـــا الأســـماعُ والأحــداقُ
أَوَ كلّمــا ذَهبـتْ رِكابُـكَ أو أَتـتْ
رَجـــفَ الزّمــانُ وضــجّتِ الآفــاقُ
هَفـتِ الجُمـوعُ ولـو أَذِنْـتَ لِغيرِها
طــارت إليــك الــدُّورُ والأسـواقُ
تلــك الحفـاوةُ لـو أفـادَ تصـنُّعٌ
وأعــزَّ شــأنَ الحــاكمين نِفــاقُ
لو كنتَ في غيرِ الكنانةِ ما احْتَفتْ
إلا بــــــكَ الأغلالُ والأطـــــواقُ
لَـكَ مـن مَسـاوِي الحُكـم كلُّ كبيرةٍ
رِيعَــــتْ لهــــا الأقلامُ والأوراقُ
الظُّلــمُ دِيــنٌ والتعســُّفُ شــِرعةٌ
والغَــدْرُ عَهــدٌ والهَــوى ميثـاقُ
يُــدْلي إليـك المجرمـون بِمـالِهِم
واللــه ينظــرُ والـدّمُ المُهـراقُ
مُثْـرٍ يَـدوسُ علـى الـرُّؤوسِ ومُعـدَمٌ
يُــــودِي بِثـــابتِ حقِّـــهِ الإملاقُ
يَـدعوكَ ذُو الرّكـنِ الضـَّعيفِ لنصرهِ
فتنــوءُ آونــةً وتهــوِي الســّاقُ
وإذا الـوُلاةُ إلـى الولائِم أَمْعَنوا
رَكضــاً فــأنت الأَبلــجُ الســبَّاقُ
أنـت العليـمُ فَصِفْ لنا حُكمَ الهَوى
وتَوجُّــعَ الوِجــدانِ كيــفَ يُطــاقُ
خَصــمان يَعصـفُ بالمضـاجعِ منكمـا
تحــــت الظّلامِ تَغضـــُّبٌ وشـــِقاقُ
سـكنت قُلـوبُ الصّالحين وما ارْعَوى
فــوق الحَشــِيَّةِ قلبُــكَ الخفّــاقُ
يَنْفِــي دبيـبَ النـومِ حيـن تَحسـُّهُ
هـــمٌّ يثـــورُ ولوعـــةٌ تنســاقُ
قـد كـان ذلـك ثـمّ ثـابَ إليكمـا
بعـــد الخصــام تــآلفٌ ووِفــاقُ
وإذا تتـابعتِ الـذُّنوبُ علـى امرءٍ
ســـكنت إليهــا النّفــسُ والأخلاقُ
شـرُّ الشـُّعوبِ مـن الحيـاةِ مكانـةً
شــعبٌ بأيــدي الجــاهلين يُسـاقُ
الحكــمُ عنــد المصـلحين كفايـةٌ
والعُـرْفُ عنـد ذوي النُّهَى استحقاقُ
وأرى النّفـاقَ مـن الشـُّعوبِ سـجيّةً
يعيــا بِمُعضــلِ دائهــا الحُـذّاقُ
جُـنَّ المُنـافِقُ بالحيـاةِ ومـا درى
أنّ الحيــــاةَ يُفِيضــــُها الخلّاقُ
مَلـــكَ الخلائقَ أجمعيــن وقُــدِّرتْ
بِيَمينـــــهِ الأقســــامُ والأرزاقُ
وأفــاضَ مــن عــدلٍ ومــن حُرِّيَّـةٍ
فيهـــم فلا ظُلـــمٌ ولا اســْتِرقاقُ
لا تســبقِِ النّفــسُ الأبيَّـةُ حِينَهـا
يومـــاً ولا يعتاقهـــا الإشــفاقُ
تبــدو القيـودُ فتقشـعرُّ جُلودُنـا
والجهـــلُ قيــدٌ مُحكَــمٌ ووثــاقُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.